زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0130الحبس وكتاب القاضي
..........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل يعرفُ بالصّفةِ بخلافِ العينِ المنقولة [1]، فإنَّهُ يَحْتاجُ فيها إلى الإشارة، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وكذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلاَّ في العبدِ الآبقِ فيقبلُ فيه.
وقد ذكرَ في كيفيّتِهِ هكذا: يكتبُ قاضي بُخارَا [2] إلى قاضي سَمَرْقَنْدَ: إنّ فلاناً وفلاناً شهدا عندي أن عبدَ فلانٍ المسمَّى بالمباركِ الذي حليتُهُ كذا وكذا، أَبِقَ من مالكِهِ ووقعَ بسَمَرْقَنْدَ في يدِ فلانٍ إلى آخرِ الكتاب
===
والأمانةُ والمضاربةُ المجحودتين؛ لأنّهما كالمغصوبِ حكماً، قيّدهما بالمجحودتين لتكونا بمنْزلةِ الدّين، إذ لو لم تكن الأمانةُ أو المضاربةُ مجحودةً لكانت من جملةِ الأعيانِ المنقولة، فلا يقبلُ كتاب القاضي فيها، وكذا الشفعةُ والوكالةُ والوصيةُ والوفاةُ والوراثة، والقتلُ الذي يوجب المال؛ لأنَّ البعض منها يعرفُ بالقدرِ والوصف، والبعض الآخر يعرفُ بأحدهما.
[1] قوله: بخلاف العين المنقولة؛ كالثوبِ والعبدِ والأمة ونحوها، فإنّ فيها لا يقبلُ كتابُ القاضي إلى القاضي؛ فإنّه يحتاجُ فيها إلى الإشارةِ عند الدّعوى والشهادة، وفيما يحتاجُ فيه إلى الإشارةِ لا يقبل.
وهذا أي عدمُ القبولِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو ظاهرُ الرواية، وكذا لا يقبلُ فيها عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلاَّ في العبدِ الآبق، فيقبل فيه؛ لأنَّ الإباقَ يغلبُ فيه لا في الأمة، فإنّ العبدَ يخدم خارجَ البيت غالباً، فيقدرُ على الإباق، فيحسن الحاجةُ إلى الكتاب، بخلافِ الأمّة، فإنّها داخل البيتِ غالباً، وعنه أيضاً: أن يقبلَ في الأمةِ كالعبد. كما ذكروا.
[2] قوله: يكتب قاضي بخارا ... الخ؛ العلومُ الخمسةُ شرطُ جواز كتاب القاضي إلى القاضي، وهو أن يكون الكتاب:
1. من معلوم: وهو القاضي الكاتب.
2. إلى معلوم: وهو القاضي المكتوب إليه.
3. في معلوم: وهو المدَّعى به.
4. لمعلوم: وهو المدّعي.
5. على معلوم: وهو المدّعي عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل يعرفُ بالصّفةِ بخلافِ العينِ المنقولة [1]، فإنَّهُ يَحْتاجُ فيها إلى الإشارة، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وكذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلاَّ في العبدِ الآبقِ فيقبلُ فيه.
وقد ذكرَ في كيفيّتِهِ هكذا: يكتبُ قاضي بُخارَا [2] إلى قاضي سَمَرْقَنْدَ: إنّ فلاناً وفلاناً شهدا عندي أن عبدَ فلانٍ المسمَّى بالمباركِ الذي حليتُهُ كذا وكذا، أَبِقَ من مالكِهِ ووقعَ بسَمَرْقَنْدَ في يدِ فلانٍ إلى آخرِ الكتاب
===
والأمانةُ والمضاربةُ المجحودتين؛ لأنّهما كالمغصوبِ حكماً، قيّدهما بالمجحودتين لتكونا بمنْزلةِ الدّين، إذ لو لم تكن الأمانةُ أو المضاربةُ مجحودةً لكانت من جملةِ الأعيانِ المنقولة، فلا يقبلُ كتاب القاضي فيها، وكذا الشفعةُ والوكالةُ والوصيةُ والوفاةُ والوراثة، والقتلُ الذي يوجب المال؛ لأنَّ البعض منها يعرفُ بالقدرِ والوصف، والبعض الآخر يعرفُ بأحدهما.
[1] قوله: بخلاف العين المنقولة؛ كالثوبِ والعبدِ والأمة ونحوها، فإنّ فيها لا يقبلُ كتابُ القاضي إلى القاضي؛ فإنّه يحتاجُ فيها إلى الإشارةِ عند الدّعوى والشهادة، وفيما يحتاجُ فيه إلى الإشارةِ لا يقبل.
وهذا أي عدمُ القبولِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو ظاهرُ الرواية، وكذا لا يقبلُ فيها عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلاَّ في العبدِ الآبق، فيقبل فيه؛ لأنَّ الإباقَ يغلبُ فيه لا في الأمة، فإنّ العبدَ يخدم خارجَ البيت غالباً، فيقدرُ على الإباق، فيحسن الحاجةُ إلى الكتاب، بخلافِ الأمّة، فإنّها داخل البيتِ غالباً، وعنه أيضاً: أن يقبلَ في الأمةِ كالعبد. كما ذكروا.
[2] قوله: يكتب قاضي بخارا ... الخ؛ العلومُ الخمسةُ شرطُ جواز كتاب القاضي إلى القاضي، وهو أن يكون الكتاب:
1. من معلوم: وهو القاضي الكاتب.
2. إلى معلوم: وهو القاضي المكتوب إليه.
3. في معلوم: وهو المدَّعى به.
4. لمعلوم: وهو المدّعي.
5. على معلوم: وهو المدّعي عليه.