زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0137الوكالة بالخصومة
كما يقصرُ يدُ الوكيلِ بنقلِ المرأةِ والعبدِ بلا طلاقٍ وعتق، لو قامتْ حجَّتُهما عليه حتى يحضرَ الغائب، وصحَّ إقرارُ الوكيلِ بالخصومة عند القاضي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالقياس: إنَّ العبدَ يُدفعُ إلى الوكيِل، ولا يُقْبَلُ ببيِّنةُ أنَّ الموكِّلَ باعَ من صاحبِ اليد؛ لأنَّ البيِّنةَ قامتْ على غيرِ خصم، وفي الاستحسان: يُقْصَرُ يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ البيعَ في حَقِّ الموكِّل؛ لأنَّهُ [1] خَصْمٌ في قصرِ اليد، وإن لم يَكُنْ خَصْماً في إثباتِ البيعِ على الموكِّل.
(كما يُقْصَرُ يدُ الوكيلِ بنقلِ المرأةِ والعبدِ بلا طلاقٍ وعتق، لو قامتْ حجَّتُهما عليه حتى يحضرَ الغائب): أي إذا جاءَ رجلٌ وقال: أنا وكيلُ زيدٍ الغائب، بنقلِ امرأتِهِ وعبدِهِ إلى موضعِ كذا، فأقامتْ المرأةُ البيِّنةَ على أنَّ موكِّلَهُ طلَّقها، والعبدُ على أنَّهُ أعتقَه، يقصرُ [2] يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ الطَّلاقُ والعتق، بل إذا حضرَ الغائبُ يجبُ إعادةُ إقامةِ البيِّنة، فقولُهُ: حتى يحضرَ الغائب، يتعلَّقُ بقولِهِ بلا طلاقٍ وعتقٍ: أي لا يقعُ الطَّلاقُ والعتقُ حتى يحضرَ الغائب؛ فإنَّهُ إذا حضرَ يقعُ إن أعيدتْ البيِّنة، فإعادةُ البيِّنةِ قد سبقتْ في المسألةِ الأولى، وقد جعلَ حكمُ هذه المسألةِ كالحكمِ في المسألةِ الأوَّلى فيفهمُ إعادةُ البيِّنة.
(وصَحَّ إقرارُ الوكيلِ [3] بالخصومة [4] عند القاضي
===
[1] قوله: لأنّه ... الخ؛ هذا وجهُ الاستحسان؛ وحاصلُه: إنَّ البيِّنةَ قامت على نفس الحقّ، وعلى قصر اليد، والوكيلُ خصمٌ في حقِّ اليد فقط، فتقبلُ في حقِّه فيقصرُ يدَه عنه، كما إذا أقامَ الخصمُ البيِّنةَ على أنَّ الموكِّلَ عزلَه عن الوكالة فإنّها تقبلُ في حقِّ قصر اليد.
[2] قوله: يقصر ... الخ؛ لأنهما أقاما البيّنة على وكيل، وهو ليس بخصم؛ ولذا وجبَ إعادتها لو حضرَ موكِّلُه بخلاف قصرِ اليد. كما مرَّ آنفا.
[3] قوله: إقرار الوكيل؛ سواءً كان وكيل المدَّعي أو وكيل المدَّعى عليه، وإقرارُ وكيلِ المدَّعي هو أن يقرَّ أنّ موكِّلَه قبضَ هذا المال، وإقرارُ وكيلِ المدَّعى عليه هو أن يقرَّ بوجوبِ المال على المدَّعى عليه.
[4] قوله: بالخصومة؛ قيَّد بالخصومة؛ لأنَّ الوكيلَ بغيرها لا يصحُّ إقراره مطلقاً،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالقياس: إنَّ العبدَ يُدفعُ إلى الوكيِل، ولا يُقْبَلُ ببيِّنةُ أنَّ الموكِّلَ باعَ من صاحبِ اليد؛ لأنَّ البيِّنةَ قامتْ على غيرِ خصم، وفي الاستحسان: يُقْصَرُ يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ البيعَ في حَقِّ الموكِّل؛ لأنَّهُ [1] خَصْمٌ في قصرِ اليد، وإن لم يَكُنْ خَصْماً في إثباتِ البيعِ على الموكِّل.
(كما يُقْصَرُ يدُ الوكيلِ بنقلِ المرأةِ والعبدِ بلا طلاقٍ وعتق، لو قامتْ حجَّتُهما عليه حتى يحضرَ الغائب): أي إذا جاءَ رجلٌ وقال: أنا وكيلُ زيدٍ الغائب، بنقلِ امرأتِهِ وعبدِهِ إلى موضعِ كذا، فأقامتْ المرأةُ البيِّنةَ على أنَّ موكِّلَهُ طلَّقها، والعبدُ على أنَّهُ أعتقَه، يقصرُ [2] يدُ الوكيلِ من غيرِ أن يثبتَ الطَّلاقُ والعتق، بل إذا حضرَ الغائبُ يجبُ إعادةُ إقامةِ البيِّنة، فقولُهُ: حتى يحضرَ الغائب، يتعلَّقُ بقولِهِ بلا طلاقٍ وعتقٍ: أي لا يقعُ الطَّلاقُ والعتقُ حتى يحضرَ الغائب؛ فإنَّهُ إذا حضرَ يقعُ إن أعيدتْ البيِّنة، فإعادةُ البيِّنةِ قد سبقتْ في المسألةِ الأولى، وقد جعلَ حكمُ هذه المسألةِ كالحكمِ في المسألةِ الأوَّلى فيفهمُ إعادةُ البيِّنة.
(وصَحَّ إقرارُ الوكيلِ [3] بالخصومة [4] عند القاضي
===
[1] قوله: لأنّه ... الخ؛ هذا وجهُ الاستحسان؛ وحاصلُه: إنَّ البيِّنةَ قامت على نفس الحقّ، وعلى قصر اليد، والوكيلُ خصمٌ في حقِّ اليد فقط، فتقبلُ في حقِّه فيقصرُ يدَه عنه، كما إذا أقامَ الخصمُ البيِّنةَ على أنَّ الموكِّلَ عزلَه عن الوكالة فإنّها تقبلُ في حقِّ قصر اليد.
[2] قوله: يقصر ... الخ؛ لأنهما أقاما البيّنة على وكيل، وهو ليس بخصم؛ ولذا وجبَ إعادتها لو حضرَ موكِّلُه بخلاف قصرِ اليد. كما مرَّ آنفا.
[3] قوله: إقرار الوكيل؛ سواءً كان وكيل المدَّعي أو وكيل المدَّعى عليه، وإقرارُ وكيلِ المدَّعي هو أن يقرَّ أنّ موكِّلَه قبضَ هذا المال، وإقرارُ وكيلِ المدَّعى عليه هو أن يقرَّ بوجوبِ المال على المدَّعى عليه.
[4] قوله: بالخصومة؛ قيَّد بالخصومة؛ لأنَّ الوكيلَ بغيرها لا يصحُّ إقراره مطلقاً،