زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ومئةٍ ودرهم كلُّها دراهم، وفي مئةٍ وثوب، ومئةٍ وثوبان تفسَّرُ المئة، ومئة وثلاثةُ أثواب كلُّها ثياب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومئةٍ ودرهم [1] كلُّها دراهم، وفي مئةٍ وثوب، ومئةٍ وثوبان تفسَّرُ المئة، ومئة وثلاثةُ أثواب كلُّها ثياب)، اعلم أن في قوله: لفلانٍ عليَّ مئة ودرهمٌ عند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - تفسَّرُ المئةُ كما في عليَّ مئةٌ وثوب، وهو القياس [2]، وعندنا [3]: إذا ذَكَرَ بعد لفظِ العددِ ما هو من المقدَّرات
===
قوله في الأجل دون المقَرِّ له؛ لأنّ الأجل في الكفالة يثبت فيهما من غير شرط، بأن كفل ديناً مؤجّلاً. كذا في «المنح» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: ومئة ودرهم ... الخ؛ يعني لو قال: له عليّ مئة ودرهم، فالكلُّ دراهم، ويلزمُهُ مئة درهم، ودرهم واحدٌ استحساناً عندنا؛ لوقوعِ درهم تفسيراً للمئةِ المبهمة، والقياسُ أن يرجعَ في تفسيرِ المئة إليه، وهو قولُ الشافعيّ - رضي الله عنه -.
وكذا كلُّ ما يكال أو يوزن، فلو قال: له عليَّ مئةٌ وقفيزُ حنطة، يلزمُهُ مئة قفيز وقفيز حنطة، وإن قال: له عليَّ مئة وثوب، أو قال: له عليّ مئة وثوبان، لزمه تفسير المئة، فيلزمُهُ ثوبٌ واحد في الصورة الأولى، وثوبان في الصورة الثانية بالاتّفاق؛ لأنّ المئة مبهمة، والثوب عطفٌ عليها لا تفسير لها؛ لأنَّ المعطوف لم يوضع لتفسير المعطوفِ عليه، ولم يكن من قبيل الاكتفاء.
كما في مئة ودرهم، وإن قال: له عليَّ مئة وثلاثة أثواب فالكلّ ثياب، فيلزمها أثواب في الكلّ؛ لأنّه ذكرَ عددين مبهمين، وذكر عقبهما مميّزاً بلا واو، فينصرفُ إليهما؛ لاستوائهما في الحاجةِ إلى التفسيرِ لعدد واحد بالاقتران.
[2] قوله: وهو القياس؛ حاصلُهُ: إنَّ القياسَ هو أن يرجعَ في تفسيرِ المئة إليه، في قوله: مئة ودرهم كما في قوله: مئة وثوب، أو مائة وثوبان، وهو قول الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ عطف مفسَّراً على مبهم في الفصلين، والمعطوف غير المعطوف عليه، ولم يوضعْ للبيان، فبقيت المئة على إبهامها، كما في عطف الثوب عليها.
[3] قوله: وعندنا ... الخ؛ هذا هو الاستحسان، وتقريره: إنَّ عطف الموزون
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص165)، وغيره.
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 180/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومئةٍ ودرهم [1] كلُّها دراهم، وفي مئةٍ وثوب، ومئةٍ وثوبان تفسَّرُ المئة، ومئة وثلاثةُ أثواب كلُّها ثياب)، اعلم أن في قوله: لفلانٍ عليَّ مئة ودرهمٌ عند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - تفسَّرُ المئةُ كما في عليَّ مئةٌ وثوب، وهو القياس [2]، وعندنا [3]: إذا ذَكَرَ بعد لفظِ العددِ ما هو من المقدَّرات
===
قوله في الأجل دون المقَرِّ له؛ لأنّ الأجل في الكفالة يثبت فيهما من غير شرط، بأن كفل ديناً مؤجّلاً. كذا في «المنح» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: ومئة ودرهم ... الخ؛ يعني لو قال: له عليّ مئة ودرهم، فالكلُّ دراهم، ويلزمُهُ مئة درهم، ودرهم واحدٌ استحساناً عندنا؛ لوقوعِ درهم تفسيراً للمئةِ المبهمة، والقياسُ أن يرجعَ في تفسيرِ المئة إليه، وهو قولُ الشافعيّ - رضي الله عنه -.
وكذا كلُّ ما يكال أو يوزن، فلو قال: له عليَّ مئةٌ وقفيزُ حنطة، يلزمُهُ مئة قفيز وقفيز حنطة، وإن قال: له عليَّ مئة وثوب، أو قال: له عليّ مئة وثوبان، لزمه تفسير المئة، فيلزمُهُ ثوبٌ واحد في الصورة الأولى، وثوبان في الصورة الثانية بالاتّفاق؛ لأنّ المئة مبهمة، والثوب عطفٌ عليها لا تفسير لها؛ لأنَّ المعطوف لم يوضع لتفسير المعطوفِ عليه، ولم يكن من قبيل الاكتفاء.
كما في مئة ودرهم، وإن قال: له عليَّ مئة وثلاثة أثواب فالكلّ ثياب، فيلزمها أثواب في الكلّ؛ لأنّه ذكرَ عددين مبهمين، وذكر عقبهما مميّزاً بلا واو، فينصرفُ إليهما؛ لاستوائهما في الحاجةِ إلى التفسيرِ لعدد واحد بالاقتران.
[2] قوله: وهو القياس؛ حاصلُهُ: إنَّ القياسَ هو أن يرجعَ في تفسيرِ المئة إليه، في قوله: مئة ودرهم كما في قوله: مئة وثوب، أو مائة وثوبان، وهو قول الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ عطف مفسَّراً على مبهم في الفصلين، والمعطوف غير المعطوف عليه، ولم يوضعْ للبيان، فبقيت المئة على إبهامها، كما في عطف الثوب عليها.
[3] قوله: وعندنا ... الخ؛ هذا هو الاستحسان، وتقريره: إنَّ عطف الموزون
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص165)، وغيره.
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 180/أ).