زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0141دعوى النسب
ولو باعَ مَن وُلِدَ عندَه، ثُمَّ ادَّعاهُ بعد بيعِ مشتريه صحَّ نسبُه، وَرُدَّ بيعُه، وكذا لو كاتبَ الولدَ أو الأُمّ، أو رَهَن، أو أجَّر، أو زوَّجَها، ثُمَّ ادَّعاه صحَّتْ الدّعوةُ في حقِّ الأمِّ والولدِ جميعاً، وينقضُ هذه التَّصرّفات، ويردُّ الجاريةَ على البائع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو باعَ [1] مَن وُلِدَ عندَه، ثُمَّ ادَّعاهُ بعد بيعِ مشتريه صحَّ نسبُه، وَرُدَّ بيعُه [2]، وكذا لو كاتبَ الولدَ أو الأُمّ، أو رَهَن، أو أجَّر، أو زوَّجَها، ثُمَّ ادَّعاه صحَّتْ الدّعوةُ في حقِّ الأمِّ والولدِ جميعاً، وينقضُ هذه التَّصرّفات [3]، ويَرُدُّ الجاريةَ على البائع).
اعلم [4] أنَّ عبارةَ «الهداية» كذلك: ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عنده [5]، وباعَهُ المشتري من آخر، ثُمَّ ادَّعاه البائعُ الأَوَّل، فهو ابنُه، وبطلَ البيع؛ لأنَّ البيعَ يحتملُ النقضَ، وماله من حقِّ الدّعوة لا يحتملُه، فينتقضُ البيعُ لأَجلِه، وكذلك إذا كاتبَ الولدَ، أو رَهَنَه، أو أَجَّرَه، أو كاتبَ الأُمّ، أو رَهَنَها، أو زَوَّجَها، ثُمَّ كانتَ الدّعوة
===
[1] قوله: ولو باع ... الخ؛ يعني لو باعَ رجلٌ عبداً وُلدَ عنده، وكان أصلُ العلوقِ في ملكِهِ وباعَه المشتري من آخر ثُمَّ ادّعاهُ البائعُ الأوّل، فهو ابنُهُ لكونِ العلوقِ في ملكِه، فهو كالبيِّنة الشاهدةِ له على مُدَّعاه، أمّا إذا كان العلوقُ عند غيرهِ والوضع عنده فهي دعوةُ تحرير، كما صرّحوا به.
[2] قوله: وردَّ بيعه؛ لأنَّ البيعَ يحتملُ النقضَ وماله من حقِّ الدعوةِ لا يحتملُهُ فينتقضُ البيعُ لأجلِه.
[3] قوله: وينقض هذه التصرفات؛ من الكتابةِ والرهن والإجارة والتزويج، والسرّ فيه: أنّ هذا التعويض يحتمل النقض فينتقض ذلك كلّه، وتصحُّ الدعوةُ من البائعِ بخلاف الإعتاقِ والتدبير، فإنّهما لا يحتملان النقض، وبخلاف ما إذا ادّعاه المشتري أوَّلاً ثمَّ ادّعاه البائع حيث لا يثبتُ النسبُ من البائع؛ لأنَّ النَّسبَ الثابتَ من المشتري لا يحتملُ النقض، فصار كإعتاقِه حيث يرجّح على حقّ البائع.
[4] قوله: اعلم ... الخ؛ الغرضُ من نقلِ عبارةِ «الهداية» (¬1) إيرادُ الإشكالِ في مرجعِ ضمير الفاعل في قوله: كاتب، ودفعه باختلاف المرجعين.
[5] قوله: ولد عنده؛ أي كان أصل العلوق في ملكه.
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 177).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو باعَ [1] مَن وُلِدَ عندَه، ثُمَّ ادَّعاهُ بعد بيعِ مشتريه صحَّ نسبُه، وَرُدَّ بيعُه [2]، وكذا لو كاتبَ الولدَ أو الأُمّ، أو رَهَن، أو أجَّر، أو زوَّجَها، ثُمَّ ادَّعاه صحَّتْ الدّعوةُ في حقِّ الأمِّ والولدِ جميعاً، وينقضُ هذه التَّصرّفات [3]، ويَرُدُّ الجاريةَ على البائع).
اعلم [4] أنَّ عبارةَ «الهداية» كذلك: ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عنده [5]، وباعَهُ المشتري من آخر، ثُمَّ ادَّعاه البائعُ الأَوَّل، فهو ابنُه، وبطلَ البيع؛ لأنَّ البيعَ يحتملُ النقضَ، وماله من حقِّ الدّعوة لا يحتملُه، فينتقضُ البيعُ لأَجلِه، وكذلك إذا كاتبَ الولدَ، أو رَهَنَه، أو أَجَّرَه، أو كاتبَ الأُمّ، أو رَهَنَها، أو زَوَّجَها، ثُمَّ كانتَ الدّعوة
===
[1] قوله: ولو باع ... الخ؛ يعني لو باعَ رجلٌ عبداً وُلدَ عنده، وكان أصلُ العلوقِ في ملكِهِ وباعَه المشتري من آخر ثُمَّ ادّعاهُ البائعُ الأوّل، فهو ابنُهُ لكونِ العلوقِ في ملكِه، فهو كالبيِّنة الشاهدةِ له على مُدَّعاه، أمّا إذا كان العلوقُ عند غيرهِ والوضع عنده فهي دعوةُ تحرير، كما صرّحوا به.
[2] قوله: وردَّ بيعه؛ لأنَّ البيعَ يحتملُ النقضَ وماله من حقِّ الدعوةِ لا يحتملُهُ فينتقضُ البيعُ لأجلِه.
[3] قوله: وينقض هذه التصرفات؛ من الكتابةِ والرهن والإجارة والتزويج، والسرّ فيه: أنّ هذا التعويض يحتمل النقض فينتقض ذلك كلّه، وتصحُّ الدعوةُ من البائعِ بخلاف الإعتاقِ والتدبير، فإنّهما لا يحتملان النقض، وبخلاف ما إذا ادّعاه المشتري أوَّلاً ثمَّ ادّعاه البائع حيث لا يثبتُ النسبُ من البائع؛ لأنَّ النَّسبَ الثابتَ من المشتري لا يحتملُ النقض، فصار كإعتاقِه حيث يرجّح على حقّ البائع.
[4] قوله: اعلم ... الخ؛ الغرضُ من نقلِ عبارةِ «الهداية» (¬1) إيرادُ الإشكالِ في مرجعِ ضمير الفاعل في قوله: كاتب، ودفعه باختلاف المرجعين.
[5] قوله: ولد عنده؛ أي كان أصل العلوق في ملكه.
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 177).