زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
وردِّ وديعة، وقضاءِ دين، وطلاقٍ وعتق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وردِّ وديعة [1]، وقضاءِ دين [2]، وطلاقٍ وعتق [3]
===
والتلبيس على القاضي، والرأيُ يحتاج إليه سابقاً على الخصومة، فيباشرُ أحدُهما برأي الآخر، حتى لو باشرَ أحدُهما بدون رأي الآخر، لا يجوزُ عندنا صرَّح به العلامةُ العينيّ - رضي الله عنه - (¬1).
ولذا يشترط حضور صاحبه وقت الخصومة عند عامّتهم؛ لأنه لم يتعلّق بسماع الخصومة وهو ساكت، فائدة ذكره الزَّيْلَعيُّ في «شرح الكنز» (¬2)، وبه ظهر أنَّ ما ذكره ابن ملكٍ من اشتراطِ الحضرةِ ضعيف. كما في «البحر» (¬3).
[1] قوله: وردّ وديعة؛ فلأحد الوكيلين أن يردَّها وحدَه، فإنّه لا يحتاجُ فيه إلى الرأي، هكذا ردّ المغصوب والعارية وغيرهما، وقول صاحب «المنح» (¬4): ورد عين أولى لشمولِهِ ما ذكرناه، وقيَّد بالرد: احترازاً عن الاسترداد، فليس لأحدِهما القبض بدون صاحبه؛ لإمكان اجتماعهما، وللموكِّل فيه غرض صحيح؛ لأنَّ حفظَ اثنين ليس كحفظِ واحد، فإذا قبضَه أحدُهما ضمن كلّه؛ لأنّه قبضه بغير إذن المالك.
فإن قيل: ينبغي أن يضمنَ النِّصف؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مأمورٌ بقبضِهِ بقبضِ النصف.
قلنا: ذاك مع إذنِ صاحبه، وفي حال الإنفرادِ فغيرُ مأمورٍ بقبضِ شيءٍ منه. أفاده في «السراج الوهاج».
[2] قوله: وقضاء دين؛ فلأحدهما أن يقضيَه بعدم الاحتياج فيه إلى الرأي، واقتضاءُ الدينِ مثلُ استردادِ الوديعة.
[3] قوله: وطلاق وعتق لم يعوضا؛ فلأحدهما أن يطلّقَ وحدَه زوجتَه أو ليعتق وحدَه عبده؛ لأنّه لا حاجة فيهما إلى الرأي، بل هو تعبيرٌ محضٌ، وعبارةُ المثنّى والواحد
¬__________
(¬1) في «رمزالحقائق» (2: 128).
(¬2) «تبيين الحقائق» (4: 275 - 276).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 174).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 149/ب-150/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وردِّ وديعة [1]، وقضاءِ دين [2]، وطلاقٍ وعتق [3]
===
والتلبيس على القاضي، والرأيُ يحتاج إليه سابقاً على الخصومة، فيباشرُ أحدُهما برأي الآخر، حتى لو باشرَ أحدُهما بدون رأي الآخر، لا يجوزُ عندنا صرَّح به العلامةُ العينيّ - رضي الله عنه - (¬1).
ولذا يشترط حضور صاحبه وقت الخصومة عند عامّتهم؛ لأنه لم يتعلّق بسماع الخصومة وهو ساكت، فائدة ذكره الزَّيْلَعيُّ في «شرح الكنز» (¬2)، وبه ظهر أنَّ ما ذكره ابن ملكٍ من اشتراطِ الحضرةِ ضعيف. كما في «البحر» (¬3).
[1] قوله: وردّ وديعة؛ فلأحد الوكيلين أن يردَّها وحدَه، فإنّه لا يحتاجُ فيه إلى الرأي، هكذا ردّ المغصوب والعارية وغيرهما، وقول صاحب «المنح» (¬4): ورد عين أولى لشمولِهِ ما ذكرناه، وقيَّد بالرد: احترازاً عن الاسترداد، فليس لأحدِهما القبض بدون صاحبه؛ لإمكان اجتماعهما، وللموكِّل فيه غرض صحيح؛ لأنَّ حفظَ اثنين ليس كحفظِ واحد، فإذا قبضَه أحدُهما ضمن كلّه؛ لأنّه قبضه بغير إذن المالك.
فإن قيل: ينبغي أن يضمنَ النِّصف؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مأمورٌ بقبضِهِ بقبضِ النصف.
قلنا: ذاك مع إذنِ صاحبه، وفي حال الإنفرادِ فغيرُ مأمورٍ بقبضِ شيءٍ منه. أفاده في «السراج الوهاج».
[2] قوله: وقضاء دين؛ فلأحدهما أن يقضيَه بعدم الاحتياج فيه إلى الرأي، واقتضاءُ الدينِ مثلُ استردادِ الوديعة.
[3] قوله: وطلاق وعتق لم يعوضا؛ فلأحدهما أن يطلّقَ وحدَه زوجتَه أو ليعتق وحدَه عبده؛ لأنّه لا حاجة فيهما إلى الرأي، بل هو تعبيرٌ محضٌ، وعبارةُ المثنّى والواحد
¬__________
(¬1) في «رمزالحقائق» (2: 128).
(¬2) «تبيين الحقائق» (4: 275 - 276).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 174).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 149/ب-150/أ).