اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0143الاستثناء

وفي: هذا كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه، وصُدِّقَ مَن قال: أجَّرتُ فرسي، أو ثوبي هذا، فركبَه، أو لبسَه وردَّه عليّ، أو خاطَ ثوبي هذا بكذا فقبضتُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي: هذا [1] كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه): أي المُقَرُّ له؛ لأَنَّه أقرَّ [2] بيده، ثُمَّ ادَّعى أنَّه كان لي فأخذتُه، فيسلِّمه إلى المُقَرِّ له، ويقيمُ البيِّنة.
(وصُدِّقَ مَن قال [3]: أَجَّرتُ فَرَسي أو ثوبي هذا، فركبَه أو لبسَه وردَّه عليّ، أو خاطَ ثوبي هذا بكذا فقبضتُه)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يجب أن يُسَلِّمَ [4] إلى المُقَرِّ له، ثُمَّ يَدَّعيه كما في مسألةِ الوديعة
===
[1] قوله: وفي هذا ... الخ؛ يعني لو قال المقِرُّ للمقَرّ له: إنَّ هذا الشيء كان لي عندكَ وديعة، فأخذتُها منك، وقال المقَرُّ له: هو لي، فهو يأخذه.
[2] قوله: لأنّه أقرّ ... الخ؛ يعني لأنَّ المقِرَّ أقرَّ باليدِ له، ثمَّ بالأخذِ منه وهو سببُ الضمان، ثمَّ ادَّعى استحقاقَه عليه فلا تقبلُ دعواه، فوجبَ عليه رد عينِه إن كان قائماً، وقيمتِه إن كان هالكاً، ثمّ يقيم البيّنةُ على صدق دعواه إن قدرَ على ذلك (¬1).
[3] قوله: وصدّق مَن قال ... الخ؛ يعني قال: أجَّرت فرسي هذا فلاناً فركبَه وردَّه إليّ، أو قال: أجَّرتُ ثوبي هذا فلاناً فلبسَه وردَّه إليّ، وقال فلان: كذبت بل الفرس والثوب لي، فالقولُ قولُ المقِرّ ويصدّق.
وكذا الإعارةُ والإسكان، فمَن قال: أعرتُك داري هذه ثمَّ رددتَ عليَّ، أو أسلفتك داري هذه ثمَّ رددتَ عليّ، وقال الآخر: كذبت، وهذه الدار [لي]، فصدّق المقِرُّ على الخلاف، ولو قال: خاطَ فلانٌ ثوبي بدرهمٍ مثلاً، ثم قبضَه، وقال فلان: كذبتَ والثوب ثوبي، فصدّق المقِرُّ، ويكون القول قولُه.
[4] قوله: وعندهما يجب أن يسلم ... الخ؛ يعني عند أبي يوسفَ ومحمّد - رضي الله عنه - يكون القولُ قولُ الذي أخذَ منه الفرس أو الثوب، ويجبُ على المقرِّ أن يسلِّمَه إلى المقرِّ له، ثمَّ يدَّعيه عند القاضي، كما في مسألةِ الوديعة.
قال في «الكفاية» (¬2): هذا إذا لم يكن الدابّةُ والثوبُ معروفاً أنّه للمقرّ، أمَّا لو كان

¬__________
(¬1) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 301).
(¬2) «الكفاية» (7: 350 - 351).
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1260