زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
بمثل القيمة، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس فيها: وهي ما يُقَوِّمُ به مقوِّمٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بمثل القيمة [1]، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس فيها: وهي ما يُقَوِّمُ به مُقَوِّمٌ [2]
===
يتحمَّلُ من الوكيلِ الغبنُ اليسيرُ دون الفاحش، وقيل: لا يتحمَّلُ منه اليسيرَ أيضاً، وفي الوكالةِ بشراءِ شيءٍ لا بعينه لا فرقَ بين ما إذا كان الثمنُ مسمَّى أو غير مسمَّى، فإنّه يتحمَّلُ منه الغبنُ اليسير على كلِّ حال، على ما ذكرَ في «الزيادات».
وذكرَ محمَّد - رضي الله عنه - في بعضِ الكتب: إنّ الثمنّ إذا كان مسمَّى لا يتحمَّلُ منه الغبن اليسير، وقال شيخ الإسلام خُواهَرْ زَادَه: إنَّ الغبنَ اليسيرَ إنّما يعطى إذا كان بانفراده، أمّا إذا كان فاحشاً فبمقدارِ اليسيرِ منه لا يكون عفواً منه. كذا في «الفصول العمادية».
[1] قوله: بمثل القيمة ... الخ؛ فلا يلزمُ الموكِّل ما شرى وكيلُه بزيادةٍ على القيمةِ لا يتغابنُ فيها، وهي الزيادةُ الفاحشة.
[2] قوله: وهي ما يقومُ به مقوم؛ قال في «كمال الدراية» (¬1): في «الذخيرة» قال شيخُ الإسلام في «جامعه»: تكلَّموا في الحدِّ الفاصلِ بين اليسيرِ والفاحش، والصحيحُ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في «النوادر»: إنَّ كلَّ ما يدخلُ تحتَ تقويم المقوّمين فهو يسير، وما لا فهو فاحش.
قال شيخ الإسلام - رضي الله عنه -: وهذا التحديدُ فيما لم يكنْ له قيمةٌ معلومة في البلد، كالعبيد والدواب، فأمّا ما له قيمةٌ معلومةٌ كالخبزِ واللَّحم، فإنَّ الوكيلَ إذا زادَ لا ينفذ على الموكِّل وإن كانت الزيادةُ كالفلسِ ونحوه؛ لأنَّ ما يدخلُ تحتَ تقويمِ المقوِّمين هو فيما يحتاجُ فيه إلى تقويمهم، وهذا لا يحتاج. انتهى.
وقال في «جامع المضمرات»: رجلٌ اشترى بعشرةِ دراهمَ فامتنعَ الموكِّل من أخذِه منه، لما يرى فيه من الغبن، فعرضَ المبيعَ على المقوِّمين الذين لهم معرفةٌ في تقويمِ المبيع، فقال بعضهم: يساوي تسعة، وقال بعضهم: يساوي عشرة.
فهذا داخلٌ تحت تقويمِ المقوِّمين، فيلزمُ الموكِّل، وإن لم يقوِّمه أحدٌ منهم بعشرةٍ فهذا ما لا يدخلُ تحتَ تقويم المقوِّمين، ولا يتغابنُ النَّاسُ في مثله، فيلزمُ الوكيل؛ لأنّه لا يملكُ الشراءَ بالغبنِ الفاحش. انتهى بقدر الضرورة.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق512).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بمثل القيمة [1]، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس فيها: وهي ما يُقَوِّمُ به مُقَوِّمٌ [2]
===
يتحمَّلُ من الوكيلِ الغبنُ اليسيرُ دون الفاحش، وقيل: لا يتحمَّلُ منه اليسيرَ أيضاً، وفي الوكالةِ بشراءِ شيءٍ لا بعينه لا فرقَ بين ما إذا كان الثمنُ مسمَّى أو غير مسمَّى، فإنّه يتحمَّلُ منه الغبنُ اليسير على كلِّ حال، على ما ذكرَ في «الزيادات».
وذكرَ محمَّد - رضي الله عنه - في بعضِ الكتب: إنّ الثمنّ إذا كان مسمَّى لا يتحمَّلُ منه الغبن اليسير، وقال شيخ الإسلام خُواهَرْ زَادَه: إنَّ الغبنَ اليسيرَ إنّما يعطى إذا كان بانفراده، أمّا إذا كان فاحشاً فبمقدارِ اليسيرِ منه لا يكون عفواً منه. كذا في «الفصول العمادية».
[1] قوله: بمثل القيمة ... الخ؛ فلا يلزمُ الموكِّل ما شرى وكيلُه بزيادةٍ على القيمةِ لا يتغابنُ فيها، وهي الزيادةُ الفاحشة.
[2] قوله: وهي ما يقومُ به مقوم؛ قال في «كمال الدراية» (¬1): في «الذخيرة» قال شيخُ الإسلام في «جامعه»: تكلَّموا في الحدِّ الفاصلِ بين اليسيرِ والفاحش، والصحيحُ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في «النوادر»: إنَّ كلَّ ما يدخلُ تحتَ تقويم المقوّمين فهو يسير، وما لا فهو فاحش.
قال شيخ الإسلام - رضي الله عنه -: وهذا التحديدُ فيما لم يكنْ له قيمةٌ معلومة في البلد، كالعبيد والدواب، فأمّا ما له قيمةٌ معلومةٌ كالخبزِ واللَّحم، فإنَّ الوكيلَ إذا زادَ لا ينفذ على الموكِّل وإن كانت الزيادةُ كالفلسِ ونحوه؛ لأنَّ ما يدخلُ تحتَ تقويمِ المقوِّمين هو فيما يحتاجُ فيه إلى تقويمهم، وهذا لا يحتاج. انتهى.
وقال في «جامع المضمرات»: رجلٌ اشترى بعشرةِ دراهمَ فامتنعَ الموكِّل من أخذِه منه، لما يرى فيه من الغبن، فعرضَ المبيعَ على المقوِّمين الذين لهم معرفةٌ في تقويمِ المبيع، فقال بعضهم: يساوي تسعة، وقال بعضهم: يساوي عشرة.
فهذا داخلٌ تحت تقويمِ المقوِّمين، فيلزمُ الموكِّل، وإن لم يقوِّمه أحدٌ منهم بعشرةٍ فهذا ما لا يدخلُ تحتَ تقويم المقوِّمين، ولا يتغابنُ النَّاسُ في مثله، فيلزمُ الوكيل؛ لأنّه لا يملكُ الشراءَ بالغبنِ الفاحش. انتهى بقدر الضرورة.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق512).