زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0130الحبس وكتاب القاضي
وعن محمدٍ - رضي الله عنه - قَبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ لا في حدٍّ وقَوَدٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعن محمدٍ - رضي الله عنه -: قَبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ [1] لا في حدٍّ وقَوَدٍ [2].
===
ويكتب كتاباً إلى قاضي بُخارا بذلك، ويشهد شاهدين على كتابِهِ وختمه، وعلى ما في الكتاب، فإذا وصل الكتابُ إلى قاضي بُخارا، وشهدَ الشهودُ أنّ هذا كتاب قاضي سَمَرقَنْد وخاتمَه، أمرَ المدَّعي أن يحضرَ الشهودَ الذين شهدوا عنده أوّل مرّة هذا، فيشهدون بحضرةِ العبدِ أنّه ملكُ هذا المدعى، فإذا شهدوا بذلك ماذا يصنعُ قاضي بُخارا؟
اختلفَ الروايات عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ذكرَ في بعض الروايات أنَّ قاضي بُخارا لا يقضي للمدَّعي بالعبد، ولكن يكتب كتاباً آخر إلى قاضي سَمَرْقَنْد، ويكتبُ فيه ما جرى عنده، ويشهدُ شاهدين على كتابِهِ وختمه وما فيه، ويبعث بالعبدِ معه بسَمَرْقَنْد، وشهدَ الشاهدان عنده بالكتاب والختم، وبما في الكتاب، وظهرت عدالةُ الشاهدين قضى للمدَّعي بالعبدِ بحضرةِ المدَّعى عليه، وأبرأ كفيل المدَّعي.
وفي رواية: أن قاضي بُخارا يقضي بالعبد للمدّعي، ويكتب إلى قاضي سَمَرْقَنْد حتى يبرأ كفيلُ المدّعي.
وعلى الرواية التي جوَّز أبو يوسفَ - رضي الله عنه - كتابَ القاضي في الإماء، وصورتُهُ: ما ذكرنا في العبد غيرَ أنّ المدَّعى إذا لم يكن ثقةً مأموناً، فالقاضي المكتوب إليه لا يدفعُها إليه، ولكن يأمرُ المدَّعي حتى يجيء برجلٍ ثقةٍ مأمونٍ في دينِهِ وعقلِهِ يبعثُ بها معه؛ لأنَّ الاحتياطَ في باب الفروج واجب، كذا في «المحيط» وغيره من المعتبرات.
[1] قوله: وعليه المتأخّرون؛ وعليه الفتوى. كذا في «المنح» (¬1)، وفي «البَزَّازيّة»: والمتقدِّمون لم يأخذوا بقول الإمام الثاني، وعمل الفقهاء اليوم على التجويزِ في الكلّ؛ للحاجة. انتهى. وقال الإِسْبِيجَابىّ - رضي الله عنه -: وعليه الفتوى.
[2] قوله: لا في حدٍّ وقود؛ أي لا يقبل فيهما لما مرَّ من أنَّ مبناهما على الإسقاطِ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق106/ب).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعن محمدٍ - رضي الله عنه -: قَبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ [1] لا في حدٍّ وقَوَدٍ [2].
===
ويكتب كتاباً إلى قاضي بُخارا بذلك، ويشهد شاهدين على كتابِهِ وختمه، وعلى ما في الكتاب، فإذا وصل الكتابُ إلى قاضي بُخارا، وشهدَ الشهودُ أنّ هذا كتاب قاضي سَمَرقَنْد وخاتمَه، أمرَ المدَّعي أن يحضرَ الشهودَ الذين شهدوا عنده أوّل مرّة هذا، فيشهدون بحضرةِ العبدِ أنّه ملكُ هذا المدعى، فإذا شهدوا بذلك ماذا يصنعُ قاضي بُخارا؟
اختلفَ الروايات عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ذكرَ في بعض الروايات أنَّ قاضي بُخارا لا يقضي للمدَّعي بالعبد، ولكن يكتب كتاباً آخر إلى قاضي سَمَرْقَنْد، ويكتبُ فيه ما جرى عنده، ويشهدُ شاهدين على كتابِهِ وختمه وما فيه، ويبعث بالعبدِ معه بسَمَرْقَنْد، وشهدَ الشاهدان عنده بالكتاب والختم، وبما في الكتاب، وظهرت عدالةُ الشاهدين قضى للمدَّعي بالعبدِ بحضرةِ المدَّعى عليه، وأبرأ كفيل المدَّعي.
وفي رواية: أن قاضي بُخارا يقضي بالعبد للمدّعي، ويكتب إلى قاضي سَمَرْقَنْد حتى يبرأ كفيلُ المدّعي.
وعلى الرواية التي جوَّز أبو يوسفَ - رضي الله عنه - كتابَ القاضي في الإماء، وصورتُهُ: ما ذكرنا في العبد غيرَ أنّ المدَّعى إذا لم يكن ثقةً مأموناً، فالقاضي المكتوب إليه لا يدفعُها إليه، ولكن يأمرُ المدَّعي حتى يجيء برجلٍ ثقةٍ مأمونٍ في دينِهِ وعقلِهِ يبعثُ بها معه؛ لأنَّ الاحتياطَ في باب الفروج واجب، كذا في «المحيط» وغيره من المعتبرات.
[1] قوله: وعليه المتأخّرون؛ وعليه الفتوى. كذا في «المنح» (¬1)، وفي «البَزَّازيّة»: والمتقدِّمون لم يأخذوا بقول الإمام الثاني، وعمل الفقهاء اليوم على التجويزِ في الكلّ؛ للحاجة. انتهى. وقال الإِسْبِيجَابىّ - رضي الله عنه -: وعليه الفتوى.
[2] قوله: لا في حدٍّ وقود؛ أي لا يقبل فيهما لما مرَّ من أنَّ مبناهما على الإسقاطِ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق106/ب).