زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0140دعوى الرجلين
وجالسِ البساطِ والمتعلِّقِ به سواء كمَن معه ثوبٌ وطرفُهُ مع آخر. والقولُ لصبيٍّ يُعَبِّرُ في أنا حرّ، وإن قال: أنا عبدُ فلانٍ قُضِي لمَن معه كمَن لا يُعَبِّر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذو حملها [1] ممَّن علَّق كوزَه منها):أي صاحبُ اليدِ في هذه الصُّور، هو الأَوَّل.
(وجالسِ البساطِ [2] والمتعلِّقِ به سواء كمَن معه ثوبٌ وطرفُهُ مع آخر.
والقولُ لصبيٍّ [3] يُعَبِّرُ في أَنا حُرّ، وإن قال: أَنا عبدُ فلانٍٍ قُضِي لمَن معه كمَن لا يُعَبِّر)
===
[1] قوله: وذو حملها؛ يعني إذا تنازعا في بعيرٍ مثلاً، وعليه حمل لأحدِهما، وللآخر كوز معلَّقٌ فصاحب الحمل أولى؛ لأنّه هو المتصرِّفٌ تصرُّفاً معتاداً، فكان في يده كما إذا ادَّعى جماعةٌ سفينةً، وكان واحدٌ منهم راكبُها، والآخرُ ممسكٌ لسكانها والآخر يجدف فيها، والآخر يمدها فهي بينهم إلاَّ مَن يمدُّها، فإنّه لا شيءَ له فيها؛ لأنّه لا يد له فيها؛ لأنَّ الباقين هم المتصرّفون فيها تصرُّفا معتاداً.
ولو كان الحمل لهما كان البعير بينهما لاستوائهما، ولا يرجّح أحدهما بكثرةِ ما في الحمل؛ لأحدهما لأنّك عرفتَ أنَّ الترجيحَ يقعُ بالقوَّة لا بالكثرة (¬1).
[2] قوله: وجالس البساط ... الخ؛ يعني إذا تنازعا في بساطٍ أحدُهما جالسٌ عليه، والآخرُ متعلِّقٌ به، فالبساطُ بينهما سواء، يعني لا على وجهِ القضاء، بل يتركُ في يدهما؛ لأنَّ القعودَ ليس بيدِ عليه فاستويا، فإنَّ اليدَ على البساط لا تثبتُ إلاَّ بالنقل والتحويل، أو يكون في يدِه حكماً بأن كان في بيتِه ولم يوجدْ شيءٌ من ذلك؛ ولهذا لا يصيرُ غاصباً بمجرَّدِ القعود.
بخلافِ الركوبِ على الدَّابة، فإنّه يصيرُ غاصباً بمجرَّد الركوبِ عليه بغيرِ الإذنِ كما صرَّحوا به.
وإذا كان الثوبُ في يدِ رجلٍ وطرفٌ منه في يدِ آخر، فالثوبُ بينهما نصفان؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهما يتمسّك باليد، إلا أنَّ أحدهما أكثر استمساكاً، فالزيادةُ من جنسِ الحجّة، فلا يوجبُ الزيادةَ في الاستحقاق، إذ لا ترجيحَ بكثرةِ العلل كما عرفت مراراً.
[3] قوله: والقول لصبيّ ... الخ؛ يعني إذا كان صبيٌّ في يدِ رجلٍ وهو يعبّرُ عن
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 325).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذو حملها [1] ممَّن علَّق كوزَه منها):أي صاحبُ اليدِ في هذه الصُّور، هو الأَوَّل.
(وجالسِ البساطِ [2] والمتعلِّقِ به سواء كمَن معه ثوبٌ وطرفُهُ مع آخر.
والقولُ لصبيٍّ [3] يُعَبِّرُ في أَنا حُرّ، وإن قال: أَنا عبدُ فلانٍٍ قُضِي لمَن معه كمَن لا يُعَبِّر)
===
[1] قوله: وذو حملها؛ يعني إذا تنازعا في بعيرٍ مثلاً، وعليه حمل لأحدِهما، وللآخر كوز معلَّقٌ فصاحب الحمل أولى؛ لأنّه هو المتصرِّفٌ تصرُّفاً معتاداً، فكان في يده كما إذا ادَّعى جماعةٌ سفينةً، وكان واحدٌ منهم راكبُها، والآخرُ ممسكٌ لسكانها والآخر يجدف فيها، والآخر يمدها فهي بينهم إلاَّ مَن يمدُّها، فإنّه لا شيءَ له فيها؛ لأنّه لا يد له فيها؛ لأنَّ الباقين هم المتصرّفون فيها تصرُّفا معتاداً.
ولو كان الحمل لهما كان البعير بينهما لاستوائهما، ولا يرجّح أحدهما بكثرةِ ما في الحمل؛ لأحدهما لأنّك عرفتَ أنَّ الترجيحَ يقعُ بالقوَّة لا بالكثرة (¬1).
[2] قوله: وجالس البساط ... الخ؛ يعني إذا تنازعا في بساطٍ أحدُهما جالسٌ عليه، والآخرُ متعلِّقٌ به، فالبساطُ بينهما سواء، يعني لا على وجهِ القضاء، بل يتركُ في يدهما؛ لأنَّ القعودَ ليس بيدِ عليه فاستويا، فإنَّ اليدَ على البساط لا تثبتُ إلاَّ بالنقل والتحويل، أو يكون في يدِه حكماً بأن كان في بيتِه ولم يوجدْ شيءٌ من ذلك؛ ولهذا لا يصيرُ غاصباً بمجرَّدِ القعود.
بخلافِ الركوبِ على الدَّابة، فإنّه يصيرُ غاصباً بمجرَّد الركوبِ عليه بغيرِ الإذنِ كما صرَّحوا به.
وإذا كان الثوبُ في يدِ رجلٍ وطرفٌ منه في يدِ آخر، فالثوبُ بينهما نصفان؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهما يتمسّك باليد، إلا أنَّ أحدهما أكثر استمساكاً، فالزيادةُ من جنسِ الحجّة، فلا يوجبُ الزيادةَ في الاستحقاق، إذ لا ترجيحَ بكثرةِ العلل كما عرفت مراراً.
[3] قوله: والقول لصبيّ ... الخ؛ يعني إذا كان صبيٌّ في يدِ رجلٍ وهو يعبّرُ عن
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 325).