أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

ولا لأهلِ زائغةٍ مستطيلةٍ تنشعبُ منها مستطيلةٌ غيرُ نافذةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا لأهلِ زائغةٍ مستطيلةٍ [_] تنشعبُ منها مستطيلةٌ غيرُ نافذةٍ
===
والأصلُ عنده الحظر؛ لأنّه تعلَّق به حقٌّ محترمٌ للغير، والإطلاق يعارضُهُ الرضا، فإذا أشكلَ لا يزولُ المنع، على أنّه لا يعرّى عن نوع ضررٍ بالعلو، من توهينِ البناءِ أو نقضه، فيمنع عنه؛ ولذا لا يملك صاحبُ السُّفلِ أن يهدمَ الجدارَ أو السقف، فكذا نقضُه، وقول الإمامِ قياسٌ.
وهل يمنعُ صاحب العلوّ عن التصرُّف في العلّو، اختلف المشايخُ على قول الإمام، قال الصدر الشهيد (: المختار أنّه إذا أشكل أنّه يضرُّ أم لا لا يتملّك، وإذا علم أنّه لا يضرّ يملك، والتفصيل في المبسوطات، فارجعْ إليها إن شئت (¬1).
[_] قوله: زائغة مستطيلة؛ الزائغةُ: الطريق الذي حادَ عن الطريق الأعظم، من زاغت الشمسُ إذا مالت، والمستطيلة: بمعنى الطويلة، من استطالَ بمعنى طال. كذا في «البحر» (¬2)، وصورتُها هكذا: فالدَّارُ الثالثةُ التي في ركنِ المنشعبة الغير النافذة:
لو كان بابُها في الطويلةِ يُمْنَعُ صاحبُها من فتحِ الباب في المنشعبةِ الغير النافذة؛ لأنّه ليس له حقُّ المرور فيها.
ولو كان بابُها في المنشعبة لا يمنعُ من فتح باب في الأولى الطويلة.
وأمّا الدار الرابعة التي في ركن الثاني:
لو كان بابُها في الطويلةِ يمنعُ من فتحه في المنشعبةِ المذكورة.
وكذا لو كان في المنشعبةِ يمنع من فتحه في الطويلة؛ لأنّه ليس له حقُّ المرور في ذلك الجانب، لكن هذا إذا كانت الطويلةُ غير نافذة، بخلاف النافذة؛ لأنَّ له حقُّ المرور حينئذٍ من الجانبين.
وأمّا الدارُ الخامسة في الركن الأوَّل من المنشعبة الثانية النافذة، فلصاحبها فتحُ الباب فيها، وفي الطويلةِ بخلاف الدار السادسةِ التي في الركن الثاني من المنشعبة المذكورة، فإنّه لو كان بابُه فيها يمنعُ من الفتح في الطويلةِ لو كانت غير نافذة، ولا يمنع لو كانت نافذة.

¬__________
(¬1) (_) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 175).
(¬2) (_) «البحر الرائق» (7: 31).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1260