أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لعدم قدرتِهِ [1] على الأخذِ، وكذا الأبُ في الأصحّ [2]، فلو فعل يَضْمَن، وإذا أقرضَ القاضي كتبَ في ذلك وثيقةً.
===
[1] قوله: لعدم قدرته؛ معنى أنّ الحفظَ والضمانَ وإن كان موجودين بالإقراضِ هاهنا إلا أنَّ مخافةَ الهلاك مانعةٌ عن الجواز؛ لعدمِ كون الوصيِّ قادراً على الأخذ، فإنّه ليس كلُّ قاضٍ يعدل، ولا كلُّ بيِّنةٍ تعدل.
[2] قوله: في الأصح؛ لعجزِهِ عن الاستخراج، وفي رواية: إنّه كالقاضي؛ لأنَّ ولايةَ الأبِ تعمُّ النفسَ والمال، كولايةِ القاضي، وشفقتُهُ تمنعُهُ من تركِ النظر له، والظاهرُ أنّه يقرضُهُ ممّن يأمن جهوده.
قال في «المنح» (¬1): وفي الأب روايتان: أظهرهما أنّه كالوصي، وهو الصحيح، كما في «الخانية»، وفي «الخلاصة» و «خزانة الفتاوى»: الصحيحُ أنّ الأبَ كالقاضي، فقد اختلفَ التصحيح، والمعتمدُ ما في المتون. انتهى.
وقال العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكنز» (¬2): قال شمسُ الأئمّة - رضي الله عنه -: في الأب روايتان: أظهرهما أنّه ليس له أن يقرض، وهل يقرضُ لنفسِه، فقيل: له ذلك، وعن الحسنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ليس له ذلك. انتهى.



¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 107/ب).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 92).
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1260