اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ بموتِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا [1]، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه [2] إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ [3] بموتِهِ
===
يشهدون على فعلِ المسلم، وهو أنَّ القاضي كتبَ الكتاب، وختمَه وقرأه عليهم، وسلَّمُه إليهم ولم يشترطْ في الكتابِ ظهورُ العدالةِ للفتح.
والصحيحُ أنّه يفضُّ الكتابُ بعد ثبوت العدالة، كذا ذكرَهُ الخصّاف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العدالة متى لم تظهرْ يحتاجُ إلى أن يزيدَ في شهوده؛ لعدمِ ظهور عدالة هؤلاء، وإنّما يمكنهم أداءُ الشهادةِ بعد قيامِ الختم، فيشهدون أنّ هذا كتابُ فلانٍ القاضي وختمه، وأمّا إذا فكَّ الخاتمَ فلا يقدرونَ على ذلك.
[1] قوله: وسلَّمه إلينا؛ هذا شرطٌ للحكمِ به، حتى إذا قالوا: لم يسلِّمه إلينا، أو لم يقرأه علينا، أو لم يختمْه بحضرتنا لم يعمل به. كذا في «التبيين» (¬1).
[2] قوله: وألزمه ما فيه؛ يعني إذا ثبت عدالتُهم عنده بأن كان يعرفهم بالعدالة، أو وجدَ في الكتابِ عدالتَهم، أو كان القاضي الكاتبُ قد كتب عدالتهم، أو سأل مَن يعرفهم من الثّقات، فزكّوا، أمّا قبل ظهورِ عدالتهم فلا يحكمُ به، ولا يلزمُ الخصم؛ لأنّه لا يكونُ حجَّةً إلاَّ بعد ظهورِ عدالتهم. صرَّح به الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬2).
[3] قوله: فيبطل ... الخ؛ وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: لا يبطل، بل المكتوبُ إليه يقضي، وهو قولُ الشافعيِّ ومالك وأحمد - رضي الله عنهم - في رواية. كذا في «الرمز» (¬3).
لهم: إنَّ القاضي الكاتب بمنْزلة أداءِ شهودِ الفرعِ الشهادة؛ لأنّه ينقلُ شهادة الذين شهدوا بالحقِّ إلى القاضي المكتوبِ إليه، والنقلُ قد تمَّ بالكتابة، فصارَ بمنْزلة شهودِ الفرع إذا ماتوا بعد أداء الشهادةِ قبل القضاء بها، فإنّه لا يمنعُ القضاء، فكذا هذا، وهكذا الحكم في كلِّ شاهدٍ ماتَ بعد أداءِ الشهادةِ قبل الحكم بها.


¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 186).
(¬2) «تبيين الحقائق» (4: 186).
(¬3) «رمز الحقائق» (2: 89).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1260