زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0116البيوع الصحيحة
ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَرِ يفسد البيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويجبُ قطعُها [1]،وشرطُ تركها على الشَّجَرِ يفسد البيع [2]
===
وقال في «الفتح»: «لا خلافَ في عدمِ جوازِ بيعِ الثِّمارِ قبل أن تظهر، ولا في عدمِ جوازِهِ بعد الظّهورِ قبل بدو الصَّلاحِ بشرطِ التّرك، ولا في جوازِهِ قبل بدوّ الصّلاحِ بشرطِ القطعِ فيما ينتفعُ به، ولا في الجوازِ بعد بدوّ الصلاح.
لكنّ بدوّ الصّلاح عندنا أن تؤمنَ العاهةُ والفساد، وعند الشافعيّ (: هو ظهورُ النّضجِ وبدوّ الحلاوة، والخلافُ إنّما هو في بيعها قبل بدوّ الصّلاح على الخلافِ في معناه لا بشرطِ القطع، فعند الشافعيّ ومالك وأحمد (لا يجوز.
وعندنا: إن كان بحالٍ لا ينتفعُ به في الأكلِ ولا في علفِ الدوابّ فيه خلافٌ بين المشايخ، قيل: لا يجوز، ونسبه قاضي خان (لعامّة مشايخنا، والصّحيحُ أنّه يجوز؛ لأنّه مالٌ منتفعٌ به في ثاني الحال، وإن لم يكن منتفعاً به في الحال.
والحيلةُ في جوازِهِ باتّفاقِ المشايخِ أَن يبيعَ الكُمَّثْرَى أَوّلَ ما تَخْرجُ مع أَوراقِ الشَّجر، فيجوزُ فيها تبعاً للأوراق، كأنّه ورقٌ كلُّه، وإن كان بحيثُ ينتفعُ به ولو علفاً للدوابّ، فالبيعُ جائزٌ باتّفاقِ أهلِ المذهبِ بشرطِ القطعِ مطلقاً». انتهى (¬1).
ولو بزرَ بعضُها دونَ بعضٍ لا يصحُّ في ظاهرِ المذهب، وصحَّحه السَّرَخسيّ، وأفتى الحَلْوَانِيُّ بالجوازِ لو الخارجُ أكثر، كذا في «الدر المختار» (¬2) نقلاً عن الزَّيْلَعِيّ (¬3).
[_] قوله: ويجبُ قطعها؛ في الحال؛ ليتفرّغَ ملكُ البائعِ عن ملكه، وهذا إذا اشتراهُ مطلقاً أو بشرطِ القطع.
[2] قوله: يفسدُ البيع؛ لأنّه شرطٌ لا يقتضيه الأخذ، وهو شغل ملك الغير، أو لأنّه صفقة في صفقة؛ لأنّه إجارةٌ في بيعٍ إن كان للمنفعةِ من الثّمن، أو إعارةٌ في بيعٍ إن لم يكن لها حصّة منه.
قيل في الوجه الثاني: إنّ كلاً من الإجارةِ والإعارة غيرُ صحيح، فكيف يصحّ أن
¬__________
(¬1) (_) من «فتح القدير» (5: 488 - 489).
(¬2) (_) «الدر المختار» (4: 398).
(¬3) (_) في «التبيين» (4: 12).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويجبُ قطعُها [1]،وشرطُ تركها على الشَّجَرِ يفسد البيع [2]
===
وقال في «الفتح»: «لا خلافَ في عدمِ جوازِ بيعِ الثِّمارِ قبل أن تظهر، ولا في عدمِ جوازِهِ بعد الظّهورِ قبل بدو الصَّلاحِ بشرطِ التّرك، ولا في جوازِهِ قبل بدوّ الصّلاحِ بشرطِ القطعِ فيما ينتفعُ به، ولا في الجوازِ بعد بدوّ الصلاح.
لكنّ بدوّ الصّلاح عندنا أن تؤمنَ العاهةُ والفساد، وعند الشافعيّ (: هو ظهورُ النّضجِ وبدوّ الحلاوة، والخلافُ إنّما هو في بيعها قبل بدوّ الصّلاح على الخلافِ في معناه لا بشرطِ القطع، فعند الشافعيّ ومالك وأحمد (لا يجوز.
وعندنا: إن كان بحالٍ لا ينتفعُ به في الأكلِ ولا في علفِ الدوابّ فيه خلافٌ بين المشايخ، قيل: لا يجوز، ونسبه قاضي خان (لعامّة مشايخنا، والصّحيحُ أنّه يجوز؛ لأنّه مالٌ منتفعٌ به في ثاني الحال، وإن لم يكن منتفعاً به في الحال.
والحيلةُ في جوازِهِ باتّفاقِ المشايخِ أَن يبيعَ الكُمَّثْرَى أَوّلَ ما تَخْرجُ مع أَوراقِ الشَّجر، فيجوزُ فيها تبعاً للأوراق، كأنّه ورقٌ كلُّه، وإن كان بحيثُ ينتفعُ به ولو علفاً للدوابّ، فالبيعُ جائزٌ باتّفاقِ أهلِ المذهبِ بشرطِ القطعِ مطلقاً». انتهى (¬1).
ولو بزرَ بعضُها دونَ بعضٍ لا يصحُّ في ظاهرِ المذهب، وصحَّحه السَّرَخسيّ، وأفتى الحَلْوَانِيُّ بالجوازِ لو الخارجُ أكثر، كذا في «الدر المختار» (¬2) نقلاً عن الزَّيْلَعِيّ (¬3).
[_] قوله: ويجبُ قطعها؛ في الحال؛ ليتفرّغَ ملكُ البائعِ عن ملكه، وهذا إذا اشتراهُ مطلقاً أو بشرطِ القطع.
[2] قوله: يفسدُ البيع؛ لأنّه شرطٌ لا يقتضيه الأخذ، وهو شغل ملك الغير، أو لأنّه صفقة في صفقة؛ لأنّه إجارةٌ في بيعٍ إن كان للمنفعةِ من الثّمن، أو إعارةٌ في بيعٍ إن لم يكن لها حصّة منه.
قيل في الوجه الثاني: إنّ كلاً من الإجارةِ والإعارة غيرُ صحيح، فكيف يصحّ أن
¬__________
(¬1) (_) من «فتح القدير» (5: 488 - 489).
(¬2) (_) «الدر المختار» (4: 398).
(¬3) (_) في «التبيين» (4: 12).