زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0139التحالف
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3. وعند أبي يوسفَ [1]- رضي الله عنه -: إن كان ذو اليد رجلاً صالحاً تندفع الخصومة لا إن كان معروفاً بالحيل؛ لإمكان أن يدفعَ ما في يده إلى مَن يغيبُ عن البلد، ويقولُ له: أودعَهُ عندي بحضرة الشهود كيلا يُمكنَ لأَحدٍ الدَّعوى عليَّ.
4.وعند محمَّد [2]- رضي الله عنه -: لا يندفعُ إذا قالوا: نعرفُهُ بوجهِه لا باسمِهِ ونسبِه.
5.وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - تندفعُ الخصومةُ بالبيِّنة كما ذَكَرْنا.
===
صادقاً أو كاذباً، فإن كان صادقاً فلا خصومةَ بينهما، وإن كان كاذباً فإقرارُه على نفسه صحيح، فيثبتُ به أنَّ يدَه يدَ حفظٍ لا يد خصومة.
[1] قوله: وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ حاصلُهُ: إنَّ أبا يوسفَ - رضي الله عنه - قال: إنَّ ذا اليدِ إن كان صالحاً فتندفعُ الخصومة كما قال الإمام، وإن كان معروفاً بالحيلِ لم تندفع عنه؛ لأنّه قد يأخذُ مال الغيرِ غصباً ثم يدفعُ سرَّاً إلى مَن يريدُ أن يغيب، ويقول له: أودعه عندي بحضرةِ الشهودِ مقيّداً؛ لإبطالِ حقِّ الغير، فلا تقبلُ بيِّنته لهذه التهمة.
فيجبُ على القاضي أن ينظرَ في أحوالِ النَّاسِ ويعملَ بمقتضى حالهم، رجعَ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - إلى هذا القول بعدما وليَ القضاء، وابتليَ بأمورِ الناس، قال في «الملتقى» (¬1)، وبه يؤخذ. انتهى. واختاره في «المختار»، وغيره.
[2] قوله: وعند محمَّد - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصله: إنَّ الخصومةَ لا تندفعُ عند محمَّد - رضي الله عنه - سواءً كان معروفاً بالحيلِ أو لا، وإنّما تندفعُ إذا عرفَ الشهود ذلك الرجل باسمه ونسبه؛ لأنَّ الخصومةَ توجَّهت على ذي اليد بظاهر يده.
ولا تندفعُ إلاَّ بالحوالةِ على رجلٍ يمكنُ اتّباعه، والمعروفُ بالوجهِ لا يكون معروفاً، فصار هذا بمنْزلةِ قولِ الشهود: لا نعرفه أصلاً، وقال في «الفتاوى البَزَّازيّة»: وتعويلُ الأئمَّةِ على قولِ محمّد - رضي الله عنه -. انتهى.
¬__________
(¬1) «ملتقى الأبحر» (ص144).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3. وعند أبي يوسفَ [1]- رضي الله عنه -: إن كان ذو اليد رجلاً صالحاً تندفع الخصومة لا إن كان معروفاً بالحيل؛ لإمكان أن يدفعَ ما في يده إلى مَن يغيبُ عن البلد، ويقولُ له: أودعَهُ عندي بحضرة الشهود كيلا يُمكنَ لأَحدٍ الدَّعوى عليَّ.
4.وعند محمَّد [2]- رضي الله عنه -: لا يندفعُ إذا قالوا: نعرفُهُ بوجهِه لا باسمِهِ ونسبِه.
5.وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - تندفعُ الخصومةُ بالبيِّنة كما ذَكَرْنا.
===
صادقاً أو كاذباً، فإن كان صادقاً فلا خصومةَ بينهما، وإن كان كاذباً فإقرارُه على نفسه صحيح، فيثبتُ به أنَّ يدَه يدَ حفظٍ لا يد خصومة.
[1] قوله: وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ حاصلُهُ: إنَّ أبا يوسفَ - رضي الله عنه - قال: إنَّ ذا اليدِ إن كان صالحاً فتندفعُ الخصومة كما قال الإمام، وإن كان معروفاً بالحيلِ لم تندفع عنه؛ لأنّه قد يأخذُ مال الغيرِ غصباً ثم يدفعُ سرَّاً إلى مَن يريدُ أن يغيب، ويقول له: أودعه عندي بحضرةِ الشهودِ مقيّداً؛ لإبطالِ حقِّ الغير، فلا تقبلُ بيِّنته لهذه التهمة.
فيجبُ على القاضي أن ينظرَ في أحوالِ النَّاسِ ويعملَ بمقتضى حالهم، رجعَ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - إلى هذا القول بعدما وليَ القضاء، وابتليَ بأمورِ الناس، قال في «الملتقى» (¬1)، وبه يؤخذ. انتهى. واختاره في «المختار»، وغيره.
[2] قوله: وعند محمَّد - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصله: إنَّ الخصومةَ لا تندفعُ عند محمَّد - رضي الله عنه - سواءً كان معروفاً بالحيلِ أو لا، وإنّما تندفعُ إذا عرفَ الشهود ذلك الرجل باسمه ونسبه؛ لأنَّ الخصومةَ توجَّهت على ذي اليد بظاهر يده.
ولا تندفعُ إلاَّ بالحوالةِ على رجلٍ يمكنُ اتّباعه، والمعروفُ بالوجهِ لا يكون معروفاً، فصار هذا بمنْزلةِ قولِ الشهود: لا نعرفه أصلاً، وقال في «الفتاوى البَزَّازيّة»: وتعويلُ الأئمَّةِ على قولِ محمّد - رضي الله عنه -. انتهى.
¬__________
(¬1) «ملتقى الأبحر» (ص144).