زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0131التحكيم
عالمٌ عدلٌ بفعلٍ قَضَى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُه، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عالمٌ عدلٌ [_] بفعلٍ قَضَى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُه، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ [2]
===
ولأنّه لا لوليٍّ في موضعٍ إلا قاضٍ واحدٍ في الأعصار، ولو لم يقبل قولُهُ وحدَه لَوَلِيَ في مكانٍ قاضيان، فعُلِمَ بذلك أنّ قولَه حجَّةٌ، ثمَّ رجعَ محمّدُ (عن هذا، وقال: لا تأخذْ بقوله حتى تعاينَ الحجَّة؛ لأنَّ قولَه يحتملُ الغلطَ والخطأ، والتداركُ غيرُ ممكن، وعلى هذه الراوية لاُ يقبل كتابه.
وكثيرٌ من مشايخنا أخذوا به، وقالوا: ما أحسنَ هذا في زماننا؛ لأنَّ القضاةَ قد فسدوا فلا يؤتمنون على نفوسِ الناسِ ودمائهم وأموالِهم إلا في كتاب القاضي إلى القاضي، فإنّهم أخذوا فيه بظاهرِ الرواية للضرورة.
وقال في «البحر» (¬1): لكنّي رأيتُ بعد ذلك في «شرح أدب القاضي» للصَّدرِ الشهيد (: إنّه صحَّ رجوعُ محمَّدٍ (إلى قولهما، رواه هشام (عنه. انتهى. فالحاصلُ أنّ محمَّداً وافقَهما أوَّلاً ثمَّ رجعَ إلى ما ذُكِرَ عنه، ثمَّ صحَّ رجوعُه إلى قولِهما. انتهى ما في «البحر».
[_] قوله: عالم عدل؛ قيَّدَه هاهنا بكونِ القاضي عالماً عدلاً، وفي «الجامع الصغير» (¬2): لم يقيده بهما، قال العَيْنِيُّ (¬3)، والزَّيْلَعِيُّ (¬4): هو الظاهر، أقول: لعلَّ المصنِّفَ (مشى على ما قال الإمامُ أبو منصورٍ الماتريديّ (من أنّ القاضي إن كان عالماً عدلاً يقبلُ قولُه؛ لانعدامِ تهمةِ الخطأ والخيانة.
وإن كان عدلاً جاهلاً يُسْتَفْسَرُ؛ فإن أحسنَ التفسيرَ وجبَ تصديقه، وإلاَّ فلا، وإن كان جاهلاً فاسقاً أو عالماً فاسقاً لا يقبلُ إلا أن يعاينَ سببَ الحكم؛ لتهمةِ الخطأ والخيانة، كما سيصرِّح الشارحُ (به.
[2] قوله: سئل؛ وإنّما يحتاجُ إلى استفسارِ الجاهل؛ لأنّه ربَّما يظنُّ بسببِ جهلِهِ غيرَ الدليلِ دليلاً.
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (6: 54).
(¬2) (_) «الجامع الصغير» (ص400).
(¬3) (_) في «رمز الحقائق» (2: 98).
(¬4) (_) في «تبيين الحقائق» (4: 205).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عالمٌ عدلٌ [_] بفعلٍ قَضَى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُه، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ [2]
===
ولأنّه لا لوليٍّ في موضعٍ إلا قاضٍ واحدٍ في الأعصار، ولو لم يقبل قولُهُ وحدَه لَوَلِيَ في مكانٍ قاضيان، فعُلِمَ بذلك أنّ قولَه حجَّةٌ، ثمَّ رجعَ محمّدُ (عن هذا، وقال: لا تأخذْ بقوله حتى تعاينَ الحجَّة؛ لأنَّ قولَه يحتملُ الغلطَ والخطأ، والتداركُ غيرُ ممكن، وعلى هذه الراوية لاُ يقبل كتابه.
وكثيرٌ من مشايخنا أخذوا به، وقالوا: ما أحسنَ هذا في زماننا؛ لأنَّ القضاةَ قد فسدوا فلا يؤتمنون على نفوسِ الناسِ ودمائهم وأموالِهم إلا في كتاب القاضي إلى القاضي، فإنّهم أخذوا فيه بظاهرِ الرواية للضرورة.
وقال في «البحر» (¬1): لكنّي رأيتُ بعد ذلك في «شرح أدب القاضي» للصَّدرِ الشهيد (: إنّه صحَّ رجوعُ محمَّدٍ (إلى قولهما، رواه هشام (عنه. انتهى. فالحاصلُ أنّ محمَّداً وافقَهما أوَّلاً ثمَّ رجعَ إلى ما ذُكِرَ عنه، ثمَّ صحَّ رجوعُه إلى قولِهما. انتهى ما في «البحر».
[_] قوله: عالم عدل؛ قيَّدَه هاهنا بكونِ القاضي عالماً عدلاً، وفي «الجامع الصغير» (¬2): لم يقيده بهما، قال العَيْنِيُّ (¬3)، والزَّيْلَعِيُّ (¬4): هو الظاهر، أقول: لعلَّ المصنِّفَ (مشى على ما قال الإمامُ أبو منصورٍ الماتريديّ (من أنّ القاضي إن كان عالماً عدلاً يقبلُ قولُه؛ لانعدامِ تهمةِ الخطأ والخيانة.
وإن كان عدلاً جاهلاً يُسْتَفْسَرُ؛ فإن أحسنَ التفسيرَ وجبَ تصديقه، وإلاَّ فلا، وإن كان جاهلاً فاسقاً أو عالماً فاسقاً لا يقبلُ إلا أن يعاينَ سببَ الحكم؛ لتهمةِ الخطأ والخيانة، كما سيصرِّح الشارحُ (به.
[2] قوله: سئل؛ وإنّما يحتاجُ إلى استفسارِ الجاهل؛ لأنّه ربَّما يظنُّ بسببِ جهلِهِ غيرَ الدليلِ دليلاً.
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (6: 54).
(¬2) (_) «الجامع الصغير» (ص400).
(¬3) (_) في «رمز الحقائق» (2: 98).
(¬4) (_) في «تبيين الحقائق» (4: 205).