زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
وبجنسِهِ متفاضلاً صحَّ بشرطِ القبضِ في المجلس، وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبجنسِهِ [1] متفاضلاً صَحَّ بشرطِ القبضِ في المجلس)، وإنِّما يصحُّ صرفاً للجنسِ إلى خلافِ الجنس؛ لأنَّه في حكمِ شيئينِ فضّةٌ وصُفر [2]، فإذا شُرطَ القبضُ في الفضّةِ شُرطَ في الصُّفرِ [3]؛ لعدم التَّمييز.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ [4]
===
[1] قوله: وبجنسه ... الخ؛ أي إن بيعت الدَّراهمُ التي غلبَ غشُّها بجنسِها متفاضلاً، سواء كان عدداً أو وزناُ صحَّ ذلك البيع؛ لأنَّ الغشَّ من كلِّ واحدٍ منهما مقابلُ بالفضَّةِ أو الذهبِ الذي في الآخرِ فلا يضرُّ التفاضلُ فيهما باختلاف الجنس.
وفي «الكافي»: لم يجوِّزْ مشايخنا التفاضلَ في العَدَالَى والغَطَارِفة؛ لأنّها أعزُّ الأموالِ وأروجها في ديارنا، فيفضي إباحتُهُ إلى فتحِ بابِ الربا. انتهى، وهكذا في «الهداية» (¬1)، وغيرها.
[2] قوله: صفر؛ قال في «المصباح المنير» (¬2): الصُّفرُ مثل قُفل، وكسرِ الصادِ لغة: النحّاس، وقيل: أجوده. انتهى. وقال في «الصحاح» (¬3): بالضمِّ الذي يعمل منه الأواني. انتهى. وبهندي: كاشي كَويند. كذا في «الغياث».
[3] قوله: شرط في الصُّفْر؛ هذا إذا عرفَ أنَّ الفضَّةَ تجتمعُ عند إذابةِ المغشوشةِ ولا تحترق، أمّا إذا عرفَ أنّها تحترقُ وتهلك كان حكمُها حكمَ النُّحاسِ الخالص، ولا يجوزُ بيعُها لجنسِها متفاضلاً، كذا في «مجمع الأنهر» (¬4)، وغيرها.
[4] قوله: فإن كسدت؛ حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 85).
(¬2) «المصباح المنير» (ص342).
(¬3) «الصحاح» (ص723).
(¬4) «مجمع الأنهر» (2: 120).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبجنسِهِ [1] متفاضلاً صَحَّ بشرطِ القبضِ في المجلس)، وإنِّما يصحُّ صرفاً للجنسِ إلى خلافِ الجنس؛ لأنَّه في حكمِ شيئينِ فضّةٌ وصُفر [2]، فإذا شُرطَ القبضُ في الفضّةِ شُرطَ في الصُّفرِ [3]؛ لعدم التَّمييز.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ [4]
===
[1] قوله: وبجنسه ... الخ؛ أي إن بيعت الدَّراهمُ التي غلبَ غشُّها بجنسِها متفاضلاً، سواء كان عدداً أو وزناُ صحَّ ذلك البيع؛ لأنَّ الغشَّ من كلِّ واحدٍ منهما مقابلُ بالفضَّةِ أو الذهبِ الذي في الآخرِ فلا يضرُّ التفاضلُ فيهما باختلاف الجنس.
وفي «الكافي»: لم يجوِّزْ مشايخنا التفاضلَ في العَدَالَى والغَطَارِفة؛ لأنّها أعزُّ الأموالِ وأروجها في ديارنا، فيفضي إباحتُهُ إلى فتحِ بابِ الربا. انتهى، وهكذا في «الهداية» (¬1)، وغيرها.
[2] قوله: صفر؛ قال في «المصباح المنير» (¬2): الصُّفرُ مثل قُفل، وكسرِ الصادِ لغة: النحّاس، وقيل: أجوده. انتهى. وقال في «الصحاح» (¬3): بالضمِّ الذي يعمل منه الأواني. انتهى. وبهندي: كاشي كَويند. كذا في «الغياث».
[3] قوله: شرط في الصُّفْر؛ هذا إذا عرفَ أنَّ الفضَّةَ تجتمعُ عند إذابةِ المغشوشةِ ولا تحترق، أمّا إذا عرفَ أنّها تحترقُ وتهلك كان حكمُها حكمَ النُّحاسِ الخالص، ولا يجوزُ بيعُها لجنسِها متفاضلاً، كذا في «مجمع الأنهر» (¬4)، وغيرها.
[4] قوله: فإن كسدت؛ حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 85).
(¬2) «المصباح المنير» (ص342).
(¬3) «الصحاح» (ص723).
(¬4) «مجمع الأنهر» (2: 120).