أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0128الضمان

أو أحدُ البائعينِ حصّةَ صاحبِهِ من ثَمنِ عبدٍ باعاهُ بصفقةٍ بطل
1. ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الثَّمنَ أمانةٌ عند المضاربِ والوكيل، فالضَّمانُ تغييرُ حكمِ الشَّرعِ.
2. ولأنَّ حقَّ المطالبةِ للمضاربِ والوكيل، فيصيرانِ ضامنينِ [1] لنفسهما.
(أو أحدُ البائعينِ [2] حصّةَ صاحبِهِ من ثَمنِ عبدٍ باعاهُ بصفقةٍ بطل
===
عزلُه؛ لأن الثمنَ وجب للوكيل أو للمضارب على المشتري إذ حقوق العقد راجعةٌ إلى العاقد.
وكذا المضاربُ لو وكَّلَ ربُّ المالِ لقبض الثمن له عزلُه؛ لأنه العاقدُ فترجع الحقوقُ إليه، والعاقدُ لغيره في حقِّ الحقوقِ كالعاقدِ لنفسه؛ ولهذا اختصَّت المطالبةُ به، ولو حلفَ المشتري ما للموكِّل عليه شيء كان باراً في يمينه، ولو حلف ما للوكيل عليه شيئاً حنث، فإذا ثبت أن الوكيلَ أصيلٌ في القبض، فإذا ضمن صار ضامناً لنفسه، فلا يجوز.
[1] قوله: فيصيران ضامنين؛ بخلاف الرسول والوكيل ببيع الغنائم من جهة الإمام والوكيل بالتزويج حيث يصحُّ ضمانهم؛ لأن كلّ واحد منهم سفيرٌ ومعبِّرٌ حتى لو نهاهم الآمر عن قبض البدل صحَّ نهيه.
[2] وله: أو أحد البائعين ... الخ؛ صورته: أن رجلين باعا عبداً مشتركاً بينهما من رجلٍ صفقةً واحدةً وضَمِن أحدُهما لشريكِه نصيبَه من الثمنِ لا يجوز؛ نعم لو أدّى نصيبَ شريكه بلا سبق ضمان جاز، ولا يرجع بما أدّى بخلاف صورة الضمان، فإنه يرجعُ بما دفع إذ قضاه على فساد، كذا ذكره في «رد المختار» (¬1) نقلاً عن «جامع الفصولين» (¬2).
وكذا لا يجوز الكفالةُ لكلِّ شريك بدينٍ مشتركٍ مطلقاً، ولو بإرث كما أن رجلين لهما على رجلٍ دينٌ فكَفِل أحدُهما لصاحبِه الحصّةَ من الدين لا تصحّ كفالتُه، ولو تبرَّعَ أحدُهما بأداء نصيبِ صاحبِهِ من الدينِ كان جائزاً.
وكما أن الرجلَ إذا مات وله دين على رجل وترك ابنين، فكفل أحدُهما لأخيه عن المديون بحصّة أخيه لا تصحُّ الكفالةُ، ولو تبرَّعَ أحدُهما فأدَّى حصّةَ صاحبِه من

¬__________
(¬1) «رد المحتار» (4: 270 - 271).
(¬2) ينظر: «جامع الفصولين» (2: 74).
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1260