زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في «المغربِ» [1]: السُّفتَجةُ: بضمِّ السَّينِ، وفتح التَّاءِ: أن يَدْفَعَ إلى تاجرٍ مالاً بطريقِ الإقراضِ ليدفعَهُ إلى صديقِهِ في بلدٍ آخرَ، وإنِّما يقرضُهُ لسقوطِ خَطَرِ الطَّريقِ، وهي تعريبُ سفتة [2].
وإنِّما سمِّي الإقراضُ المذكورُ بهذا الاسم تشبيهاً بموضعِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ في السَّفاتج: أَي في الأشياءِ المجوفةِ، كما يجعلُ العصا مُجوفاً ويخبؤُ فيه المالَ وإنِّما شُبِّه به؛ لأَنَّ كلاً منهما احتيالٌ لسقوطِ خطرٍ الطَّريقِ، أو لأنَّ أَصْلَها أنّ الإنسانَ إذا أَرادَ السَّفرَ وله نقدٌ، أو أَرادَ إرسالَهُ إلى صديقِه، فوضعَهُ في سفتجةٍ ثمَّ مع ذلك خافَ الطَّريقَ فأقرضَ ما في السُّفتَجةِ إنساناً آخرَ، فأطلقَ السُّفتَجة على إقراضِ ما في السُّفتَجة، ثُمَّ شاعَ في الإقراضِ لسقوطِ خطرِ الطَّريقِ.
===
فإذا شرطَ أن يدفعَ في بلدٍ آخرَ صارَ في حكمِ التأجيل، والتأجيلُ في الأعيانِ لا يصحّ، ذكرَه شيخنُا العلاُّمةُ الطَّحْطَاويُّ (¬1) نقلاً عن الحَمَويّ.
[1] قوله: قوله في «المغرب» (¬2)؛ قال في «المصباح» (¬3): السُّفتَجة: قيل بضم، السين وقيل: بفتحها، وأمّا التاءُ فمفتوحةٌ فيهما، فارسيٌّ معرّب، وفسَّرها بعضهم فقال: هي كتابُ صاحبٍ لوكيلِهِ أن يدفعَ مالاً قرضاً يأمنُ به خطرَ الطريق. انتهى.
[2] قوله: سفتة؛ بضمِّ أول: بمعنى تحفة؛ وجيزي باشدكه شخصي بجهت شخصي ازمكي به ملك ويكر برسم تكلف يا بضاعت بفرستد، وبفتح أوَّل: بروزن؛ هفته آن است كه كسي جيزي ازكسي بطريق عاريت يا قرض ياور عوض جيزي بكير وتادر شهري ديكر بازوهد ودست لاف راينز كَويند وآن سوداي اول اصناف وفر وشندكَان باشد باين معنى بضم اول هم آهده است. كذا في «البرهان القاطع».
¬__________
(¬1) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 171).
(¬2) «المغرب» (ص226).
(¬3) «المصباح المنير» (ص278).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في «المغربِ» [1]: السُّفتَجةُ: بضمِّ السَّينِ، وفتح التَّاءِ: أن يَدْفَعَ إلى تاجرٍ مالاً بطريقِ الإقراضِ ليدفعَهُ إلى صديقِهِ في بلدٍ آخرَ، وإنِّما يقرضُهُ لسقوطِ خَطَرِ الطَّريقِ، وهي تعريبُ سفتة [2].
وإنِّما سمِّي الإقراضُ المذكورُ بهذا الاسم تشبيهاً بموضعِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ في السَّفاتج: أَي في الأشياءِ المجوفةِ، كما يجعلُ العصا مُجوفاً ويخبؤُ فيه المالَ وإنِّما شُبِّه به؛ لأَنَّ كلاً منهما احتيالٌ لسقوطِ خطرٍ الطَّريقِ، أو لأنَّ أَصْلَها أنّ الإنسانَ إذا أَرادَ السَّفرَ وله نقدٌ، أو أَرادَ إرسالَهُ إلى صديقِه، فوضعَهُ في سفتجةٍ ثمَّ مع ذلك خافَ الطَّريقَ فأقرضَ ما في السُّفتَجةِ إنساناً آخرَ، فأطلقَ السُّفتَجة على إقراضِ ما في السُّفتَجة، ثُمَّ شاعَ في الإقراضِ لسقوطِ خطرِ الطَّريقِ.
===
فإذا شرطَ أن يدفعَ في بلدٍ آخرَ صارَ في حكمِ التأجيل، والتأجيلُ في الأعيانِ لا يصحّ، ذكرَه شيخنُا العلاُّمةُ الطَّحْطَاويُّ (¬1) نقلاً عن الحَمَويّ.
[1] قوله: قوله في «المغرب» (¬2)؛ قال في «المصباح» (¬3): السُّفتَجة: قيل بضم، السين وقيل: بفتحها، وأمّا التاءُ فمفتوحةٌ فيهما، فارسيٌّ معرّب، وفسَّرها بعضهم فقال: هي كتابُ صاحبٍ لوكيلِهِ أن يدفعَ مالاً قرضاً يأمنُ به خطرَ الطريق. انتهى.
[2] قوله: سفتة؛ بضمِّ أول: بمعنى تحفة؛ وجيزي باشدكه شخصي بجهت شخصي ازمكي به ملك ويكر برسم تكلف يا بضاعت بفرستد، وبفتح أوَّل: بروزن؛ هفته آن است كه كسي جيزي ازكسي بطريق عاريت يا قرض ياور عوض جيزي بكير وتادر شهري ديكر بازوهد ودست لاف راينز كَويند وآن سوداي اول اصناف وفر وشندكَان باشد باين معنى بضم اول هم آهده است. كذا في «البرهان القاطع».
¬__________
(¬1) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 171).
(¬2) «المغرب» (ص226).
(¬3) «المصباح المنير» (ص278).