اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0140دعوى الرجلين

أو شراءٍ مؤرَّخ من واحد، أو خارجٌ على ملك مؤرَّخ، وذو يدٍ على ملكٍ أقدم، فالسَّابق أحقّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو شراءٍ مؤرَّخ [1] من واحد [2] (¬1)، أو خارجٌ على ملكٍ مؤرَّخ، وذو يدٍ على ملكٍ أَقدم، فالسَّابق أحقّ [3].
===
[1] قوله: أو شراء مؤرَّخ؛ أشارَ بذكره بعد الملك أنّه لا فرق بين دعوى الملك المطلق والذي لسبب.
[2] قوله: من واحد؛ ولو قيّده بقوله: غير ذي يد، كما أفاده صاحب «الهداية» (¬2) بقوله: معناه من غير صاحب اليد؛ لكان أولى؛ لأنَّ دعوى الخارجين الشراء من ذي يد قد تقدّم في قوله: فإن برهنا على شراءِ شيءٍ من ذي يد ... الخ، فلا فائدة في التعميم.
[3] قوله: فالسابق أحق؛ أي الأسبق منهما تاريخاً أحقّ وأولى في الصورتين، وذكرَ الصورةَ الأولى فيما تقدّم، وأعادَ هاهنا لأجل التاريخ، وجعل الكَرْخيُّ - رضي الله عنه - هذا متّفقاً عليه، وجعل صاحب «الأمالي» هذا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وقول محمّد - رضي الله عنه - أوَّلاً، وهو قولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - آخراً.
وفي قولِ محمَّد - رضي الله عنه - آخراً، وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أوّلاً هو بينهما؛ لأنّه لا عبرة للتاريخ في دعوى الملك المطلق، ولو أُرّخِت أحداهما دون الأخرى فهما سواء عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: المؤرَّخُ أولى.
قال محمّد - رضي الله عنه -: المبهمُ أولى؛ لأنَّ البيّنةَ على الملكِ المطلقِ تَدُلُّ على الملك من الأصل، ألا ترى أنّه يستحقُّ به الأولاد والاكساب، وملك الأصل أولى من التاريخ.
ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّ المؤرِّخَ ملكه متيقّن فكان أولى.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ المبهمَ يحتملُ أن يكون أقدم، فلا يترجَّحُ المؤرَّخُ مع الاحتمال.

¬__________
(¬1) يعني إذا ادّعيا الشراء من واحد غير ذي اليد وأقاما البيّنة على التاريخين، فالأول أولى، وقيدنا بقولنا: غير ذي اليد؛ لئلا يلزم التكرار؛ لأنه قال فيما سبق وإن برهنا على شراء شيء من ذي اليد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق118/ب).
(¬2) «الهداية» (3: 171).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1260