اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

بأدنى شبهة، وفي قبولِهِ سعي في إثباتهما.
ويَجِبُ أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف - رضي الله عنه - لم يشترطْ شيئاً من ذلك، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه - قولَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويَجِبُ [1] أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف - رضي الله عنه -: لم يشترطْ شيئاً من ذلك [2]، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه - قولَهُ) (¬1)، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: يُشْهِدُهم أن هذا كتابُهُ وختمُهُ ... ، وعن أبي يوسفَ [3]- رضي الله عنه -: الختمُ ليس بشرطٍ.
===
[1] قوله: ويجب؛ على القاضي الكاتب أن يقرأ كتابه الذي كتبه إلى قاضي آخر، على مَن يشهدهم ليعرفوا ما فيه، أو يعلمهم بما فيه بإخباره؛ لأنّه لا شهادة بلا علم المشهود به، كما لو شهدوا بأنَّ هذا الصكّ مكتوبٌ على فلانٍ لا يفيدُ ما لم يشهدوا بما تضمَّنه من الدينِ أو غيره، ويختم عندهم على الكتابِ بعد طيّه؛ كيلا يتوهَّم التغير.
وإنمّا قال: عندهم؛ لأنه لا بُدَّ أن يشهدوا عنده أنَّ الخصمَ بحضرتهم، ويُسَلِّمَ القاضي ذلك الكتاب إليهم؛ أي إلى هؤلاءِ الشهودِ في مجلسٍ يصحُّ حكمُهُ فيه، فلو سلَّمَ في غير ذلك المجلسِ لم يصحّ، ذكرَه القُهُسْتَانِيّ - رضي الله عنه - ناقلاً عن الكِرْمَانِيّ - رضي الله عنه -.
وقال في «النهاية»: عملُ القضاةِ اليومَ أنّهم يُسلِّمونَ المكتوبَ إلى المدّعي، وهو قول أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وهو اختيار الفتوى على قول شمسِ الأئمّة - رضي الله عنه -، وعلى قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يسلِّمُ المكتوبَ إلى الشهود. انتهى.
[2] قوله: لم يشترط شيئاً من ذلك؛ المذكور سوى إشهادهم أنّ كتابَه لمّا ابتلي بالقضاء، وهو قول أبي يوسفَ - رضي الله عنه - آخراً.
[3] قوله: وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ قال في «الفتح» (¬2): لا شكَّ عندي في صحَّته، فإنَّ الفرضَ عدالةُ حملةِ الكتاب، فلا يضرُّ عدمُ ختمِهِ مع شهادتِهم أنّه كتابه، نعم إذا كان الكتابُ مع المدّعي ينبغي اشتراطُ الختم؛ لاحتمال التغيير، إلا أن يشهدوا بما فيه حفظاً. انتهى.

¬__________
(¬1) أي قول أبي يوسف من عدم اشتراط شيء سوى إشهادهم أنه كتابه لمَّا ابتلي بالقضاء، وعليه الفتوى. ينظر: «الدر المنتقى» (2: 166).
(¬2) «فتح القدير» (6: 387).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1260