زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0132الشهادة
هي إخبارٌ بحقِّ للغيرِ على آخرَ، وتَجِبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هي إخبارٌ [1] بحقِّ للغيرِ على آخرَ)، الإخباراتُ ثلاثةٌ:
1. إمِّا بحقٍّ للغيرِ على آخر، وهو الشَّهادة.
2. أو بحقٍّ للمخبرِ على آخر، وهو الدَّعوى.
3. أو بالعكس، وهو الإقرار.
(وتَجِبُ [2]
===
وركنُها: استعمالُ لفظِ الشهادة.
وحكمها: فرضُ الحكمِ على القاضي بموجبها بعد التزكية، فلو امتنعَ القاضي عن الحكمِ بها بعد وجودِ شرائطها أثم؛ لتركه الفرض، وهو قضاؤه بها، واستحقَّ العزل؛ لأنَّ الفاسق يستحقِّهُ على المذهب، وعُزِّرَ لارتكابِه الممنوعَ شرعاً، وكفرَ إن لم يعتقدْ افتراضَ القضاء عليه بعد توفيرِ شرائطه.
والقياسُ يأبى أن تكون الشهادةَ ملزمة؛ لأنّه خبرٌ محتملٍ للصدقِ والكذب، لكن تركُ ذلك بالنصوص والإجماع، وزيادةُ التحقيقِ والتفصيل في المبسوطات.
[1] قوله: هي إخبار ... الخ؛ فالإخبارُ يتناولُ المجاوزةَ والشهادةَ والدَّعوى والإنكار.
وقوله بحقٍّ؛ يخرجُ المجاوزة.
وقوله: للغير؛ أي لغيرِ المخبر، يخرجُ الدّعوى، وكذا يخرجُ الإنكار، فإنّه إخبارٌ بما في يدِهِ لنفسه.
وقوله: على آخر؛ يخرجُ الإقرار، ولا بدَّ من قيدٍ آخر، وهو قولنا: في مجلس الحكم؛ ليخرجَ ما ليس في مجلسِ الحكم، فإنّه لا يسمّى شهادة، ويدخل في هذا التعريف دعوى الوكيل، ويخرجُ عنه الشهادة في الزّنا والشهادةُ في هلالِ رمضان، وهلال العيد، إلا أن يقال: إنّه يثبتُ بذلك حقُّ الحدِّ للشارعِ على الزاني، وحقُّ الصومِ أو الفطر على المكلّف.
فإنَّ المراد بالإخبارِ أعمُّ من أن يكونَ بلا واسطةٍ أو بواسطة؛ كالشهادة بالبيع، فإنّها بالواسطة شهادةٌ بحقِّ الثمنِ للبائع على المشتري، وإلا ظهرَ أن يقال: هي الإخبارُ بصحَّة الشيء عن عيانٍ أو سماعٍ في مجلس الحكم على وجهٍ لا يعودُ منفعتُهُ أو ضرره إلى المخبر، بذلك يندفعُ الاعتراضات. كذا ذكره البِرْجَنْدِيّ في «شرح النُّقاية».
[2] قوله: وتجبُ بطلب المدعي؛ يعني يفترضُ أداؤها إذا طلبت منه؛ لقوله - جل جلاله -:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هي إخبارٌ [1] بحقِّ للغيرِ على آخرَ)، الإخباراتُ ثلاثةٌ:
1. إمِّا بحقٍّ للغيرِ على آخر، وهو الشَّهادة.
2. أو بحقٍّ للمخبرِ على آخر، وهو الدَّعوى.
3. أو بالعكس، وهو الإقرار.
(وتَجِبُ [2]
===
وركنُها: استعمالُ لفظِ الشهادة.
وحكمها: فرضُ الحكمِ على القاضي بموجبها بعد التزكية، فلو امتنعَ القاضي عن الحكمِ بها بعد وجودِ شرائطها أثم؛ لتركه الفرض، وهو قضاؤه بها، واستحقَّ العزل؛ لأنَّ الفاسق يستحقِّهُ على المذهب، وعُزِّرَ لارتكابِه الممنوعَ شرعاً، وكفرَ إن لم يعتقدْ افتراضَ القضاء عليه بعد توفيرِ شرائطه.
والقياسُ يأبى أن تكون الشهادةَ ملزمة؛ لأنّه خبرٌ محتملٍ للصدقِ والكذب، لكن تركُ ذلك بالنصوص والإجماع، وزيادةُ التحقيقِ والتفصيل في المبسوطات.
[1] قوله: هي إخبار ... الخ؛ فالإخبارُ يتناولُ المجاوزةَ والشهادةَ والدَّعوى والإنكار.
وقوله بحقٍّ؛ يخرجُ المجاوزة.
وقوله: للغير؛ أي لغيرِ المخبر، يخرجُ الدّعوى، وكذا يخرجُ الإنكار، فإنّه إخبارٌ بما في يدِهِ لنفسه.
وقوله: على آخر؛ يخرجُ الإقرار، ولا بدَّ من قيدٍ آخر، وهو قولنا: في مجلس الحكم؛ ليخرجَ ما ليس في مجلسِ الحكم، فإنّه لا يسمّى شهادة، ويدخل في هذا التعريف دعوى الوكيل، ويخرجُ عنه الشهادة في الزّنا والشهادةُ في هلالِ رمضان، وهلال العيد، إلا أن يقال: إنّه يثبتُ بذلك حقُّ الحدِّ للشارعِ على الزاني، وحقُّ الصومِ أو الفطر على المكلّف.
فإنَّ المراد بالإخبارِ أعمُّ من أن يكونَ بلا واسطةٍ أو بواسطة؛ كالشهادة بالبيع، فإنّها بالواسطة شهادةٌ بحقِّ الثمنِ للبائع على المشتري، وإلا ظهرَ أن يقال: هي الإخبارُ بصحَّة الشيء عن عيانٍ أو سماعٍ في مجلس الحكم على وجهٍ لا يعودُ منفعتُهُ أو ضرره إلى المخبر، بذلك يندفعُ الاعتراضات. كذا ذكره البِرْجَنْدِيّ في «شرح النُّقاية».
[2] قوله: وتجبُ بطلب المدعي؛ يعني يفترضُ أداؤها إذا طلبت منه؛ لقوله - جل جلاله -: