زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
فإن افترقا بلا قبضٍ بطلَ في الحِليةِ فقط، وإن لم يتخلَّصْ بلا ضررٍ بطلَ أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن افترقا بلا قبضٍ بطلَ في الحِليةِ فقط [1]، وإن لم يتخلَّصْ بلا ضررٍ بطلَ أصلاً): أي إن لم يتخلَّصْ الحلية من السَّيفِ بلا ضررٍ، وافترقا بلا قبضٍ بطلَ في كليهما [2]، ووجدتُ في «حاشية نسخةِ المصنِّف» - رضي الله عنه - مع علامةِ صحَّ، لكن لا بخطِّ المصنِّفِ - رضي الله عنه - هذا الإلحاق [3]، وهو هذا التَّفصيل: إذا كان الثَّمنُ أكثرَ من الحلية، وإن لم يكن لا يصحُّ.
فقولُهُ: وإن لم يكن [4]؛ يشتملْ ما إذا كان الثَّمنُ مساوياً للحلية، أو أقلَّ منها، أو لا يَدْرِي، فإنَّه لا يجوزُ البيع، إمِّا لتحقُّقِ الرِّبا أو لشبهته.
===
بخلافِ ما إذا قال: إن حضتما أو ولدتما فأنتما طالقان، حيث يعتبرُ وجودُهُ منهما للإمكان، وهاهنا مطالب نفيسةٌ تركناها لغرابةِ المقامِ إن شئت فطالعها في «المنح» (¬1) و «البحر» (¬2)، وغيرهما من مبسوطاتِ الإسلام.
[1] قوله: بطلَ في الحليةِ فقط؛ لأنَّ العقدَ فيها صرف، وقد فاتُ شرطه وهو القبضُ في المجلس، وإنّما قال في الحليةِ فقط؛ لأنَّ العقدَ حينئذٍ يصحُّ في السيف؛ لأنّه مقدورٌ على تسليمه، يمكنُ إفرادُهُ بالبيع؛ لكونِهِ يتخلّص بلا ضرر، فصارَ كالطوقِ والأمة.
[2] قوله: بطلَ في كليهما؛ أمّا في الحلية؛ فلفقدانِ شرطٍ للصّرفِ وهو القبضُ في المجلس، وأمَّا في السيفِ فلتعذُّرِ تسليمِهِ بدونِ الصرف، فصارَ كما إذا باعَ جذعاً من سقف، وقد مرَّ تحقيقُهُ فيما سبق.
[3] قوله: هذا الإلحاق؛ لعلّ وجهَ هذا الإلحاقِ تعميمُ الكلامِ لبيانِ الأقسام الأُخر، وإلا فرض المسألة أنَّ الحليةَ خمسون، والثمنُ مئة، فلا حاجةَ إلى هذا القيد.
[4] قوله: فقوله: وإن لم يكن ... الخ؛ اعلم أنَّ المسألةَ على أربعةِ أوجه: فإنَّ الثمنَ إمَّا أن يكون أكثرَ من الحلية، أو مساوياً، أو أقلَّ، أو لا يدري.
ففي الصُّورةِ الأولى جازَ العقدَ على أن يجعلَ المثلَ بالمثلِ والباقي بالجفن والحمائل
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 74/أ).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 212).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن افترقا بلا قبضٍ بطلَ في الحِليةِ فقط [1]، وإن لم يتخلَّصْ بلا ضررٍ بطلَ أصلاً): أي إن لم يتخلَّصْ الحلية من السَّيفِ بلا ضررٍ، وافترقا بلا قبضٍ بطلَ في كليهما [2]، ووجدتُ في «حاشية نسخةِ المصنِّف» - رضي الله عنه - مع علامةِ صحَّ، لكن لا بخطِّ المصنِّفِ - رضي الله عنه - هذا الإلحاق [3]، وهو هذا التَّفصيل: إذا كان الثَّمنُ أكثرَ من الحلية، وإن لم يكن لا يصحُّ.
فقولُهُ: وإن لم يكن [4]؛ يشتملْ ما إذا كان الثَّمنُ مساوياً للحلية، أو أقلَّ منها، أو لا يَدْرِي، فإنَّه لا يجوزُ البيع، إمِّا لتحقُّقِ الرِّبا أو لشبهته.
===
بخلافِ ما إذا قال: إن حضتما أو ولدتما فأنتما طالقان، حيث يعتبرُ وجودُهُ منهما للإمكان، وهاهنا مطالب نفيسةٌ تركناها لغرابةِ المقامِ إن شئت فطالعها في «المنح» (¬1) و «البحر» (¬2)، وغيرهما من مبسوطاتِ الإسلام.
[1] قوله: بطلَ في الحليةِ فقط؛ لأنَّ العقدَ فيها صرف، وقد فاتُ شرطه وهو القبضُ في المجلس، وإنّما قال في الحليةِ فقط؛ لأنَّ العقدَ حينئذٍ يصحُّ في السيف؛ لأنّه مقدورٌ على تسليمه، يمكنُ إفرادُهُ بالبيع؛ لكونِهِ يتخلّص بلا ضرر، فصارَ كالطوقِ والأمة.
[2] قوله: بطلَ في كليهما؛ أمّا في الحلية؛ فلفقدانِ شرطٍ للصّرفِ وهو القبضُ في المجلس، وأمَّا في السيفِ فلتعذُّرِ تسليمِهِ بدونِ الصرف، فصارَ كما إذا باعَ جذعاً من سقف، وقد مرَّ تحقيقُهُ فيما سبق.
[3] قوله: هذا الإلحاق؛ لعلّ وجهَ هذا الإلحاقِ تعميمُ الكلامِ لبيانِ الأقسام الأُخر، وإلا فرض المسألة أنَّ الحليةَ خمسون، والثمنُ مئة، فلا حاجةَ إلى هذا القيد.
[4] قوله: فقوله: وإن لم يكن ... الخ؛ اعلم أنَّ المسألةَ على أربعةِ أوجه: فإنَّ الثمنَ إمَّا أن يكون أكثرَ من الحلية، أو مساوياً، أو أقلَّ، أو لا يدري.
ففي الصُّورةِ الأولى جازَ العقدَ على أن يجعلَ المثلَ بالمثلِ والباقي بالجفن والحمائل
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 74/أ).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 212).