أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
كما أنَّ البيعَ والإجارةَ من القسم الأوَّل فإنّهما مستغنيان عن ذكرِ الموكِّل فيهما.
والنكاح والخلع من القسم الثاني، فإنّهما لا يستغنيان عن ذكرِ الموكل فيهما.
والصلحُ يضاف إلى الموكِّل سواء كان عن إقرارٍ أو إنكار، ألا ترى أنَّ زيداً إذا ادّعى على عمرو، فوكَّل عمرو وكيلاً على أن يصالحَ على المئة، فيقول زيد: صالحتُ عن دعوى الدار على عمرو بالمئة، ويقبل الوكيل هذا الصلح، يتمُّ الصلحُ سواء كان عن إقرار أو إنكار.
وقد عدَّ المصنِّفُ - رضي الله عنه - الصلحَ عن إقرارٍ من القسم الأوّل، وذكر في أفراده، حيث قال: كبيعٍ وإجارةٍ وصلحٍ عن إقرار.
وأمّا تقريرُ الجواب عن هذا الإيراد، فهو: إنَّ الصلحَ عن إقرارٍ في معنى البيع، فهو مضافٌ إلى الوكيل حقيقةً، وإن أضيفَ إلى الموكِّل صورةً؛ ولهذا ترجعُ الحقوقُ إلى الوكيل، ويكون عليه التسليم بدل الصلح، والصلحُ عن إنكار فهو فداءُ يمينٍ في حقِّ المدَّعى عليه، فلا معنى لإضافته إلى الوكيل؛ لأنَّ الوكيلَ فيه سفيرٌ محضٌ؛ ولذا لا يرجعُ إليه الحقوق.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1260