زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0143الاستثناء
أي بَقيَّةُ الغرماءِ في الدَّين [1]، وبَقيَّةُ الورثةِ في الإقرارِ لوارث (¬1).
(وإن أَقَرّ [2]):أي المريض، (بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبَطَلَ ما أَقرّ، وصَحَّ ما أَقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها)
===
ما هو كذلك.
فالإقرارُ لبعضِ الورثةِ فيها يورثُ شبهةَ تهمةِ تخصيصه، والقرابةُ تمنعُ عن ذلك؛ لأنّها سببٌ تعلُّق حقُ الأقرباءِ بالمال، وتعلُّق حقِّهم به يمنعُ تخصيصَ بعضهمِ بشيءٍ منه بلا مخصِّص، ثمَّ هذا التعلُّقُ حقُّ بقيَّةِ الورثة، فإذا صدّقوه فقد أبطلوه، فيصحُّ إقراره (¬2).
[1] قوله: أي بقيّة الغرماء في الدَّين، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرار لوارث؛ هاهنا بحث، وهو أنّه قد ذكرَ في «الهداية» (¬3)، وغيرها، وتقدّم ما في «المنح» (¬4) من أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء.
فإن أراد الشارحُ البارعُ - رضي الله عنه - بتصديقِ بقيَّةِ الغرماءِ في الدَّينِ التصديقُ في مطلقِ الدَّينِ فهو ظاهرُ البطلان، وإن أرادَ تصديقَهم أنَّ الدَّين المقضيّ دينٌ بحقٍّ في المعنى بسببِ بيعٍ ونحوه، فلا يصحُّ الاستثناءُ المذكور؛ لأنَّ الدَّينَ كذلك قد يثبتُ بالبيِّنةِ أو بالمعاينة، ولا غبار في المتن؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ الاستثناءَ فيه منصرفٌ إلى إقراره، ولا إقراره لوارثه. فتفكَّر فيه.
[2] قوله: وإن أقرَّ ... الخ؛ يعني إن أقرَّ المريضُ بشيءٍ لرجلٍ أجنبيٍّ ثمَّ أقرَّ أنّه ابنُهُ
¬__________
(¬1) تبع ملا خسرو - رضي الله عنه - في «الدرر» (2: 366) الشارحَ - رضي الله عنه - في شمول الاستثناء للغرماء والورثة، ونصَّ على خصَّه بالورثة صاحب «الملتقى» (ص150)، و «التنوير» (ص172)، وقد ذكرَ في «الهداية» (3: 190)، و «المنح» (ق2: 187/أ-ب): أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلاّ إذا قَضَى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حَقِّ الغُرماء.
(¬2) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 303).
(¬3) «الهداية» (3: 190).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 187/أ-ب).
(وإن أَقَرّ [2]):أي المريض، (بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبَطَلَ ما أَقرّ، وصَحَّ ما أَقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها)
===
ما هو كذلك.
فالإقرارُ لبعضِ الورثةِ فيها يورثُ شبهةَ تهمةِ تخصيصه، والقرابةُ تمنعُ عن ذلك؛ لأنّها سببٌ تعلُّق حقُ الأقرباءِ بالمال، وتعلُّق حقِّهم به يمنعُ تخصيصَ بعضهمِ بشيءٍ منه بلا مخصِّص، ثمَّ هذا التعلُّقُ حقُّ بقيَّةِ الورثة، فإذا صدّقوه فقد أبطلوه، فيصحُّ إقراره (¬2).
[1] قوله: أي بقيّة الغرماء في الدَّين، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرار لوارث؛ هاهنا بحث، وهو أنّه قد ذكرَ في «الهداية» (¬3)، وغيرها، وتقدّم ما في «المنح» (¬4) من أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء.
فإن أراد الشارحُ البارعُ - رضي الله عنه - بتصديقِ بقيَّةِ الغرماءِ في الدَّينِ التصديقُ في مطلقِ الدَّينِ فهو ظاهرُ البطلان، وإن أرادَ تصديقَهم أنَّ الدَّين المقضيّ دينٌ بحقٍّ في المعنى بسببِ بيعٍ ونحوه، فلا يصحُّ الاستثناءُ المذكور؛ لأنَّ الدَّينَ كذلك قد يثبتُ بالبيِّنةِ أو بالمعاينة، ولا غبار في المتن؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ الاستثناءَ فيه منصرفٌ إلى إقراره، ولا إقراره لوارثه. فتفكَّر فيه.
[2] قوله: وإن أقرَّ ... الخ؛ يعني إن أقرَّ المريضُ بشيءٍ لرجلٍ أجنبيٍّ ثمَّ أقرَّ أنّه ابنُهُ
¬__________
(¬1) تبع ملا خسرو - رضي الله عنه - في «الدرر» (2: 366) الشارحَ - رضي الله عنه - في شمول الاستثناء للغرماء والورثة، ونصَّ على خصَّه بالورثة صاحب «الملتقى» (ص150)، و «التنوير» (ص172)، وقد ذكرَ في «الهداية» (3: 190)، و «المنح» (ق2: 187/أ-ب): أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلاّ إذا قَضَى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حَقِّ الغُرماء.
(¬2) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 303).
(¬3) «الهداية» (3: 190).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 187/أ-ب).