أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0133القبول وعدمه

كالشَّهادةِ على جرحٍ مجرَّد، وهو ما يُفسّقُ الشاهدَ ولم يوجب حقَّاً للشَّرع أو العبد، مثل: هو فاسق، أو آكلُ الرِّبا، أو أنّه استأجرَهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كالشَّهادةِ [1] على جرحٍ مُجَرَّد، وهو ما يُفسّقُ الشاهدَ ولم يوجب حقَّاً للشَّرع أو العبد، مثل: هو فاسق، أو آكلُ الرِّبا، أو أنّه استأجرَهم): صورةُ المسألة: أنّ المدَّعي إذا أَقام البيِّنةَ على العدالة، فأَقامَ الخصمُ البيِّنةَ على الجرحِ إن كان الجرحُ جرحاً مُجرَّداً لا يعتبرُ بيِّنةُ الجرح.
===
بخلاف ما إذا لم يكن الموت معروفاً؛ لأنّه حينئذٍ لا يملك القاضي نصبَ الوصيّ إلاَّ بهذه البيّنة فتصير الشهادة موجبة، فتبطلُ لمعنى التهمة، وهو جرُّ المنفعةِ إلى الشاهد (¬1).
[1] قوله: كالشهادة؛ أي كما لا تقبلُ الشهادة على جرح مجرَّد، الجَرح: بفتح الجيم لغةً، من جَرحه بلسانِه جرحاً: عابه، وانتقصه، ومنه جَرَحْتُ الشاهد: إذا أظَهَرت فيه ما تردُّ به شهادتُه. كذا في «المصباح المنير» (¬2).
وفي اصطلاح الفقهاء: إظهارُ فسق الشاهد، وإن لم يتضمّن ذلك إيجابُ حقِّ الله تعالى، أو للعبد، فهو جرحٌ مجرَّدٌ، وإن تضمَّن إثباتَ حقِّ الله تعالى أو للعبد فهو غيرُ مجرَّد. كذا في «البحر» (¬3)، وهو المراد من قوله: وهو؛ أي الجرح المجرَّدُ بالفسق.
الشاهد؛ أي يظهرُ فسق الشاهد.
ولم يوجب حقاً للشرع؛ كوجوبِ الحد.
أو العبد؛ كوجوب المال، فلو أوجبه تقبل مثل أن يشهدوا.
هو؛ أي الشاهدُ فاسق.
أو آكل الربا، أو أنّه استأجرهم، أو شارب خمر في وقت، أو زانٍ في وقت، أو على إقرارهم أنّهم شهدوا بزور، أو إن المدَّعي مبطلٌ في هذه الدعوى، أو إنه لا شهادةَ لهم على المدّعى عليه في هذه الحادثة.
وإنّما لا تقبل هذه الشهادة؛ لأنَّ الفسق المجرَّد ممَّا لا يدخل تحت الحكم، وليس في وسعِ القاضي إلزامه، والبيِّنة إنّما تقبلُ على ما يدخلُ تحتَ الحكم، وفي وسع القاضي إلزامه.

¬__________
(¬1) ينظر: «التبيين» (4: 227).
(¬2) «المصباح المنير» (ص95).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 98).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1260