أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0140دعوى الرجلين

وإن بَرْهَنَ خارجان على نتاجِ دابة، وأرَّخا، قَضَى لمن وافقَ تاريخُهُ ووقته سنَّها، وإن أشكلَ فلهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّ الدارَ إذا كانت في يدهما يكون النِّصفُ في يدِّ كلٍّ منهما، فالنِّصفُ الذي في يدِ مدَّعي الكلِّ لا يدَّعيه أحد، فيتركُ في يدِه [1]، والنِّصفُ الذي في يدِ مدَّعي النِّصفِ يدَّعيه كلُّ واحد منهما، فمدَّعي الكلِّ خارج، وبيِّنةُ الخارجِ أَولى.
(وإن بَرْهَنَ [2] خارجان على نتاجِ دابّة وأَرَّخا، قَضَى لمن وافقَ تاريخُهُ ووقته سنَّها، وإن أشكلَ [3] فلهما)
===
الدار، نصفُها بالترك، لا على وجه القضاء، والنصفُ الآخر بالقضاء (¬1).
[1] قوله: فيترك في يده؛ حاصلُهُ: إنّه إذا لم يدَّع مدّعي النصف النصفَ الذي في يد مدَّعي الجميع، ولا قضاءَ بدون الدعوى، فيتركُ ذلك النصفُ في يد مدَّعي الجميع بلا قضاء، ولو كانت في يد ثلاثة فادّعى أحدُهم كلَّها، وآخر ثلثُها، وآخر نصفُها، وبرهنوا، فهي مقسومة عنده بطريق المنازعة، وعندهما بطريق العول. وبيانه ينظر في «الكافي».
[2] قوله: وإن برهن ... الخ؛ يعني إنّ الخارجين إذا تنازعا في دابّة، وأقام كلّ واحدٍ منهما بيّنة أنّها نتجت عنده، وذكرا تاريخاً وسنّ الدابّة يوافقُ أحدَ التاريخين، قضى بها لمَن وافقَ بتاريخه ووقته سنّها؛ لأنَّ علامةَ الصدقِ ظهرت فيمَن وافق تاريخَه، فترجّحت بيّنته بذلك
وفي الأخرى ظهرت علامةُ الكذب، فيجب ردُّها ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدَّابةُ في أيديهما أو في يدِ أحدِهما، أو في يدِ ثالث؛ لأنَّ المعنى لا يختلفُ بخلافِ ما إذا كانت الدَّعوى في النتاج من غير تاريخِ حيث يحكم بها لذي اليدِ إن كانت في يدِ أحدِهما، أو لهما إن كانت في أيديهما، أو في يد ثالث. صرَّح به الزَّيْلَعِيُّ (¬2)، وغيره.
[3] قوله: وإن أشكل ... الخ؛ أي إن أشكلَ من الدَّابةِ كانت الدَّابةُ بينهما؛ لأنّ أحدَهما ليس بأولى من الآخر، هذا إذا كانا خارجين بأن كانت الدَّابّةُ في يد ثالث، وكذا إذا كانت في يدِ أحدِهما قضى لهما بها.

¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (324).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (4: 324).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1260