أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
والقاضي الكاتبُ إنّما يكون إعلامُهُ بكتابةِ اسمِ القاضي واسمُ أبيه وجدّه أو قبيلته، وإذا لم يذكرْ اسمَ أبيه وجدّه لا يحصلُ التعريفُ بالاتّفاق، وإن ذكرَ اسمَ أبيه ولم يذكر اسمَ جدّه أو قبيلته، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا يحصلُ التعريف.
وإن كان مشهوراً اكتفى بالاسم الذي كان مشهوراً به، وكذلك إذا كتبَ من أبي فلان، إذا كان مشهوراً بتلك الكنية كأبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكذلك إذا كتب من ابن فلان، وهو مشهور [به] كابن أبي ليلى - رضي الله عنه - يكتفي به.
ولا يقبلُ شهادةُ الشهودِ على اسمِ القاضي ونسبِه ما لم يكن مكتوباً في الكتاب، وكذلك إعلامُ القاضي المكتوبُ إليه شرط، وإنّما يصيرُ معلوماً بما يوجب تعريفه من ذكر الاسم والنسب، ولا يكتفى بالشهادة على الاسم والنسب إذا لم يكن مكتوباً، وكذلك إعلام المدَّعى عليه شرط.
ثمّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا يحصلُ التعريفُ بذكر اسمِهِ وأبيه، بل يشترطُ مع ذلك ذكر الجد، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - ذكرُ الجدّ ليس بشرط، وقول محمّد - رضي الله عنه - مضطرب، وإن لم يذكر اسمَ الجدِّ ونسبه إلى القبيلة، فإن كان أدنى القبائل وإلا فجازَ الذي يعرف بذلك، فقد كفى بلا خلاف.
ويقومُ مقام اسم الجدّ؛ لحصولِ الإعلام به، فإنّه قلّما يتّفقان في أدنى الأفخاذ في اسمهما واسمِ أبيها، وإن نسبَه إلى أعلى الأفخاذِ والقبائلِ بأن كان تميميّ، أو ما أشبه ذلك لا يكتفي به، وإن نسبه إلى بلدةٍ ولم ينسبه إلى جدّه، ولا إلى قبيلة، فقال: كوفيّ أو مصريّ فكذلك لا يكفي له.
وإن نسبَه إلى حرفته وصناعتِه ولم ينسبْه إلى القبيلةِ والجدّ لا يكفي عند أبي حنفية - رضي الله عنه -، وعندهما: إذا كانت صناعةً يعرفُ بها لا محالة يكفي.
ومن الشرائطِ عند أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنهم - أن يكون الكتاب معنوناً، بأن يكتب: هذا الكتاب من فلان بن فلان القاضي، إلى فلان بن فلان القاضي، حتى أنّه إذا لم يكتب فيه ذلك وإنّما كتب فيه عافانا الله وإياك، فالقاضي المكتوبُ إليه لا يقبله، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - العنوانُ ليس بشرط، إنّما الشرطُ أن يشهدَ الشهود أن هذا كتاب
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1260