أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

مقدمة زبدة النهاية

هبت عليهما رياح القبول، وصارت امتداد ولين بين النحارير الفحول، واشتهرا في الأمصار كالشمس في نصف النهار.
وكتبوا عليهما الشروح والحواشي؛ لتزيد فوائدهما وتزيل عنهما الغواشي، ومنهم الفاضل الكامل فخر الأماجد والأماثل، البحر الزخار، والغيث المدرار، المحدث الفقير، والمفسّر النبيه، أخي وأستاذي مولانا الحاج الحافظ، أبو الحسنات محمد عبد الحي النصاري الحنفي القادري اللكنوي ـ رحمه الله العزيز الأكبر الحليم القوي ـ، وقد علَّق على ذلك الشرح تعليقاً نفيساً، حاوياً لحل المشكلات، كافياً لفتح المغلقات، كافلاً لتنقيح المأرب، حافلاً لتوضيح المطالب، متضمناً للفوائد العجيبة، ومشتملاً على النكات الغريبة، وسمّاه بـ
«عمدة الرعاية في حلّ شرح الوقاية».
لكن لما قوض خيام التعليق على المجلدين الأولين من الشرح المذكور، توفّاه الله تعالى، وأقامه في دار الرضوان، ومحلّ السرور، وبقي المجلدان الأخيران محتاجين إلى مثل هذا التعليق الأنيق، والحل الرشيق.
والمشتاقون كانوا في فرط الشوق والغرام، وصار أقلّ لحظات طلبهم ما بين شهر وعام، فلما فرغت من تسويد «الحلّ الضروري لمختصر القدوري»، ووفقت لاختتامه، وفاح مسكّ ختامه، التمسوا أن أُعَلِّقَ عليهما تعليقاً كافياً لإيضاح المطالب، وافياً لتحصيل المآرب، مرصصاً للمسائل الفرعية بالدلائل الشرعية، ضابطاً للفروع والأصول، مؤسّساً للمنقول بالمعقول، مشتملاً على الأبحاث الشريفة، والنكات اللطيفة، مفيداً للطالبين، ومفيضاً للراغبين.
فشرعت فيه مستعيناً بحول الله وقوته، ومتمسكاً بحبل فضله ورحمته، وسمّيته بـ:
«زبدة النهاية لعمدة الرعاية»
اللهم اجعله تذكرة للمتذكرين، وتبصرة للمتبصرين، وانفع به عبادك الطالبين، وتقبَّله منّي واجعله ذخراً ليوم الدين، بحرمة سيّد الأبرار، وآله الأطهار، وأصحابه الأخيار، وصلّ وسلم عليه وعليهم آناء الليل والنهار.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 1260