زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0141دعوى النسب
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ هذه العوارضَ تحتملُ النَّقضَ، فينتقض ذلك كلُّه وتصحُّ الدَّعوةُ بخلافِ الإعتاقِ والتَّدبير على ما مَرَّ.
أقولُ [1]: ضميرُ الفاعلِ في: كاتَب؛ إن كان راجعاً إلى المشتري، وكذا في قوله: أو كاتبَ الأُمَّ يصيرُ تقديرُ الكلام: ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عنده، أو كاتبَ المشتري الأُمّ، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ المعطوفَ عليه بيعُ الولدِ لا بيعُ الأُمّ، فكيف يصحُّ قولُه، أو كاتب المشتري الأُمّ، وإن كان راجعاً إلى مَن في قوله: ومَن باعَ عبداً، فالمسألةُ أنّ رجلاً كاتبَ مَن وُلِدَ عنده، أو رَهَنَه، أو أَجّرَه، ثُمَّ كانت الدَّعوة، وحينئذٍ لا يحسن قولُهُ بخلافِ الإعتاق؛ لأنَّ مسألةَ الإعتاقَ التي مَرَّت ما إذا أَعتقَ المشتري الولد؛ لأنَّ الفرقَ الصَّحيح أن يكونَ بين إعتاق المشتري وكتابته، لا بين إعتاقِ المشتري وكتابة البائع.
إذا عرفتَ هذا فمرجعُ الضَّميرِ في كاتب الولدَ هو المشتري، وفي كاتبَ الأُمِّ من في قوله: من باع.
===
[1] قوله: أقول: حاصلُه: إنَّ ضميرَ الفاعلِ في قوله: كاتَب الولد وكاتَب الأمّ لا يخلو: إمّا أن يكون راجعاً إلى المشتري، أو إلى من في قوله: مَن باع، وعلى كلا التقديرين يفسد المعنى، فلا بُدَّ من إرجاعه، بحيث يصحّ المعنى، وهو أن يرجعَ الضمير في قوله كاتب الولد إلى المشتري، وفي قوله: كاتب الأم إلى من في قوله: من باع.
فحينئذٍ يكون المعنى سالماً عن الفساد، وهاهنا كلامٌ نفيس، وهو أنّه يحتملُ أن يكون قوله: أو كاتبُ الأمّ؛ إشارة إلى مسألة أخرى، صدَّرها بمحذوف لانفهامه من السياق، وهو أنّه باعَ أمَّ مَن وُلِدَ عنده، وكاتَبَ المشتري فلم يتّجه الإيرادُ باختيارِ الشق الأوّل، كما لا يخفى على المتفطِّن.
ويمكن أن يُقال: إنَّ المرجعَ فيهما المشتري، وقوله: لأنَّ المعطوف عليه بيعُ الولدِ لا بيعُ الأمّ، مدفوعٌ بأنَّ المتبادرَ بيعه مع أمِّه بقرينةِ سوق الكلام، ودليلُ كراهةِ التفريق بحديثِ سيّد الأنام عليه وعلى آله التحيّة والسلام.
نعم؛ كان مقتضى ظاهرُ عبارةِ «الوقاية» أن يقال: بالنظر إلى قوله: بعد بيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ هذه العوارضَ تحتملُ النَّقضَ، فينتقض ذلك كلُّه وتصحُّ الدَّعوةُ بخلافِ الإعتاقِ والتَّدبير على ما مَرَّ.
أقولُ [1]: ضميرُ الفاعلِ في: كاتَب؛ إن كان راجعاً إلى المشتري، وكذا في قوله: أو كاتبَ الأُمَّ يصيرُ تقديرُ الكلام: ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عنده، أو كاتبَ المشتري الأُمّ، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ المعطوفَ عليه بيعُ الولدِ لا بيعُ الأُمّ، فكيف يصحُّ قولُه، أو كاتب المشتري الأُمّ، وإن كان راجعاً إلى مَن في قوله: ومَن باعَ عبداً، فالمسألةُ أنّ رجلاً كاتبَ مَن وُلِدَ عنده، أو رَهَنَه، أو أَجّرَه، ثُمَّ كانت الدَّعوة، وحينئذٍ لا يحسن قولُهُ بخلافِ الإعتاق؛ لأنَّ مسألةَ الإعتاقَ التي مَرَّت ما إذا أَعتقَ المشتري الولد؛ لأنَّ الفرقَ الصَّحيح أن يكونَ بين إعتاق المشتري وكتابته، لا بين إعتاقِ المشتري وكتابة البائع.
إذا عرفتَ هذا فمرجعُ الضَّميرِ في كاتب الولدَ هو المشتري، وفي كاتبَ الأُمِّ من في قوله: من باع.
===
[1] قوله: أقول: حاصلُه: إنَّ ضميرَ الفاعلِ في قوله: كاتَب الولد وكاتَب الأمّ لا يخلو: إمّا أن يكون راجعاً إلى المشتري، أو إلى من في قوله: مَن باع، وعلى كلا التقديرين يفسد المعنى، فلا بُدَّ من إرجاعه، بحيث يصحّ المعنى، وهو أن يرجعَ الضمير في قوله كاتب الولد إلى المشتري، وفي قوله: كاتب الأم إلى من في قوله: من باع.
فحينئذٍ يكون المعنى سالماً عن الفساد، وهاهنا كلامٌ نفيس، وهو أنّه يحتملُ أن يكون قوله: أو كاتبُ الأمّ؛ إشارة إلى مسألة أخرى، صدَّرها بمحذوف لانفهامه من السياق، وهو أنّه باعَ أمَّ مَن وُلِدَ عنده، وكاتَبَ المشتري فلم يتّجه الإيرادُ باختيارِ الشق الأوّل، كما لا يخفى على المتفطِّن.
ويمكن أن يُقال: إنَّ المرجعَ فيهما المشتري، وقوله: لأنَّ المعطوف عليه بيعُ الولدِ لا بيعُ الأمّ، مدفوعٌ بأنَّ المتبادرَ بيعه مع أمِّه بقرينةِ سوق الكلام، ودليلُ كراهةِ التفريق بحديثِ سيّد الأنام عليه وعلى آله التحيّة والسلام.
نعم؛ كان مقتضى ظاهرُ عبارةِ «الوقاية» أن يقال: بالنظر إلى قوله: بعد بيع