زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0143الاستثناء
كبدلِ ما مَلَكَه، أو أتلفَه، أو مهرِ عرسِه سواء، وقُدِّما على ما أقرَّ به في مرضِ موته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كبدلِ ما مَلَكَه [1]، أو أتلفَه، أو مهرِ عرسِه [2] سواء [3]، وقُدِّما [4] على ما أقرَّ به في مرضِ موته)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - هذا يساوي [5] الأولين؛ لاستواء السَّبب، وهو الإقرار.
===
[1] قوله: كبدل ما ملكه ... الخ؛ مثال لدينٍ بسببٍ معلوم حصلَ في ذلك المرض، وعلم بلا إقرار، فبدل ما ملكه: يعني بالاستقراض، أو بالشراء، كما إذا استقرضَ مالاً في مرضِهِ وعاينَ الشهود، دفعَ المقرضُ المال إليه أو اشترى شيئاً وعاينَ الشهود قبضَ المبيع، واستأجرَ شيئاً بمعاينةِ الشهودِ أو أملك مالاً.
[2] قوله: أو مهر عرسه؛ كما إذا تزوَّج امرأةً بمهرِ مثلها، وعاينَ الشهود نكاحها.
[3] قوله: سواء؛ أي مستويان في الدَّرجةِ فلا يرجَّحُ أحدُهما في القضاء على الآخر؛ لأنّه لمَّا علمَ سببُهُ انتفى التهمةُ في الإقرارِ به، فصارَ كالدَّينِ الثابتِ بالبيِّنةِ في مرضه.
[4] قوله: وقدّما على ما أقرّ به في مرضه؛ يعني إنَّ دينَ الصحِّةِ ودين المرض لسببٍ معروفٍ حصل في ذلك المرض وعلم بلا إقرارٍ يقدَّمان على دينٍ أقرَّ به في مرضه، ولو كان المقَرُّ به وديعةً. كما صرَّح به في «البحر» (¬2)، وغيره.
[5] قوله: هذا يساوي ... الخ؛ يعني أنَّ ما أقرَّ به في مرضِهِ يساوي الأوّلين في الدرجة؛ لاستوائهما في سببِ الوجوب، وهو الإقرارُ الصادرُ عن عقلٍ ودين، فإنَّ العقلَ والدِّينَ يمنعان المرء عن الكذبِ في إخباره، والإقرارُ إخبارٌ عن الواجب في ذمَّته، فلا يكذبُ في إخباره؛ لوجودِ هذين الوصفين، وفي هذا الاتَّفاق بين أن يكونَ المقِرُّ صحيحاً أو مريضاً، بل بالمرضُ يزدادُ رجحان جانب الصدق؛ لأنَّ المرضَ حالةَ التوبةِ والإنابة.
وفي محلِّه وهو الذمّة، إذ هي محلّ الوجوبِ في حالةِ الصحَّةِ والمرض؛ ولهذا يساوي دَين مرضِهِ دَين صحّته إذا كان وجوبه بسبب معروفٍ كالشراء بمثل القيمة، والتزوُّجِ بمهر المثل.
¬__________
(¬1) ينظر: «المحلي» (3: 54)، و «نهاية المحتاج» (5: 70)، و «فتوحات الوهاب» (3: 432).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 254).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كبدلِ ما مَلَكَه [1]، أو أتلفَه، أو مهرِ عرسِه [2] سواء [3]، وقُدِّما [4] على ما أقرَّ به في مرضِ موته)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - هذا يساوي [5] الأولين؛ لاستواء السَّبب، وهو الإقرار.
===
[1] قوله: كبدل ما ملكه ... الخ؛ مثال لدينٍ بسببٍ معلوم حصلَ في ذلك المرض، وعلم بلا إقرار، فبدل ما ملكه: يعني بالاستقراض، أو بالشراء، كما إذا استقرضَ مالاً في مرضِهِ وعاينَ الشهود، دفعَ المقرضُ المال إليه أو اشترى شيئاً وعاينَ الشهود قبضَ المبيع، واستأجرَ شيئاً بمعاينةِ الشهودِ أو أملك مالاً.
[2] قوله: أو مهر عرسه؛ كما إذا تزوَّج امرأةً بمهرِ مثلها، وعاينَ الشهود نكاحها.
[3] قوله: سواء؛ أي مستويان في الدَّرجةِ فلا يرجَّحُ أحدُهما في القضاء على الآخر؛ لأنّه لمَّا علمَ سببُهُ انتفى التهمةُ في الإقرارِ به، فصارَ كالدَّينِ الثابتِ بالبيِّنةِ في مرضه.
[4] قوله: وقدّما على ما أقرّ به في مرضه؛ يعني إنَّ دينَ الصحِّةِ ودين المرض لسببٍ معروفٍ حصل في ذلك المرض وعلم بلا إقرارٍ يقدَّمان على دينٍ أقرَّ به في مرضه، ولو كان المقَرُّ به وديعةً. كما صرَّح به في «البحر» (¬2)، وغيره.
[5] قوله: هذا يساوي ... الخ؛ يعني أنَّ ما أقرَّ به في مرضِهِ يساوي الأوّلين في الدرجة؛ لاستوائهما في سببِ الوجوب، وهو الإقرارُ الصادرُ عن عقلٍ ودين، فإنَّ العقلَ والدِّينَ يمنعان المرء عن الكذبِ في إخباره، والإقرارُ إخبارٌ عن الواجب في ذمَّته، فلا يكذبُ في إخباره؛ لوجودِ هذين الوصفين، وفي هذا الاتَّفاق بين أن يكونَ المقِرُّ صحيحاً أو مريضاً، بل بالمرضُ يزدادُ رجحان جانب الصدق؛ لأنَّ المرضَ حالةَ التوبةِ والإنابة.
وفي محلِّه وهو الذمّة، إذ هي محلّ الوجوبِ في حالةِ الصحَّةِ والمرض؛ ولهذا يساوي دَين مرضِهِ دَين صحّته إذا كان وجوبه بسبب معروفٍ كالشراء بمثل القيمة، والتزوُّجِ بمهر المثل.
¬__________
(¬1) ينظر: «المحلي» (3: 54)، و «نهاية المحتاج» (5: 70)، و «فتوحات الوهاب» (3: 432).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 254).