زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0116البيوع الصحيحة
وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصحَّ [_] بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاءِ والأرزِِ والسِّمْسِمِِ في قشرِها): أي بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان [2] (¬1)
===
وفي «البحر الرائق» نقلاً عن «الذخيرة»: «قولُ أبي حنيفةَ (أصحّ، ومن المشايخ مَن اختارَ قول محمّد (وهو أعدل الأقوال» (¬2). انتهى (¬3).
[_] قوله: وصحّ ... الخ؛ لأنّه مالٌ منتفع به، فيجوزُ بيعُه في قشرِه، ولا يجوزُ بيعُه بمثله من سنبل الحنطة؛ لاحتمال الربا كما في «الفتح» (¬4).
وفي «الكفاية» نقلاً عن «شرح الطحاوي»: «إنّ الأصل أنّه إذا باع شيئاً وهو في غلافه قبل الإزالة فإنّه لا يجوز إلاَّ الحنطة في سنبلِها، وسائرُ الحبوب في سنابلها، والذهب في ترابه، والفضّة في ترابها، بخلاف جنسه من الثمن». انتهى (¬5).
[2] قوله: قولان؛ في قوله الجديد: لا يصحّ (¬6)؛ لأنّ المعقودَ عليه مستورٌ غائبٌ عن البصر، ولا يُعْلَمُ وجوده، فلا يجوزُ بيعُه.
ولنا: أنّه حَبٌّ منتفعٌ به، فيجوزُ بيعُه في سنبلِه كالشعير، فإنّه يجوزُ بيعُه في سنبلِهِ بالإجماع، وما رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما أنّه «(نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمنَ العاهة» (¬7)، المرادُ به السلم، يعني لا يجوزُ الإسلامُ فيه حتى يوجدَ بين النّاس.
¬__________
(¬1) (_) وأصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في «التنبيه» (ص96)، وينظر: «الأم» (3: 68)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، وغيره.
(¬2) (_) قال الحصكفي في «الدر المختار» (4: 33): «صحح القهستاني وغيره قول الإمام، وعليه المتون، فعليه الفتوى». وأقرّه ابن عابدين في «رد المحتار» (4: 33).
(¬3) (_) «البحر الرائق» (5: 316).
(¬4) (_) «فتح القدير» (5: 494).
(¬5) (_) من «الكفاية» (5: 494).
(¬6) (_) وأصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في «التنبيه» (ص96)، وينظر: «الأم» (3: 68)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، وغيره.
(¬7) (_) في «صحيح مسلم» (3: 1190)، و «مسند أحمد» (3: 115)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصحَّ [_] بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاءِ والأرزِِ والسِّمْسِمِِ في قشرِها): أي بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان [2] (¬1)
===
وفي «البحر الرائق» نقلاً عن «الذخيرة»: «قولُ أبي حنيفةَ (أصحّ، ومن المشايخ مَن اختارَ قول محمّد (وهو أعدل الأقوال» (¬2). انتهى (¬3).
[_] قوله: وصحّ ... الخ؛ لأنّه مالٌ منتفع به، فيجوزُ بيعُه في قشرِه، ولا يجوزُ بيعُه بمثله من سنبل الحنطة؛ لاحتمال الربا كما في «الفتح» (¬4).
وفي «الكفاية» نقلاً عن «شرح الطحاوي»: «إنّ الأصل أنّه إذا باع شيئاً وهو في غلافه قبل الإزالة فإنّه لا يجوز إلاَّ الحنطة في سنبلِها، وسائرُ الحبوب في سنابلها، والذهب في ترابه، والفضّة في ترابها، بخلاف جنسه من الثمن». انتهى (¬5).
[2] قوله: قولان؛ في قوله الجديد: لا يصحّ (¬6)؛ لأنّ المعقودَ عليه مستورٌ غائبٌ عن البصر، ولا يُعْلَمُ وجوده، فلا يجوزُ بيعُه.
ولنا: أنّه حَبٌّ منتفعٌ به، فيجوزُ بيعُه في سنبلِه كالشعير، فإنّه يجوزُ بيعُه في سنبلِهِ بالإجماع، وما رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما أنّه «(نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمنَ العاهة» (¬7)، المرادُ به السلم، يعني لا يجوزُ الإسلامُ فيه حتى يوجدَ بين النّاس.
¬__________
(¬1) (_) وأصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في «التنبيه» (ص96)، وينظر: «الأم» (3: 68)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، وغيره.
(¬2) (_) قال الحصكفي في «الدر المختار» (4: 33): «صحح القهستاني وغيره قول الإمام، وعليه المتون، فعليه الفتوى». وأقرّه ابن عابدين في «رد المحتار» (4: 33).
(¬3) (_) «البحر الرائق» (5: 316).
(¬4) (_) «فتح القدير» (5: 494).
(¬5) (_) من «الكفاية» (5: 494).
(¬6) (_) وأصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في «التنبيه» (ص96)، وينظر: «الأم» (3: 68)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، وغيره.
(¬7) (_) في «صحيح مسلم» (3: 1190)، و «مسند أحمد» (3: 115)، وغيرهما.