اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0143الاستثناء

باب إقرار المريض
دينُ صحَّتِه مطلقاً ودينُ مرضِه بسببٍ معلوم فيه وعُلِمَ بلا إقرارٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب إقرار المريض [1]
(دينُ صحَّتِه مطلقاً): أي سواءٌ عُلِمَ بسببه أو عُلِمَ بالإقرار، (ودينُ مرضِه)، المرادُ مرضُ الموت [2]، (بسببٍ معلوم [3] فيه وعُلِمَ بلا إقرارٍ
===
[1] قوله: باب إقرار المريض؛ لمَّا فرغَ المصنِّفِ - رضي الله عنه - عن بيان إقرار الصحيح، وهو الأصل، شرعَ في بيانِ أحكامِ إقرارِ المريض، وهو الفرع؛ فإنَّ المرضَ عرضيٌّ يكون بعد الصحّة، وأفردَه ببابٍ على حدة؛ للاختصاص بأحكامٍ لا تكون للصحيح.
[2] قوله: المرادُ مرضُ الموت؛ الحالةُ التي يصيرُ بها الرجل فارّاً بالطلاق، ولا ينفذُ تبرُّعُه فيها إلا من الثلث ما يغلبُ فيها الهلاك، وهذا حدُّ مرضِ الموت شرعاً، وهو شاملٌ للرجل والمرأة، كمرضٍ يمنعه عن إقامةِ مصالحه، أو عن الذهابِ إلى حوائجه خارج البيت.
وفي «الذخيرة»: لا عبرة للقدرة في البيت، وهذا هو الصحيح، وقيل: لا يصلِّي قائماً، وقيل: لا يمشي، وقيل: يزداد مرضه، وقيل: المعتبرُ في حقّ الفقيهِ أن لا يقدرَ على الخروج إلى المسجد، وفي السوقي أن لا يقدرَ على الخروج إلى الدُّكان.
وفي «التسهيل»: قال أبو الليث - رضي الله عنه -: لا يشترطُ كونه صاحبَ فراش، بل العبرةُ للغلبةِ، يعني إن كان الغالبُ من ذلك المرض هو الموت، فهو مرض الموت وإن كان يخرجُ من البيتِ هذا في حقّ الرجل.
فأمّا المرأةُ [التي] لا تحتاجُ إلى الخروجِ من البيت في حوائجها، فلا يعتبرُ هذا الحدّ في حقّها، ولكن إذا كانت بحيث لا يمكنها الصعودُ إلى السطح فهي مريضة، والحاملُ كالصحيحة، إلاَّ إذا أخذها الرجع الذي يكون آخرُهُ انفصالُ الولدِ فهي كالمريضة.
أمّا إذا أخذها ثمَّ سكنَ فغيرُ معتبر، والمسلول، والمقعد، والفلوج، والمدقوق ما دامَ يزدادُ به فهو مريض. كما في «المحيط».
[3] قوله: بسبب معلوم؛ كثمنِ الأدواء، وأجرةِ الأطبّاء، وثمن ما لا بدَّ منه كالطَّعام والشرب.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1260