أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0140دعوى الرجلين

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إذا خالفَ سنَّها التَّاريخين، بطل البيِّنتان [1]، وتركَ الدَّابةَ مع ذي اليد.
===
وأمّا إذا كانت الدَّعوى بين الخارج وذي اليد في النتاج، وأقاما البيِّنة، ووُقِّتَت البيّنتان في الدَّابة وقتين، فإن كانت الدَّابةُ على وفقِ بيِّنةِ المدَّعي قضيت بها له؛ لأنّ علامةَ الصدق ظهرت في شهادة شهوده، وعلامة الكذبِ ظهرت في شهادةِ شهودِ ذي اليد.
وأمّا إذا كانت البيّنةُ على وفقِ بيّنةِ ذي اليد، أو كانت مشكلةً قضيت بها لذي اليد، إمّا لظهورِ علامةِ الصدق في شهودِهِ أو سقوطِ اعتبارِ التوقيتِ إذا كانت مشكلة، ولم يذكرْ فيه ما إذا كان سنّ الدَّابةِ بين الوقتين الذين ذكرهما. كذا في «الكفاية» (¬1)، وغيرها.
[1] قوله: بطل البيّنتان؛ كذا ذكرَه الحاكمُ الشهيد - رضي الله عنه -؛ لأنّه ظهرَ كذبُ الفريقين، فتترك في يدِ مَن كانت في يده. كذا في «الهداية» (¬2).
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬3): والأصحّ أنّهما لا تبطلان، بل يقضى بها بينهما إن كانا خارجين، أو كانت في أيديهما، وإن كانت في يد أحدِهما يقضى بها لذي اليد؛ لأنَّ اعتبارَ ذكر الوقتِ لحقِّهما، وحقُّهما هاهنا في إسقاطِ اعتباره؛ لأنَّ في اعتبارِ إسقاط حقِّهما فلا يعتبر.
فصار كأنّهما ذكرا النتاجَ من غير تاريخ، وفيه صاحبُ اليد أولى إن كانت في يد أحدهما، وإلاَّ فهيَ بينهما كما إذا أشكلَ في موافقةِ سنِّها أحدَ التاريخين، وهكذا ذكرَه محمّدٌ - رضي الله عنه -، والأوّل ذكره الحاكم - رضي الله عنه -، وهو قولُ بعض المشايخ، وليس بشيء. انتهى.
وقال العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬4): والأصحّ أنّهما لا تبطلان بل يقضي بهما بينهما إن كانا خارجين، أو كانت في أيديهما، وإن كانت في يد أحدهما يقضي بها لذي اليد. انتهى. وهكذا في «البحر»، وغيره.

¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 262).
(¬2) «الهداية» (3: 173).
(¬3) «تبيين الحقائق» (4: 324).
(¬4) «تبيين الحقائق» (2: 147).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1260