زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
وبشراءِ عينٍ بدينٍ له على وكيلِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العبدُ معلومُ الجنسِ [1] من وجهٍ لكن من حيث المنفعةِ والجمال، كأنَّه أجناسٌ مختلفة، فإن بيَّنَ نوعَهُ كالتُّركي تصحُّ الوكالةُ، وكذا إذا بيَّن ثمناً، ويكونُ الثَّمنُ بحيث يعلمُ منه النَّوع.
(وبشراءِ عينٍ [2] بدينٍ له على وكيلِه)، المرادُ [3] بالعينِ الشَّيءُ المعيَّن
===
ومجهولٌ من وجه: كالعبد الذي ذكر نوعه كالتركيّ، أو ثمنُه الذي عيِّن نوعاً كألفِ درهمٍ مثلاً، فهذا التوكيل جائز.
[1] قوله: العبدُ معلومُ الجنس ... الخ؛ تقريره: إنَّ العبدَ باعتبارِ منفعةِ العمل جنسٌ واحدٌ باعتبارِ منفعةِ النظرِ والجمال أجناس مختلفة، فإنَّ الجمالَ منفعةٌ مطلوبةٌ من بني آدم؛ ولهذا جعلَ رؤية الوجهِ من بني آدم كرؤيةِ الكلّ؛ لحصولِ العلمِ بالمقصود، وهو الجمال؛ لكونِهِ مجمع المحاسن.
وباعتبار هذه المنفعةِ يختلفُ التركيِّ والهنديّ والسنديّ والحبشي، فإن بيَّنَ نوعَه كالتركيّ مثلاً تصحُّ الوكالة، وكذا إذا بيَّنَ ثمناً يعلم منه النوع، فإن ذكرَ مثل هذا الثمن كذكر النوع في تقليلِ الجهالة، وإن لم يبيِّن شيئاً منهما لم يصحَّ التوكيل ويلحقُ بجهالةِ الجنس؛ لامتناعِ الامتثال.
[2] قوله: وبشراء عين ... الخ؛ أي وتصحُّ الوكالةُ بشراءٍ شيءٍ معيَّن بدين للموكِّل على وكيله.
وصورته: أنَّ ربَّ الدين قال للمديون: اشترِ لي هذا العبد بألفٍ لي عليك، فاشتراه يكون ملكاً للآمر، حتى لو هلكَ في يدِ الوكيلِ يهلك على مالِ الآمر، لا على الوكيل؛ لأنَّ في تعيين المبيع تعيين البائع، وفي تعيين البائع توكيله بقبض دينه من المديون أوَّلاً لأجله، ثم بقبضه لنفسه، فلا يوجد تمليك الدين من غير من عليه الدين. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، وغيره.
[3] قوله: المراد ... الخ؛ لمَّا كان المتبادرُ من لفظِ العين ما يقابلُ الدين بقرينة أنه ذكره
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 229).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العبدُ معلومُ الجنسِ [1] من وجهٍ لكن من حيث المنفعةِ والجمال، كأنَّه أجناسٌ مختلفة، فإن بيَّنَ نوعَهُ كالتُّركي تصحُّ الوكالةُ، وكذا إذا بيَّن ثمناً، ويكونُ الثَّمنُ بحيث يعلمُ منه النَّوع.
(وبشراءِ عينٍ [2] بدينٍ له على وكيلِه)، المرادُ [3] بالعينِ الشَّيءُ المعيَّن
===
ومجهولٌ من وجه: كالعبد الذي ذكر نوعه كالتركيّ، أو ثمنُه الذي عيِّن نوعاً كألفِ درهمٍ مثلاً، فهذا التوكيل جائز.
[1] قوله: العبدُ معلومُ الجنس ... الخ؛ تقريره: إنَّ العبدَ باعتبارِ منفعةِ العمل جنسٌ واحدٌ باعتبارِ منفعةِ النظرِ والجمال أجناس مختلفة، فإنَّ الجمالَ منفعةٌ مطلوبةٌ من بني آدم؛ ولهذا جعلَ رؤية الوجهِ من بني آدم كرؤيةِ الكلّ؛ لحصولِ العلمِ بالمقصود، وهو الجمال؛ لكونِهِ مجمع المحاسن.
وباعتبار هذه المنفعةِ يختلفُ التركيِّ والهنديّ والسنديّ والحبشي، فإن بيَّنَ نوعَه كالتركيّ مثلاً تصحُّ الوكالة، وكذا إذا بيَّنَ ثمناً يعلم منه النوع، فإن ذكرَ مثل هذا الثمن كذكر النوع في تقليلِ الجهالة، وإن لم يبيِّن شيئاً منهما لم يصحَّ التوكيل ويلحقُ بجهالةِ الجنس؛ لامتناعِ الامتثال.
[2] قوله: وبشراء عين ... الخ؛ أي وتصحُّ الوكالةُ بشراءٍ شيءٍ معيَّن بدين للموكِّل على وكيله.
وصورته: أنَّ ربَّ الدين قال للمديون: اشترِ لي هذا العبد بألفٍ لي عليك، فاشتراه يكون ملكاً للآمر، حتى لو هلكَ في يدِ الوكيلِ يهلك على مالِ الآمر، لا على الوكيل؛ لأنَّ في تعيين المبيع تعيين البائع، وفي تعيين البائع توكيله بقبض دينه من المديون أوَّلاً لأجله، ثم بقبضه لنفسه، فلا يوجد تمليك الدين من غير من عليه الدين. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، وغيره.
[3] قوله: المراد ... الخ؛ لمَّا كان المتبادرُ من لفظِ العين ما يقابلُ الدين بقرينة أنه ذكره
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 229).