زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0139التحالف
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يأخذُ من ثمنِ الهالكِ [1] بقدرِ ما أقرَّ به المشتري، ولا يأخذ الزِّيادة، فالاستثناءُ [2] يَنْصَرِفُ إلى يمينِ المشتري لا إلى التَّحالف، يعني أنَّهما لا يتحالفان، ويكون القولُ قولَ المشتري مع يمينِهِ إلاَّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَ الحيّ، ولا يخاصمُهُ في الهالك، فحينئذٍ لا يحلفُ المشتري؛ لأنَّه إنَّما يحلفُ إذا كان منكراً ما يدَّعيه البائع، فإذا أخذَ البائعُ الحيَّ صُلْحاً عن جميعِ ما ادَّعاهُ على المشتري، فلا حاجةَ إلى تحليف المشتري.
===
عدم الفائدة. انتهى.
وقال الإمامُ الكَيْسَانِيُّ - رضي الله عنه -: يأخذُ البائعُ في حقِّ الهالك من المشتري ما يقرُّ به المشتري، فحينئذٍ لا يحلف؛ لأنَّ الاستحلاف إنّما شرعَ في حقِّ المشتري إذا كان ينكِر ما يدَّعيه البائعُ من الزيادة، فإذا ترك البائعُ دعوى الزيادة وأخذَ الحيَّ ورضي به المشتري فلا حاجةَ إلى استحلافِ المشتري، والصحيحُ هو ترك دعوى الزّيادة في الثمنِ لا تركٌ عن الهالك؛ لأنَّ البائعَ لا يتركُ من ثمن الهالك كلَّه، وإنّما يتركُ الزائدَ على ما يقرُّ به المشتري.
ومعنى قولهِ: لا يأخذُ شيئاً؛ أي لا يأخذُ من الزيادة التي يدَّعيها شيئاً، وعلى هذا التقدير ينصرفُ الاستثناءُ إلى يمين المشتري، ومن أصحابنا مَن قال: ينصرفُ الاستثناءُ إلى التحالف، وهو أظهر؛ لأنَّ المانعَ من التحالفِ وهو الهالكُ قد زالَ بخروجه من أن يكون مبيعاً، فصار كأنَّ المبيعَ هو الحيُّ وحدَه، أو يرضاه بما أقرَّ به المشتري من ثمن الهالك، فلم يبقَ الاختلافُ بينهما إلاَّ في ثمنِ الحيِّ فيتحالفان، فأيُّهما نكلَ لزمه دعوى الآخر (¬1).
[1] قوله: يأخذُ من ثمن الهالك؛ يعني إنَّ البائعَ يأخذُ في حصَّةِ الهالك من المشتري ما يقرُّ به المشتري، ويترك حصَّة الهالكِ على حسب دعواه، فلا شيءَ له من حصَّةِ الهالك إلا ما قال المشتري.
[2] قوله: فالاستثناء ... الخ؛ تفريعٌ على ما تقدَّمَ من قول بعض المشايخ - رضي الله عنهم -،
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 309).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يأخذُ من ثمنِ الهالكِ [1] بقدرِ ما أقرَّ به المشتري، ولا يأخذ الزِّيادة، فالاستثناءُ [2] يَنْصَرِفُ إلى يمينِ المشتري لا إلى التَّحالف، يعني أنَّهما لا يتحالفان، ويكون القولُ قولَ المشتري مع يمينِهِ إلاَّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَ الحيّ، ولا يخاصمُهُ في الهالك، فحينئذٍ لا يحلفُ المشتري؛ لأنَّه إنَّما يحلفُ إذا كان منكراً ما يدَّعيه البائع، فإذا أخذَ البائعُ الحيَّ صُلْحاً عن جميعِ ما ادَّعاهُ على المشتري، فلا حاجةَ إلى تحليف المشتري.
===
عدم الفائدة. انتهى.
وقال الإمامُ الكَيْسَانِيُّ - رضي الله عنه -: يأخذُ البائعُ في حقِّ الهالك من المشتري ما يقرُّ به المشتري، فحينئذٍ لا يحلف؛ لأنَّ الاستحلاف إنّما شرعَ في حقِّ المشتري إذا كان ينكِر ما يدَّعيه البائعُ من الزيادة، فإذا ترك البائعُ دعوى الزيادة وأخذَ الحيَّ ورضي به المشتري فلا حاجةَ إلى استحلافِ المشتري، والصحيحُ هو ترك دعوى الزّيادة في الثمنِ لا تركٌ عن الهالك؛ لأنَّ البائعَ لا يتركُ من ثمن الهالك كلَّه، وإنّما يتركُ الزائدَ على ما يقرُّ به المشتري.
ومعنى قولهِ: لا يأخذُ شيئاً؛ أي لا يأخذُ من الزيادة التي يدَّعيها شيئاً، وعلى هذا التقدير ينصرفُ الاستثناءُ إلى يمين المشتري، ومن أصحابنا مَن قال: ينصرفُ الاستثناءُ إلى التحالف، وهو أظهر؛ لأنَّ المانعَ من التحالفِ وهو الهالكُ قد زالَ بخروجه من أن يكون مبيعاً، فصار كأنَّ المبيعَ هو الحيُّ وحدَه، أو يرضاه بما أقرَّ به المشتري من ثمن الهالك، فلم يبقَ الاختلافُ بينهما إلاَّ في ثمنِ الحيِّ فيتحالفان، فأيُّهما نكلَ لزمه دعوى الآخر (¬1).
[1] قوله: يأخذُ من ثمن الهالك؛ يعني إنَّ البائعَ يأخذُ في حصَّةِ الهالك من المشتري ما يقرُّ به المشتري، ويترك حصَّة الهالكِ على حسب دعواه، فلا شيءَ له من حصَّةِ الهالك إلا ما قال المشتري.
[2] قوله: فالاستثناء ... الخ؛ تفريعٌ على ما تقدَّمَ من قول بعض المشايخ - رضي الله عنهم -،
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 309).