زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكفالة
وإن عيَّنَ وقتَ التَّسليم لزمَهُ ذلك. ويبرأُ: بموتِ مَن كفلَ به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن عيَّنَ وقتَ التَّسليم لزمَهُ ذلك [1].
ويبرأُ:
1. بموتِ مَن كفلَ به [2]
===
فإن لم يحضره: أي فإن لم يحضر الكفيلُ المكفولَ به بعد الطلبِ بغيرِ عَجْز، حبسَهُ الحاكم؛ لامتناعِهِ عن إيفاءِ ما وجبَ عليه.
وفي «الخزانة»: إذا كان مقرَّاً بالكفالةِ لا يحبسُهُ أوَّل مرَّة، وإنّما يحبسُ بعد الدفعِ مرَّتين أو ثلاثَ مرَّات، وإن كان منكراً وقامت البيِّنة، أو نكلَ عن الحلفِ عند القاضي يحبسُهُ في أوَّل مرَّة، كذا في عامَّةِ الحقوق، ذكره البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقاية».
وهكذا في «البَزَّازية» (¬1)، ولو غابَ المكفولُ بنفسِهِ أمهلَه الحاكمُ مدَّةَ ذهابِهِ ومجيئه، فإن مضتْ ولم يحضرْه يحبسُهُ لتحقق امتناعه عن إيفاءِ الحق، كذا في «الهداية» (¬2).
[1] قوله: لزمه ذلك؛ أي لزمَ الكفيلُ إحضار المكفول به في ذلك الوقت، إذا طلبَ المكفولُ له في ذلك الوقتِ أو بعده؛ لأنّه التزمه كذلك، فإن سلَّمُهُ إليه قبل مجيءِ ذلك الوقتِ برئ الكفيل، وإن لم يقبلْه المكفولُ له؛ لأنّه ما التزمَ تسليمَهُ إلا مرّة، وقد أتى به.
وفي «المنح» (¬3): إذا كفلَ إلى ثلاثةِ أيَّامٍ كان كفيلاً بعد الثلاثة، ولا يطالبُ في الحالِ في ظاهرِ الرِّواية، وبه يفتى. انتهى. وزيادةُ التفصيلِ في «البحر» (¬4).
[2] قوله: ويبرأ بموتِ مَن كفل به؛ أي يبرأ الكفيلُ بموتِ المكفولِ به؛ لحصولِ العجزِ الكليِّ عن تسليمِ المطلوبِ من الكفيل، وورثته لم يكلِّفوهُ شيئا، وإنّما يخلفونَه فيما له، لا فيما عليه، ولا تبقى الكفالةُ باعتبارِ تركتِه؛ لامتناع استيفاء النفسِ من المالِ بخلافِ الكفالةِ في المال.
¬__________
(¬1) «الفتاوى البزازية» (6: 2).
(¬2) «الهداية» (3: 87).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 79/أ).
(¬4) «البحر الرائق» (6: 227).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن عيَّنَ وقتَ التَّسليم لزمَهُ ذلك [1].
ويبرأُ:
1. بموتِ مَن كفلَ به [2]
===
فإن لم يحضره: أي فإن لم يحضر الكفيلُ المكفولَ به بعد الطلبِ بغيرِ عَجْز، حبسَهُ الحاكم؛ لامتناعِهِ عن إيفاءِ ما وجبَ عليه.
وفي «الخزانة»: إذا كان مقرَّاً بالكفالةِ لا يحبسُهُ أوَّل مرَّة، وإنّما يحبسُ بعد الدفعِ مرَّتين أو ثلاثَ مرَّات، وإن كان منكراً وقامت البيِّنة، أو نكلَ عن الحلفِ عند القاضي يحبسُهُ في أوَّل مرَّة، كذا في عامَّةِ الحقوق، ذكره البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقاية».
وهكذا في «البَزَّازية» (¬1)، ولو غابَ المكفولُ بنفسِهِ أمهلَه الحاكمُ مدَّةَ ذهابِهِ ومجيئه، فإن مضتْ ولم يحضرْه يحبسُهُ لتحقق امتناعه عن إيفاءِ الحق، كذا في «الهداية» (¬2).
[1] قوله: لزمه ذلك؛ أي لزمَ الكفيلُ إحضار المكفول به في ذلك الوقت، إذا طلبَ المكفولُ له في ذلك الوقتِ أو بعده؛ لأنّه التزمه كذلك، فإن سلَّمُهُ إليه قبل مجيءِ ذلك الوقتِ برئ الكفيل، وإن لم يقبلْه المكفولُ له؛ لأنّه ما التزمَ تسليمَهُ إلا مرّة، وقد أتى به.
وفي «المنح» (¬3): إذا كفلَ إلى ثلاثةِ أيَّامٍ كان كفيلاً بعد الثلاثة، ولا يطالبُ في الحالِ في ظاهرِ الرِّواية، وبه يفتى. انتهى. وزيادةُ التفصيلِ في «البحر» (¬4).
[2] قوله: ويبرأ بموتِ مَن كفل به؛ أي يبرأ الكفيلُ بموتِ المكفولِ به؛ لحصولِ العجزِ الكليِّ عن تسليمِ المطلوبِ من الكفيل، وورثته لم يكلِّفوهُ شيئا، وإنّما يخلفونَه فيما له، لا فيما عليه، ولا تبقى الكفالةُ باعتبارِ تركتِه؛ لامتناع استيفاء النفسِ من المالِ بخلافِ الكفالةِ في المال.
¬__________
(¬1) «الفتاوى البزازية» (6: 2).
(¬2) «الهداية» (3: 87).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 79/أ).
(¬4) «البحر الرائق» (6: 227).