أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0136الوكالة بالبيع

لم يعوَّضا، ولا توكيلَ الوكيلِ إلاَّ بإذن آمرِهِ أو بقولِهِ له: اعملْ برأيك، فإن وكَّلَ بإذنِهِ كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني، فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل، وإن وكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قدَّرَ الثَّمن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يُعوَّضا [1]) أمَّا في الخصومة؛ فلأنَّ الاجتماعَ فيها يُفضي إلى الشَّغب [2]، وفي الأمورِ الأُخرِ لا يحتاجُ إلى الرَّأي.
(ولا توكيلُ الوكيلِ إلاَّ بإذن آمرِهِ أو بقولِهِ له: اعملْ برأيك، فإن وَكَّلَ بإذنِهِ كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني، فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل، وإن وَكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قَدَّرَ الثَّمَن
===
سواء، أمّا إذا قال: طلِّقاها إن شئتما، أو جعلَ أمرها بأيديهما، فحينئذٍ يكونُ تفويضاً أو تعليقاً، فيشترط فعلهما لوقوع الطلاق.
وكذا لو قال: طلّقاها جميعاً، ليس لأحدِهما أن يطلّقَها وحدَه ولا يقع عليهما طلاق واحد، ولو قال طلِّقاها جميعا ثلاثاً، فطلَّقها أحدُهما طلقةً واحدة، والآخر طلقتين لا يقع، والمراد بالطلاقِ طلاقُ واحدةٍ معيّنة.
وكذا المرادُ بالعتقِ عتق عبدٍ معّين، فإنّه لو وكَّلهما بطلاقٍ واحدة بغير عينها أو عتقِ عبدٍ بغير عينه لا ينفرد أحدهما. كما في «السراج الوهاج»؛ لأنّه ممّا يحتاج إلى الرأي بخلاف المعين (¬1).
[1] قوله: لم يعوضا؛ قيّد به لأنّه إذا كان التوكيل للاثنين في الطلاق ببدل، أو العتاق ببدل، لا يجوز انفرادُ أحدهما؛ لأنّه يحتاج فيه إلى الرأي.
[2] قوله: إلى الشغب؛ شغب بالفتح وبفتحتين: برانكَيختن فتنة وفساد وتباهي كذا في «المنتخب»، يقال: شَغَبت القومُ وعليهم وبهم شَغْباً من باب نَفَعَ هَيَّجْتَ الشَرَّ بينهم. كذا في «المصباح» (¬2).

¬__________
(¬1) ينظر: «منح الغفار» (ق2: 149/ب).
(¬2) «المصباح المنير» (ص316).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1260