أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0128الضمان

والنَّوائبِ والقسمةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنَّوائبِ [1] والقسمةِ): أي صحَّ ضمانُ هذه الأشياءُ.
أمَّا الخراجُ فقد مرَّ.
===
يوظِّفَ الإمامُ كلَّ سنةٍ في مال على ما يراه لإخراج المقاسمة، وهو الذي يقسمُه الإمامُ من غلّة الأرض؛ لأنه غير واجب في الذمّة، كذا في «الرمز» (¬1)، وغيره.
وظاهر المتن أن المعتمد الإطلاق، ومن ثم أطلقَه صاحبُ «الكنز» (¬2)، وقال في «البحر» (¬3): أطلقَه فشملَ الخراجَ الموظَّفَ وخراجَ المقاسمة؛ لأنه لم يكن ديناً في الذمّة، والرهنُ كالكفالة بجامع التوثيق، فيجوز في كلِّ موضعٍ تجوز الكفالة فيه. كذا ذكره الشارح ـ يعني الزَّيْلَعِيّ - رضي الله عنه - (¬4) ـ وهو منقوض بالدَّرَك، فإن الكفالةَ به جائزةٌ دون الرهن. انتهى.
واستدلوا على صحّةِ ضمانِ الخراج بأنه دينٌ مضمونٌ حقّاً للعبد يطالبُ به ويحبس، فصار ضمانه كسائر الديون، وهذا التعليل اعتمدوه جميعاً، فيدلُّ على اختصاص الخراج المضمون بالموظّف.
أمّا خراجُ المقاسمة فجزءٌ من الخراج، وهو عينٌ غيرُ مضمون حتى لو هلك لا يوخذُ شيء، والكفالةُ بأعيانٍ غير مضمونةٍ لا تجوز كالزكاة في الأموال الظاهرة؛ ولهذا قيَّد الخراجَ المضمون بالموظّف صاحب «الفتح» (¬5)، وقال صاحب «الكفاية» (¬6): المراد به الخراج الموظّف.
[1] قوله: النوائب؛ هو جمع نائبة، وهي النازلة، كذا في «المصباح» (¬7)، وقال في «منتهى الأرب»: نائبة مصيبت وكار وشوار نوائب جمع. انتهى. وفي الاصطلاح ما أشار إليه الشارح - رضي الله عنه - بقوله: فهي إمّا بالحقِّ ... الخ.

¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 77).
(¬2) «كنز الدقائق» (ص112).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 259).
(¬4) في «تبيين الحقائق» (4: 165).
(¬5) «فتح القدير» (6: 332).
(¬6) «الكفاية» (6: 332).
(¬7) «المصباح المنير» (ص629).
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1260