أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0116البيوع الصحيحة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولأبي يوسفَ [2] (: أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَدَ كلَّ ذراعٍ ببدلٍ أُنْزِلَ كلّ ذراعٍ منزلةَ ثوبٍ وقد انتقص، ولأبي حنيفة ([2]: أَنَّ الذِّراعَ وصفٌ، وإنَّما أَخَذَ حُكْمَ المقدارِ بالشَّرط، وهو مُقَيَّدٌ بالذِّرَاع، ففي الأقلِّ عاد الحُكْمُ إلى الأصل.
===
وهو أنّه إذا وجدَ المشتري عش رةَ أذرعٍ ونصف يجبُ عليه أداءُ عشرةِ دراهمَ ونصف، وكذلك في صورةِ النقصان، فيجبُ عليه تسعةُ دراهمٍ ونصف.
[_] قوله: ولأبي يوسف ( ... الخ؛ حاصلُهُ: أنّه لمّا قال البائع: كلُّ ذراعٍ بدرهم نَزلَ كلّ ذراعٍ مَنزلة ثوب، والثَّوبُ إذا بيعَ بأنّه خمسةُ أذرعٍ مثلاً، ووجده المشتري أربعة لا يسقطُ شيءٌ من الثّمن؛ لأنّه قد سبق مدلّلاً أنَّ الذرعَ وصف، وتغيُّرُ الأوصافِ لا يوجبُ سقوطَ شيءٍ من الثمن، ولكن يثبتُ له الخيار، فكذا هنا لا يسقطُ شيءٌ من الثّمن، وكان للمشتري الخيار.
[2] قوله: ولأبي حنيفة ( ... الخ؛ حاصلُهُ: أنّه ثبتَ فيما سبقَ أنَّ الذرعَ في الأصلِ وصف، والوصفُ لا يقابله شيءٌ من الثّمن، وإنّما أخذَ الوصفُ حكمَ المقدارِ بالشَّرط، وهو قولُ البائع: كلُّ ذراعٍ بدرهم، والشرطُ مقيَّد بالذِّراعِ لا غيره، وظاهرٌ أنَّ الكسرَ ليس بذراع، فلمّا فات الشّرط عادَ الحكمُ إلى الأصل، وهو الوصف، فصارت زيادةُ الكسرِ كزيادةِ الجودةِ مثلاً.
وإنّما كان الخيار للمشتري في صورةِ النقصانِ لفواتِ الوصفِ المرغوبِ فيه، وقيل: في الكِرْباس الذي لا يتفاوتُ جوانبُه لا يطيبُ للمشتري ما زادَ على المشروط؛ لأنّه بمَنْزلةِ الموزون حيث لا يضرُّه الفصل، وعلى هذا قالوا: يجوزُ بيعُ ذراعٍ منه، كذا في «الهداية» (¬1).

¬__________
(¬1) (_) «الهداية» (3: 24).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1260