اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0139التحالف

ولو اختلفا في بدلِ الإجارة، أو المنفعة قبل قبضِها تحالفا وترادَّا، وحلفَ المستأجِرُ أوَّلاً إن اختلفا في الأجرة، والمؤجِّرُ إن اختلفا في المنفعة، وأيٌّ نكلَ ثَبَتَ قولُ صاحبه، وأيٌّ بَرْهَنَ قُبِل، وإن بَرْهَنا فحجَّةُ المؤجِّر أَوْلى إن اختلفا في الأجرة، وحجَّةُ المستأجرِ إن اختلفا في المنفعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّهما إذا تحالفا تنفسخُ الإقالة ويعودُ البيع، وذا غير ممتنع.
(ولو اختلفا في بدلِ الإجارة [1] أو المنفعة قبل قبضِها تحالفا وترادَّا، وحَلَفَ المستأجِرُ أَوَّلاً إن اختلفا في الأُجرة، والمؤجِّرُ إن اختلفا في المنفعة، وأَيٌّ نَكَلَ ثَبَتَ قولُ صاحبه، وأَيٌّ بَرْهَنَ قُبِل، وإن بَرْهَنا فحجَّةُ المؤجِّر أَوْلى إن اختلفا في الأجرة، وحجَّةُ المستأجرِ إن اختلفا في المنفعة)؛ لأنَّ حُجَّةَ المؤجِّرِ تُثْبِتُ زيادةَ الأجرة، وحجُّةُ المستأجِرِ تُثْبِتُ المنفعة، والحجَجُ للإثبات.
===
بائعهِ بحكمِ الإقالة، فلو لم يكونا مقبوضين أو أحدهما فلا يعودُ البيع، والقولُ قولُ منكرِ الزيادةِ مع يمينه، وإن ردَّ المشتري المبيعَ إلى بائعه بحكم الإقالةِ لا تحالف عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -.
خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّه يرى النصَّ معلولاً بعد القبض أيضاً؛ لوجود الإنكارِ من كلِّ واحدٍ من المتبايعين لما يدّعيه الآخر، وهذه العلَّةُ لا تتفاوت بين كونِ المبيعِ مقبوضاً أو غير مقبوض، ولمّا كان النصُّ عنده معلولاً تعدّى حكمه من البيع إلى الإقالة، وإن كان بعد قبض البائعِ المبيعَ بعد الإقالة.
وهما قالا: كان ينبغي أن لا تحالفَ مطلقاً؛ لأنّه إنّما ثبتَ في المبيع المطلقِ بالسُنة، والإقالةُ فسخٌ في حقِّهما إلاَّ أنّه قبلَ القبضِ على وفقِِ القياس، فوجبَ القياسُ كما قسنا الإجارةَ على البيعِ قبل القبض، والوارثُ على العاقد، والقيمةُ على العينِ فيما إذا استهلكَه في يدِ البائعِ غير المشتري.
[1] قوله: ولو اختلفا في بدلِ الإجارة ... الخ؛ تقريرُ المسألة: إنَّ المؤجِّرَ والمستأجرَ لو اختلفا في قدرِ الأجرةِ بأن قال المستأجرُ: درهم، وقال المؤجِّرُ: درهمان، أو المنفعة، بأن ادَّعى المؤجِّرُ أنّه أجَّرَه شهراً، وادَّعى المستأجرُ أنّه استأجره شهرين.
وهذا الاختلافُ يقعُ قبل استيفاء المعقود عليه، تحالفا وترادّا؛ لأنَّ الإجارة قبل قبض المنفعة كالبيع قبل قبض المبيع، في كون كلٍّ من المتعاقدين يدَّعي على الآخر وهو
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1260