زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0128الضمان
فإن أَعتقَ السَّيدُ أحدَهما قبل الأداءِ صحَّ، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً، ورجعَ المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبَهُ عليه بما أدَّى عن نفسِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن أَعتقَ السَّيدُ أَحدَهما [1] قبل الأداءِ صحَّ [2]، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً (¬1)، ورجعَ [3] المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبُهُ عليه بما أَدَّى عن نفسِهِ)؛ لأنَّ المالَ في الحقيقةِ مقابلٌ برقبتهما، وإنِّما جُعِلَ على كلٍّ منهما تصحيحاً للكفالة.
===
[1] قوله: فإن أعتق السيد أحدَهما؛ أي أحدُ العبدين المكاتبين فيما إذا كاتَبهما وشرطَ كفالةَ كلٍّ منهما عن صاحبِه.
[2] قوله: صحَّ؛ اعتاقه لوجود الصحيح للعتق، وهو الملك في الرقبة، وبرئ عن حصِّتِه من بدل الكتابة؛ لأنه لم يرضَ بالتزام المال إلاَّ ليكون وسيلةً إلى العتق، ولم يبق وسيلةً فتسقط حصّته، وتبقى على صاحبِه حصّته؛ لأن المالَ في الحقيقة مقابل برقبتهما.
وإنما جعلَ كلٌّ على كلِّ واحدٍ منهما كلَّه اختياراً لتصحيح الضمان، وإذا حصل له العتق استغنى عنه، فاعتبر مقابلاً برقبتهما فيتوزَّع عليهما ضرورة.
[3] قوله: ورجع ... الخ؛ يعني أن المولى إن أخذ حصّة الآخر من العتق رجعَ المعتقُ بما يؤدِّي على الآخر؛ لأنه مؤدَّى عنه بأمره، فإن أخذَ الآخرُ لم يرجع على المعتق بشيء؛ لأنه أدَّى على نفسه.
فان قيل: أُخذ المعتق بالكفالةِ تصحيحٌ للكفالة ببدلِ الكتابة، وهي باطلة.
أُجيب: بأنّ كلَّ واحدٍ منهما كان مطالباً بجميع الألف، والباقي بعضُ ذلك، فيبقى على تلك الصفة؛ لأنّ البقاءَ يكون على وفق الثبوت. ذكره في «الدرر» (¬2).
¬__________
(¬1) أي للمولى أن يأخذ حصّة مَن لم يعتق منه بطريق الأصالة منه، أو من المعتق بطريق الكفالة؛ لأنه كفيل عن صاحبه. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق189/أ)
(¬2) «درر الحكام» (2: 307).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن أَعتقَ السَّيدُ أَحدَهما [1] قبل الأداءِ صحَّ [2]، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً (¬1)، ورجعَ [3] المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبُهُ عليه بما أَدَّى عن نفسِهِ)؛ لأنَّ المالَ في الحقيقةِ مقابلٌ برقبتهما، وإنِّما جُعِلَ على كلٍّ منهما تصحيحاً للكفالة.
===
[1] قوله: فإن أعتق السيد أحدَهما؛ أي أحدُ العبدين المكاتبين فيما إذا كاتَبهما وشرطَ كفالةَ كلٍّ منهما عن صاحبِه.
[2] قوله: صحَّ؛ اعتاقه لوجود الصحيح للعتق، وهو الملك في الرقبة، وبرئ عن حصِّتِه من بدل الكتابة؛ لأنه لم يرضَ بالتزام المال إلاَّ ليكون وسيلةً إلى العتق، ولم يبق وسيلةً فتسقط حصّته، وتبقى على صاحبِه حصّته؛ لأن المالَ في الحقيقة مقابل برقبتهما.
وإنما جعلَ كلٌّ على كلِّ واحدٍ منهما كلَّه اختياراً لتصحيح الضمان، وإذا حصل له العتق استغنى عنه، فاعتبر مقابلاً برقبتهما فيتوزَّع عليهما ضرورة.
[3] قوله: ورجع ... الخ؛ يعني أن المولى إن أخذ حصّة الآخر من العتق رجعَ المعتقُ بما يؤدِّي على الآخر؛ لأنه مؤدَّى عنه بأمره، فإن أخذَ الآخرُ لم يرجع على المعتق بشيء؛ لأنه أدَّى على نفسه.
فان قيل: أُخذ المعتق بالكفالةِ تصحيحٌ للكفالة ببدلِ الكتابة، وهي باطلة.
أُجيب: بأنّ كلَّ واحدٍ منهما كان مطالباً بجميع الألف، والباقي بعضُ ذلك، فيبقى على تلك الصفة؛ لأنّ البقاءَ يكون على وفق الثبوت. ذكره في «الدرر» (¬2).
¬__________
(¬1) أي للمولى أن يأخذ حصّة مَن لم يعتق منه بطريق الأصالة منه، أو من المعتق بطريق الكفالة؛ لأنه كفيل عن صاحبه. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق189/أ)
(¬2) «درر الحكام» (2: 307).