زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
أو تَوَى ما على الكفيل، ويقيَّدُ شراءُ الوكيلِ به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو تَوَى ما على الكفيل [1]): الضَّميرُ في ضاعَ يرجعُ إلى الرَّهن. وصورةُ التَّوَى: أن يَرْفَعَ الحادثةَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك - رضي الله عنه -، فحكمَ ببراءةِ الأصيل بنفسه، ثُمَّ مات الكفيل مفلساً.
(ويقيَّدُ [2] شراءُ الوكيلِ به
===
للرَّاهن إن ضاعَ الرهنُ في يدِه، أو هلكَ ما على الكفيل؛ لأنَّ الهالكَ في يده كالهالك في يدِ الموكِّل.
والفرقُ بين هذا وبين الوكيل بقبضِ الدّين، حيث [لا] يملك أخذَ الرهن ولا الكفيل لأنّ الوكيلَ بقبضِ الدَّين يقبضه بالنيابة؛ ولهذا يملك الموكِّل نهيه عنه، فلا يملكُ الوكيلُ أخذهما بلا إذن الموكِّل، والوكيلُ بالبيعِ يقبضِ الثَّمنَ بالأصالة، ولهذا لا يملكُ الموكِّلُ نهيه عن قبضه، فكان له أخذهما.
[1] قوله: على الكفيل؛ قيل: المرادُ من الكفالةِ هاهنا الحوالة؛ لأنَّ المَنويَ يتحقَّقُ فيها لا في الكفالة، وقيل: المرادُ حقيقةُ الكفالة، والتَّوَى يتحقَّق فيها بموتِ الكفيل والمكفول عنه مفلسين.
وفي «النهاية»: المرادُ هاهنا تَوَى مضافٌ إلى أخذِ الكفيل؛ لأنّه لو لم يأخذ كفيلاً لم يحصلْ كما في الرهن، والتَّوَى ذكره هنا غيرُ مضافٍ إلى أخذِه الكفيل؛ لأنّه لو لم يأخذْ كفيلاً أيضا لتَوَى بموتِ مَن عليه الدين، وحملُهُ على الحوالةِ فاسدٌ؛ لأنَّ الدّينَ لا يَتْوى فيها بموتِ المحالِ عليهِ مفلساً، بل به يرجعُ على المحيل، وإنّما ينوي بموتهما مفلسين، فصار كالكفالة.
والأوجه أن يرادَ بالتوى: توىً مضافٌ إلى أخذِ الكفيلِ بأن رفعَ الأمرَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة، كما هو مذهبُ مالك - رضي الله عنه -، فيحكمُ ببراءةِ الأصيل ثم مات الكفيل مفلساً (¬1).
[2] قوله: ويقيد ... الخ؛ في «الذخيرة»: إن كانت الوكالة بشراءِ شيءٍ بعينه، قيل:
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 275).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو تَوَى ما على الكفيل [1]): الضَّميرُ في ضاعَ يرجعُ إلى الرَّهن. وصورةُ التَّوَى: أن يَرْفَعَ الحادثةَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك - رضي الله عنه -، فحكمَ ببراءةِ الأصيل بنفسه، ثُمَّ مات الكفيل مفلساً.
(ويقيَّدُ [2] شراءُ الوكيلِ به
===
للرَّاهن إن ضاعَ الرهنُ في يدِه، أو هلكَ ما على الكفيل؛ لأنَّ الهالكَ في يده كالهالك في يدِ الموكِّل.
والفرقُ بين هذا وبين الوكيل بقبضِ الدّين، حيث [لا] يملك أخذَ الرهن ولا الكفيل لأنّ الوكيلَ بقبضِ الدَّين يقبضه بالنيابة؛ ولهذا يملك الموكِّل نهيه عنه، فلا يملكُ الوكيلُ أخذهما بلا إذن الموكِّل، والوكيلُ بالبيعِ يقبضِ الثَّمنَ بالأصالة، ولهذا لا يملكُ الموكِّلُ نهيه عن قبضه، فكان له أخذهما.
[1] قوله: على الكفيل؛ قيل: المرادُ من الكفالةِ هاهنا الحوالة؛ لأنَّ المَنويَ يتحقَّقُ فيها لا في الكفالة، وقيل: المرادُ حقيقةُ الكفالة، والتَّوَى يتحقَّق فيها بموتِ الكفيل والمكفول عنه مفلسين.
وفي «النهاية»: المرادُ هاهنا تَوَى مضافٌ إلى أخذِ الكفيل؛ لأنّه لو لم يأخذ كفيلاً لم يحصلْ كما في الرهن، والتَّوَى ذكره هنا غيرُ مضافٍ إلى أخذِه الكفيل؛ لأنّه لو لم يأخذْ كفيلاً أيضا لتَوَى بموتِ مَن عليه الدين، وحملُهُ على الحوالةِ فاسدٌ؛ لأنَّ الدّينَ لا يَتْوى فيها بموتِ المحالِ عليهِ مفلساً، بل به يرجعُ على المحيل، وإنّما ينوي بموتهما مفلسين، فصار كالكفالة.
والأوجه أن يرادَ بالتوى: توىً مضافٌ إلى أخذِ الكفيلِ بأن رفعَ الأمرَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة، كما هو مذهبُ مالك - رضي الله عنه -، فيحكمُ ببراءةِ الأصيل ثم مات الكفيل مفلساً (¬1).
[2] قوله: ويقيد ... الخ؛ في «الذخيرة»: إن كانت الوكالة بشراءِ شيءٍ بعينه، قيل:
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 275).