زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0131التحكيم
ووصّية بثُلُثِ مالِهِ على كلِّ شيءٍ، ومالي أو ما أملك صدقةٌ على مالِ الزَّكاةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل [1]: يؤخذُ منه عند الجحودِ اتِّفاقاً.
(ووصيّةٌ [2] بثُلُثِ مالِهِ على كلِّ شيءٍ، ومالي أو ما أملك صدقةٌ [3] على مالِ الزَّكاةِ)، هذا عندنا
===
[_] قوله: قيل يؤخذ ... الخ؛ لأنّه يحتاجُ فيه إلى الحفظ، والنَّزعُ أبلغُ فيه، أمّا أنه يحتاجُ فيه إلى الحفظ؛ فلأنّه ليس بمحصنٍ بنفسه؛ للانتقالِ في محلّ، وأمَّا أنَّ النَّزعَ أبلغُ فيه فلأنّه لمَّا جَحَدَ مَن بيدهِ يتصرُّفِ لخيانتِه أو لزعمِه أنّه ملكُه، وإذا نزعَه الحاكمُ ووضعَه على يدِ أمينٍ كان عدلاً ظاهراً، فكان المالُ به محفوظاً. كذا في «العناية» (¬1).
[2] قوله: ووصيَّةٌ ... الخ؛ يعني أنَّ رجلاً لو أوصى بثلثِ ماله، فالثلثُ يقعُ على كلِّ ماله؛ لأنّها أختُ الميراث، والميراثُ يجري في الكلّ، فكذا هي، ولو قال: مالي صدقة، أو قال: ما أملكُ فهو صدقةٌ، فهو يقعُ على مالِ الزكاة، كالنقدين ومال السَّوائم، وأموال التجارات بلغ النّصاب أو لا، وسواء كان عليه دينٌ مستغرقٌ أو لا؛ لأنَّ المعتبرَ جنسُ ما يجب فيه الزكاة لا قدرها ولا شرائطها.
ويدخلُ فيه الأرضُ العشريةُ عند أبي يوسف (؛ لأنّها سببُ الصدقة، ألا ترى أن مصرفَها مصرفَ الزَّكاة، وكانت جهةُ الصدقةِ فيها راجحةً، وعند محمَّدٍ لا تدخل؛ لأنّها سببُ المؤنة؛ ولهذا يجبُ العشرُ في أرضِ الصبيِّ والمكاتب، وفي أرضٍ لا مالك لها كالأوقاف، فكانت جهةُ المؤنةِ راجحةً ضدَّه.
وذكرَ في «النهاية» قول محمَّدٍ مع قول أبي حنيفةَ (، ولا تدخلُ الأرضُ الخراجيّة؛ لأنّها تمحَّضت مؤنةً، ولا يدخلُ الرقيقُ للخدمة، ولا العقار، وأثاثُ المنازل، وثياب البذلة، وسلاحُ الاستعمال ونحو ذلك ممَّا ليس من أموالِ الزكاة. كذا في شروح «الكَنْز».
[3] قوله: أو ما أملك صدقة؛ ومن مشايخنا مَن قال في قوله: ما أملك أو جميع ما أملك صدقةٌ يجبُ عليه أن يتصدَّقَ بجميعِ ما يملك؛ لأن لفظَ الملكِ أعمُّ من لفظِ المال، فإنَّ لفظَ الملكِ يطلقُ على المالِ وعلى غيره.
¬__________
(¬1) (_) «العناية» (6: 433).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل [1]: يؤخذُ منه عند الجحودِ اتِّفاقاً.
(ووصيّةٌ [2] بثُلُثِ مالِهِ على كلِّ شيءٍ، ومالي أو ما أملك صدقةٌ [3] على مالِ الزَّكاةِ)، هذا عندنا
===
[_] قوله: قيل يؤخذ ... الخ؛ لأنّه يحتاجُ فيه إلى الحفظ، والنَّزعُ أبلغُ فيه، أمّا أنه يحتاجُ فيه إلى الحفظ؛ فلأنّه ليس بمحصنٍ بنفسه؛ للانتقالِ في محلّ، وأمَّا أنَّ النَّزعَ أبلغُ فيه فلأنّه لمَّا جَحَدَ مَن بيدهِ يتصرُّفِ لخيانتِه أو لزعمِه أنّه ملكُه، وإذا نزعَه الحاكمُ ووضعَه على يدِ أمينٍ كان عدلاً ظاهراً، فكان المالُ به محفوظاً. كذا في «العناية» (¬1).
[2] قوله: ووصيَّةٌ ... الخ؛ يعني أنَّ رجلاً لو أوصى بثلثِ ماله، فالثلثُ يقعُ على كلِّ ماله؛ لأنّها أختُ الميراث، والميراثُ يجري في الكلّ، فكذا هي، ولو قال: مالي صدقة، أو قال: ما أملكُ فهو صدقةٌ، فهو يقعُ على مالِ الزكاة، كالنقدين ومال السَّوائم، وأموال التجارات بلغ النّصاب أو لا، وسواء كان عليه دينٌ مستغرقٌ أو لا؛ لأنَّ المعتبرَ جنسُ ما يجب فيه الزكاة لا قدرها ولا شرائطها.
ويدخلُ فيه الأرضُ العشريةُ عند أبي يوسف (؛ لأنّها سببُ الصدقة، ألا ترى أن مصرفَها مصرفَ الزَّكاة، وكانت جهةُ الصدقةِ فيها راجحةً، وعند محمَّدٍ لا تدخل؛ لأنّها سببُ المؤنة؛ ولهذا يجبُ العشرُ في أرضِ الصبيِّ والمكاتب، وفي أرضٍ لا مالك لها كالأوقاف، فكانت جهةُ المؤنةِ راجحةً ضدَّه.
وذكرَ في «النهاية» قول محمَّدٍ مع قول أبي حنيفةَ (، ولا تدخلُ الأرضُ الخراجيّة؛ لأنّها تمحَّضت مؤنةً، ولا يدخلُ الرقيقُ للخدمة، ولا العقار، وأثاثُ المنازل، وثياب البذلة، وسلاحُ الاستعمال ونحو ذلك ممَّا ليس من أموالِ الزكاة. كذا في شروح «الكَنْز».
[3] قوله: أو ما أملك صدقة؛ ومن مشايخنا مَن قال في قوله: ما أملك أو جميع ما أملك صدقةٌ يجبُ عليه أن يتصدَّقَ بجميعِ ما يملك؛ لأن لفظَ الملكِ أعمُّ من لفظِ المال، فإنَّ لفظَ الملكِ يطلقُ على المالِ وعلى غيره.
¬__________
(¬1) (_) «العناية» (6: 433).