زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
وتصحَّ بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر، وتصحُّ بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدارُ ممَّا [1] فحشَ جهالةُ جنسِهِ فلا بُدَّ من أن يبيِّن ثمنَها ومحلَّتَها
(وتصحُّ [2] بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر)، فإنِّهما جنسٌ واحدٌ لاتّحادِ المقصود والمنفعة، فلا احتياجِ إلى بيانِ الصِّفةِ كالسُّمْنِ والهزال، (وتصحُّ [3] بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً).
===
«المبسوط» (¬1) قال: والمتأخّرون من مشايخنا قالوا في ديارنا لا يجوز إلاَّ ببيان المحلّة. انتهى.
وبه يحصلُ التوفيق، فيحملُ ما في «الهداية» (¬2) على ما إذا كانت تختلفُ في تلك الدِّيارِ اختلافاً فاحشاً، وكلامُ غيرِه على ما كانت لا تتفاحش. انتهى ما في «البحر» (¬3)، والمصنّف - رضي الله عنه - اختار فعلَ المتأخِّرين في الدار، فقال: أو بيَّن ثمنَ الدار والمحلَّة، والحاصل أنَّ جهالةَ الدار جهالةُ الجنس عند المتأخِّرين، وجهالةَ النوع عند المتقدّمين، فتحمل عبارةُ كل من «الكنز» (¬4) و «الهداية» (¬5) على كلٍّ من المذهبين.
[1] قوله: الدار مما ... الخ؛ فإنَّ الدارَ تختلفُ بالطولِ والعرض في السِّكَّة والبيوت والمرافق وقرب الماء وبعده، والجيران وغيرها، فكانت بمنْزلة ما يشمل أجناساً، وتختلف باختلاف المحلَّة، فلا بُدَّ من بيان الثمن والمحلّةِ معاً.
[2] قوله: وتصحّ ... الخ؛ يعني إن وكَّلَه بشراءِ شيءٍ علم جنسُه ولم يعلم صفته، كالشاة والبقر، فصحَّ التوكيل؛ لأنَّ الشاةَ والبقرَ جنسٌ واحد؛ لاتّحاد المقصود والشفعة، فلا يحتاجُ في صحَّة التوكيل إلى بيان الصّفة كالسمن والهزال ونحو ذلك.
[3] قوله: وتصحُّ بشراء ... الخ؛ يعني إن وكَّلَه لشراء شيءٍ جنسُه معلومٌ من وجه،
¬__________
(¬1) «المبسوط» (17: 42).
(¬2) «الهداية» (3: 139).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 153).
(¬4) «كنز الدقائق» (ص124).
(¬5) «الهداية» (3: 139).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدارُ ممَّا [1] فحشَ جهالةُ جنسِهِ فلا بُدَّ من أن يبيِّن ثمنَها ومحلَّتَها
(وتصحُّ [2] بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر)، فإنِّهما جنسٌ واحدٌ لاتّحادِ المقصود والمنفعة، فلا احتياجِ إلى بيانِ الصِّفةِ كالسُّمْنِ والهزال، (وتصحُّ [3] بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً).
===
«المبسوط» (¬1) قال: والمتأخّرون من مشايخنا قالوا في ديارنا لا يجوز إلاَّ ببيان المحلّة. انتهى.
وبه يحصلُ التوفيق، فيحملُ ما في «الهداية» (¬2) على ما إذا كانت تختلفُ في تلك الدِّيارِ اختلافاً فاحشاً، وكلامُ غيرِه على ما كانت لا تتفاحش. انتهى ما في «البحر» (¬3)، والمصنّف - رضي الله عنه - اختار فعلَ المتأخِّرين في الدار، فقال: أو بيَّن ثمنَ الدار والمحلَّة، والحاصل أنَّ جهالةَ الدار جهالةُ الجنس عند المتأخِّرين، وجهالةَ النوع عند المتقدّمين، فتحمل عبارةُ كل من «الكنز» (¬4) و «الهداية» (¬5) على كلٍّ من المذهبين.
[1] قوله: الدار مما ... الخ؛ فإنَّ الدارَ تختلفُ بالطولِ والعرض في السِّكَّة والبيوت والمرافق وقرب الماء وبعده، والجيران وغيرها، فكانت بمنْزلة ما يشمل أجناساً، وتختلف باختلاف المحلَّة، فلا بُدَّ من بيان الثمن والمحلّةِ معاً.
[2] قوله: وتصحّ ... الخ؛ يعني إن وكَّلَه بشراءِ شيءٍ علم جنسُه ولم يعلم صفته، كالشاة والبقر، فصحَّ التوكيل؛ لأنَّ الشاةَ والبقرَ جنسٌ واحد؛ لاتّحاد المقصود والشفعة، فلا يحتاجُ في صحَّة التوكيل إلى بيان الصّفة كالسمن والهزال ونحو ذلك.
[3] قوله: وتصحُّ بشراء ... الخ؛ يعني إن وكَّلَه لشراء شيءٍ جنسُه معلومٌ من وجه،
¬__________
(¬1) «المبسوط» (17: 42).
(¬2) «الهداية» (3: 139).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 153).
(¬4) «كنز الدقائق» (ص124).
(¬5) «الهداية» (3: 139).