أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحوالة

وهي إقراضٌ لسقوطِ خطرِ الطَّريق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي إقراضٌ لسقوطِ خطرِ الطَّريق) (¬1)
===
كالكفالةِ والحوالة، أو لأنّه أحالَ الخطرَ المتوقَّع على المستقرض، فيكونُ في معنى الحوالة، أو لأنّها تشبهُ الحوالةَ من جهةِ أنّه يقرضُ تاجراً ثمَّ يحيلُ ما عليه لغريمٍ به في بلد كذا، أو صديق له غالباً.
وظاهرُ الكلامِ أنّه متَّفقٌ عليه، وليس كذلك، بل قيل: الكراهةُ في هذا الفعلِ مطلقاً، وهو الذي يفيدُهُ إطلاقُ هذا المتن، و «الكنز» (¬2)، و «الملتقى» (¬3)، و «التنوير» (¬4).
وقال العلامةُ الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬5): وقيل: إذا لم تكن المنفعةُ مشروطةً فلا بأس به. انتهى.
وقال ابن الهُمام في «الفتح» (¬6): وفي «الفتاوى الصغرى» وغيرها: إن كان السُّفتجُ مشروطاً في القرضِ فهو حرام، والقرضُ بهذا الشرطِ فاسد، وإن لم يكن مشروطاً جاز. انتهى.
وقال العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «الرمز» (¬7): وفي «الواقعات»: رجلٌ أقرضَ رجلاً مالاً على أن يكتبَ له بها إلى بلدِ كذا، فإنّه لا يجوز، وإن أقرضَه بغيرِ شرطٍ وكتبَ كان جائزاً، وكذا لو قال: اكتب لي سُفتجة إلى موضعِ كذا على أن يعطيكَ هنا فلا خيرَ فيه.
وفي «كفاية البيهقي»: وسَفاتجُ التجَّارِ مكروهة؛ لأنّه ينتفعُ بإسقاطِ خطرِ الطَّريق، إلا أن يقرضَ مطلقاً، ثمَّ يكتبْ السُّفتجة فلا بأس، هكذا رويَ عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنه -. انتهى. وإنّما كرهتْ لورودِ النَّهيِ عن قرضٍ جرّ نفعاً؛ ولأنّه تمليكُ دراهمَ بدراهم،

¬__________
(¬1) ظاهرُ كلامِ «الكَنْز» (ص114)، و «الملتقى» (ص127)، و «التنوير» (ص145) أنها مكروهاً مطلقاً، ولكن صاحب «التبيين» (4: 175)، و «الفتح» (6: 356)، و «الرمز» (2: 82)، و «حاشية رد المحتار» (3: 171) أنه إذا لم تكن المنفعةُ مشروطةً فلا بأس به.
(¬2) «كنز الدقائق» (ص114).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص127).
(¬4) «تنوير الأبصار» (ص145).
(¬5) «تبيين الحقائق» (4: 175).
(¬6) «فتح القدير» (6: 356).
(¬7) «رمز الحقائق» (2: 82).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1260