زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكفالة
وبثلثِه، وبضمنته، أو عليَّ، أو إليَّ، أو أنا به زعيم، أو قبيل. ويلزمُهُ إحضارُ المكفولِ به إن طلبَ المكفولُ له، فإن لم يحضرْهُ يحبسُه الحاكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبثلثِه، وبضمنته [1]، أو عليَّ، أو إليَّ، أو أنا به زعيم [2]، أو قبيل.
ويلزمُهُ [3] إحضارُ المكفولِ به إن طلبَ المكفولُ له، فإن لم يحضرْهُ يحبسُه الحاكم.
===
يتصوّر، فصارَ ذكرُهُ كذكرِ كلِّها.
[1] قوله: وبضمنته؛ أي بقوله: ضمنتُ لك فلاناً؛ لأنّه تصريحٌ بمقتضى عقدِ الكفالة، فإنّه يصيرُ به ضامناً للتَّسليم، والعقدُ ينعقدُ بالتصريحِ بمقتضاه، كما أنَّ البيعَ ينعقدُ بلفظِ التمليك.
وأمَّا عليَّ فلان: كلمةُ: عليَّ للالتزام، فكأنّه قال: أنا الملتزمُ تسليمُه، وأمّا إليَّ فلان: كلمةُ إليَّ بمعنى: عليَّ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تركَ كلاً فإليَّ، ومَن تركَ مالاً فلورثته» (¬1) رواه أبو داود، والنَّسائيُّ وابنُ ماجة من حديثِ المقدامِ بن مَعْدِ يَكْرب - رضي الله عنه -، وإن شئت التحقيقَ في هذا المقامِ فارجعْ إلى «ردّ المحتار» (¬2)، فإنّ فيه ما لا تجده في غيره.
[2] قوله: أو أنا به زعيم؛ لأنَّ الكفيلَ يسمّى زعيماً، قال اللهُ تعالى حكايةً عن صاحبِ يوسفَ - عليه السلام -: {وأنا به زعيم} (¬3)؛ أي كفيل، وكذا القبيل، ولهذا سمِّيَ الصكُّ: قباله؛ لأنّه يحفظُ الحقَّ كالكفيل، ولا تنعقدُ الكفالةُ بقولِه: أنا ضامنٌ لمعرفته؛ لأنَّه ضمنَ المعرفةِ لا التسليم.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يصيرُ ضامناً للعرف، وقال الفقيه أبو اللَّيث - رضي الله عنه -: هذا القولُ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - غيرُ مشهور، والظَّاهرُ ما عنهما، وبظاهرِ الروايةِ يفتى، كما في أكثرِ الكتب.
[3] قوله: ويلزمُه؛ أي الكفيلُ في الكفالةِ بالنفسِ إحضارُ المكفولِ به وهو النفسُ إن طلبَ المكفولُ له، وهو المدِّعي؛ لأنّه إلتزمَه بالشَّرطِ في الكفالة، فيجبُ عليه الوفاء،
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (3: 123)، و «سنن النسائي» (4: 77)، و «سنن ابن ماجة» (1: 17)، وغيرها.
(¬2) «رد المحتار» (4: 253).
(¬3) يوسف: 72.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبثلثِه، وبضمنته [1]، أو عليَّ، أو إليَّ، أو أنا به زعيم [2]، أو قبيل.
ويلزمُهُ [3] إحضارُ المكفولِ به إن طلبَ المكفولُ له، فإن لم يحضرْهُ يحبسُه الحاكم.
===
يتصوّر، فصارَ ذكرُهُ كذكرِ كلِّها.
[1] قوله: وبضمنته؛ أي بقوله: ضمنتُ لك فلاناً؛ لأنّه تصريحٌ بمقتضى عقدِ الكفالة، فإنّه يصيرُ به ضامناً للتَّسليم، والعقدُ ينعقدُ بالتصريحِ بمقتضاه، كما أنَّ البيعَ ينعقدُ بلفظِ التمليك.
وأمَّا عليَّ فلان: كلمةُ: عليَّ للالتزام، فكأنّه قال: أنا الملتزمُ تسليمُه، وأمّا إليَّ فلان: كلمةُ إليَّ بمعنى: عليَّ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تركَ كلاً فإليَّ، ومَن تركَ مالاً فلورثته» (¬1) رواه أبو داود، والنَّسائيُّ وابنُ ماجة من حديثِ المقدامِ بن مَعْدِ يَكْرب - رضي الله عنه -، وإن شئت التحقيقَ في هذا المقامِ فارجعْ إلى «ردّ المحتار» (¬2)، فإنّ فيه ما لا تجده في غيره.
[2] قوله: أو أنا به زعيم؛ لأنَّ الكفيلَ يسمّى زعيماً، قال اللهُ تعالى حكايةً عن صاحبِ يوسفَ - عليه السلام -: {وأنا به زعيم} (¬3)؛ أي كفيل، وكذا القبيل، ولهذا سمِّيَ الصكُّ: قباله؛ لأنّه يحفظُ الحقَّ كالكفيل، ولا تنعقدُ الكفالةُ بقولِه: أنا ضامنٌ لمعرفته؛ لأنَّه ضمنَ المعرفةِ لا التسليم.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يصيرُ ضامناً للعرف، وقال الفقيه أبو اللَّيث - رضي الله عنه -: هذا القولُ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - غيرُ مشهور، والظَّاهرُ ما عنهما، وبظاهرِ الروايةِ يفتى، كما في أكثرِ الكتب.
[3] قوله: ويلزمُه؛ أي الكفيلُ في الكفالةِ بالنفسِ إحضارُ المكفولِ به وهو النفسُ إن طلبَ المكفولُ له، وهو المدِّعي؛ لأنّه إلتزمَه بالشَّرطِ في الكفالة، فيجبُ عليه الوفاء،
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (3: 123)، و «سنن النسائي» (4: 77)، و «سنن ابن ماجة» (1: 17)، وغيرها.
(¬2) «رد المحتار» (4: 253).
(¬3) يوسف: 72.