أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

فاستحقَّ العبدُ أو ماتَ قبلَ قبضِه فضاعَ ثمنُهُ رَجَعُ المشتري على الوصيِّ، وهو عليهم، ولو أمركَ قاضٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فاستحقَّ العبدُ أو ماتَ قبلَ قبضِه فضاعَ ثمنُهُ رَجَعُ المشتري على الوصيِّ، وهو عليهم)؛ لأنَّ العاقدَ [_] هو الوصيُّ فعليه الرُّجوع، والوصيُّ يَرْجِعُ عليهم؛ لأنَّه [2] عَمِلَ لأجلهم.
(ولو أمركَ قاضٍ [3]
===
القاضي وعدمُه سواء. كذا في «المنح» (¬1)؛ ولذا قال في «الدر المختار» (¬2): بأمر القاضي أو بلا أمره. انتهى.
[_] قوله: لأنَّ العاقد؛ هو الوصيُّ نيابةً عن الميِّت، أمّا إذا كان الميِّتُ أوصى إليه فظاهرٌ، وأمّا إذا نصَّبَه القاضي فكذلك؛ لأنَّ القاضي إنّما نصَّبَه؛ ليكونَ قائماً مقام الميِّت، لا ليكون قائماً مقامَ القاضي، ولمَّا كان الوصيُّ نائباً عن الميِّت فترجعُ الحقوقُ إليه فعليه الرجوع.
[2] قوله: لأنّه ... الخ؛ أي لأنَّ الوصيَّ قد عملَ لأجل الغرماء، ومَن عمل لغيره عملاً ولحقَه بسببِه ضمانٌ يرجعُ به على مَن يقعُ له العمل، وقيل: لا يرجعُ عليهم؛ لأنَّ الضمانَ وجبَ عليه بفعلِه، والأوَّل أصحّ.
[3] قوله: ولو أمركَ قاضٍ ... الخ؛ أي لو قالَ لك قاضٍ عالم عدل: قضيتُ على هذا بالرَّجمِ فارجمه، أو بقطعِ اليدِ فاقطعها، أو بالضربِ فاضربه، وسعكَ فعلُه، ولا تلامُ عليه عند الله تعالى؛ لأنَّ طاعةَ أولي الأمرِ واجبة؛ لقوله (: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (¬3).
وفي تصديقِهِ طاعة؛ ولأنّه أخبر عن أمرٍ يملكُ إنشاءه في الحال، فيقبلُ قوله؛ لخلِّوهِ عن التُّهمة، وفيه بحثَ الشيخُ الأكملُ في «العناية» (¬4) بحثاً نفيساً، فطالعه فيها إن شئت.

¬__________
(¬1) (_) «منح الغفار» (ق2: 116/ب).
(¬2) (_) «الدر المختار» (4: 368).
(¬3) (_) النساء: 59.
(¬4) (_) «العناية» (6: 442).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1260