أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0141دعوى النسب

ولو قال زوجُ امرأةٍ لصبيٍّ معهما: هو ابني من غيرِها، وقالت: هو ابني من غيرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو قال زوجُ امرأةٍ لصبيٍّ [1] معهما [2]: هو ابني من غيرِها، وقالت: هو ابني من غيرِه
===
فإذا لم يسلم ما هو المقصودُ به رجعَ بذلك على مَن غرّه، والمقصودُ بوضعِ الهبة إظهارُ الجود والسماحةِ وثبوتُ الملك، وهذا المقصود يتحقّق بدون الاستيلاد. كذا في «المنح» (¬1)، و «التبيين» (¬2)، وغيرهما.
[1] قوله: لصبيٍّ؛ أَرادَ صبياً لا يعبّر عن نفسه، فأمّا إذا عبّر فالقول له أيّهما صدّقه يثبت نسبُهُ منه بتصديقه. كذا في «العناية» (¬3)، و «السراج الوهّاج».
[2] قوله: معهما؛ قال الشاميُّ في «حاشيته على الدرّ المختار» (¬4): وفي أيديهما؛ احترازٌ عمّا إذا كان في يدِ أحدهما، قال في «التاتارخانية»: وإن كان الولدُ في يدِ الزوجِ أو يد المرأةِ فالقولُ للزوجِ فيهما.
وقيَّدَ بإسنادِ كلٍّ منهما الولد إلى غير صاحبهِ أيضاً لما فيها أيضاً عن «المنتقى»: صبيٌّ في يد رجلٍ وامرأة، قالت المرأة: هذا ابني من هذا الرجل، وقال: ابني من غيرها، يكون ابنُ الرجلِ ولا يكون للمرأة، فإن جاءت بامرأةٍ شهدت على ولادتها إيّاه كان ابنها منه، وكانت زوجتُهُ بهذه الشهادة، وإن كان في يدِهِ وادَّعاه وادَّعتِ امرأتُهُ أنّه ابنُها منه، وشهدتِ المرأةُ على الولادةِ لا يكون ابنُها منه بل ابنه؛ لأنّه في يده.
واحترزَ عمَّا فيها أيضاً: صبيٌّ في يدِ رجلٍّ لا يدّعيه، أقامت المرأةُ أنّه ابنُها ولدته ولم تسمِّ أباه، وأقامَ رجلٌ أنه ولدَ في فراشِهِ ولم يسمِّ أمّه يجعلُ ابنُهُ من هذه المرأة، ولا يعتبرُ الترجيحُ باليد، كما لو ادَّعاه رجلاً، وهو في يد أحدهما، فإنّه يقضى لذي اليد. انتهى.

¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 175/ب).
(¬2) «تبيين الحقائق» (4: 334).
(¬3) «العناية» (7: 292 - 293).
(¬4) «رد المحتار» (4: 446 - 447).
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1260