زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0130الحبس وكتاب القاضي
فصل
وصحَّ قضاءُ المرأةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ ولا يستخلفُ قاضٍ، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك ففي المفوَّضِ نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
(وصحَّ قضاءُ المرأةِ [1] إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ [2])؛ لأنَّ شهادتَها لا تُقْبَلُ فيهما، (ولا يستخلفُ قاضٍ [3]، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك، ففي المفوَّضِ نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل)، إنِّما قالَ موكَّلاً؛ لأنَّ في الوكالةِ يَنْعزِلُ الوكيلُ بموتِ موكِّلِه، فأرادَ أن يُصَرِّحَ أن الوكيلَ هاهنا لا ينعزلُ بموتِ موكِّلِهِ؛ لأنَّهُ في الحقيقةِ ليس نائبُه، بل هو نائبُ الأصيل، وأمَّا في القضاءِ فإنَّ النَّائبَ لا يَنْعزِلُ بموتِ المنوبِ عنه، فخصَّ الموكِّلَ بالذِّكرِ؛ لأنّ الاشتباه فيه ولا شُبْهةَ في باب القضاء، فلم يذكر، ثمّ قال: بل هو نائبُ الأصيل؛ ففي التَّوكيل ينعزلُ بموتِ الأصيل، وفي القضاءِ لا يَنْعزِل.
===
[1] قوله: وصحَّ قضاءُ المرأة، وعن بعض الأئمّة: لا يجوزُ أن تتولّى المرأة؛ لقصورِ عقلها، قلنا: هي من أهلِ الشهادةِ كالرجل، قال العَتَّابيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الكبير»: امرأة قلّدت القضاءَ قضتْ في أموالٍ صحّ؛ لأنّها تصلحُ شاهدةً في باب المال، فتصلحُ قاضية. انتهى.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفلحُ قومٌ ولوا أمرهم امرأة» (¬1)، يدلُّ على نقصان ذلك الحال، لا على عدمِ جوازِ توليتِها.
[2] قوله: إلاَّ في حدٍّ وقود؛ فإنّ قضاءها فيهما لا يقبل، ولو قضتْ بالحدودِ والقصاص، وأمضاه قاضٍ آخرَ يرى جوازَه نفذَ بالإجماع؛ لأنَّ نفسَ القضاءِ مجتهدٌ فيه، فإنَّ شريكاً كان يجوِّزُ شهادةَ النساءِ مع رجل في الحدود والقصاص. كذا في «الرمز» (¬2).
[3] قوله: ولا يستخلفُ قاضٍ؛ قاضياً؛ لأنّه قُلِّدَ القضاء دون أن يُقَلِّدَه لغيره
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (4: 570) وصححه، و «مسند أحمد» (5: 43)، و «مسند البزار» (9: 106)، و «مسند الشهاب» (2: 51) وفيهما لفظ: تملكهم امرأة.
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 89).
وصحَّ قضاءُ المرأةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ ولا يستخلفُ قاضٍ، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك ففي المفوَّضِ نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
(وصحَّ قضاءُ المرأةِ [1] إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ [2])؛ لأنَّ شهادتَها لا تُقْبَلُ فيهما، (ولا يستخلفُ قاضٍ [3]، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك، ففي المفوَّضِ نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل)، إنِّما قالَ موكَّلاً؛ لأنَّ في الوكالةِ يَنْعزِلُ الوكيلُ بموتِ موكِّلِه، فأرادَ أن يُصَرِّحَ أن الوكيلَ هاهنا لا ينعزلُ بموتِ موكِّلِهِ؛ لأنَّهُ في الحقيقةِ ليس نائبُه، بل هو نائبُ الأصيل، وأمَّا في القضاءِ فإنَّ النَّائبَ لا يَنْعزِلُ بموتِ المنوبِ عنه، فخصَّ الموكِّلَ بالذِّكرِ؛ لأنّ الاشتباه فيه ولا شُبْهةَ في باب القضاء، فلم يذكر، ثمّ قال: بل هو نائبُ الأصيل؛ ففي التَّوكيل ينعزلُ بموتِ الأصيل، وفي القضاءِ لا يَنْعزِل.
===
[1] قوله: وصحَّ قضاءُ المرأة، وعن بعض الأئمّة: لا يجوزُ أن تتولّى المرأة؛ لقصورِ عقلها، قلنا: هي من أهلِ الشهادةِ كالرجل، قال العَتَّابيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الجامع الكبير»: امرأة قلّدت القضاءَ قضتْ في أموالٍ صحّ؛ لأنّها تصلحُ شاهدةً في باب المال، فتصلحُ قاضية. انتهى.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفلحُ قومٌ ولوا أمرهم امرأة» (¬1)، يدلُّ على نقصان ذلك الحال، لا على عدمِ جوازِ توليتِها.
[2] قوله: إلاَّ في حدٍّ وقود؛ فإنّ قضاءها فيهما لا يقبل، ولو قضتْ بالحدودِ والقصاص، وأمضاه قاضٍ آخرَ يرى جوازَه نفذَ بالإجماع؛ لأنَّ نفسَ القضاءِ مجتهدٌ فيه، فإنَّ شريكاً كان يجوِّزُ شهادةَ النساءِ مع رجل في الحدود والقصاص. كذا في «الرمز» (¬2).
[3] قوله: ولا يستخلفُ قاضٍ؛ قاضياً؛ لأنّه قُلِّدَ القضاء دون أن يُقَلِّدَه لغيره
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (4: 570) وصححه، و «مسند أحمد» (5: 43)، و «مسند البزار» (9: 106)، و «مسند الشهاب» (2: 51) وفيهما لفظ: تملكهم امرأة.
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 89).