زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0143الاستثناء
كما شُرِطَ تصديقُ الزَّوج أو شهادةُ القابلةِ في إقرارها بالولد، وصحَّ التَّصديقُ بعد موتِ المُقِرِّ إلا من الزَّوج بعد موتِها مُقِرَّةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما شُرِطَ [1] تصديقُ الزَّوج، أو شهادةُ القابلةِ في إقرارها بالولد)، يكفي شهادةُ امرأةٍ واحدة، وذِكْرُ القابلةِ [2] في إقرارِها خَرَجَ مَخْرَجَ العادة.
(وصحَّ التَّصديقُ [3] بعد موتِ المُقِرِّ إلا من الزَّوج بعد موتِها مُقِرَّةً)
===
يدِ نفسه إلاَّ إذا كان المقرُّ له صغيراً في يدِ المقرّ، وهو لا يعبّر عن نفسه أو عبداً له، فيثبتُ نسبُهُ بمجرَّد الإقرار، ولو كان عبداً لغيره يشترطُ تصديق مولاه؛ لأنّه الحق له. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، و «تبيين الحقائق» (¬2).
[1] قوله: كما شرط ... الخ؛ يعني كما شرطَ في إقرارِ المرأةِ بالولد تصديقُ الزوج أيضاً، أو شهادة القابلة، أمّا الأوّل فإنَّ الولدَ للفراش والحقُّ له، فإذا صدَّقَها فقد أقرَّ به، وهذا إذا كان لها زوجٌ، أو كانت معتدةً منه، وادّعت أنَّ الولدَ منه؛ لأن فيه تحميلُ النسبِ عليه فلا يلزمُه بقولِها.
أمّا إذا لم يكن لها زوجٌ ولا هي معتدّة، أو كان لها زوجٌ وادَّعت أنَّ الولدَ من غيره، صحَّ إقرارُها؛ لأنَّ فيه إلزاماً على نفسها دون غيرها، فينفذ عليها، وأمّا الثاني؛ فلأنَّ الفرضَ أنَّ الفراشَ قائم، فيحتاجُ إلى تعيينِ الولد، وشهادةُ القابلةِ في ذلك مقبولة.
[2] قوله: وذكر القابلة؛ خرجَ مخرجَ العادة بناءً على الغالب، ولا يخفى أنّه يشترطُ أن لا يكون هذا الولدُ ثابتَ النسبِ من امرأةٍ أخرى غير تلك المرأة، وإنّما اكتفى بشهادةِ امرأةٍ واحدة؛ لأنَّ الحاجةَ إلى تعيين الولد، فأمّا ثبوت النسب فإنّما هو بالفراش، فإن كانت معتدّة عن طلاقٍ فلا يثبتُ إلا بتصديق الزوجِ أو شهادةِ رجلين، أو رجل وامرأتين عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يكفي شهادةُ امرأةٍ واحدة.
وإن كانت معتدّة وفاةٍ فتصديقُ الوارثِ يكفي، ويثبتُ النسبُ في حقِّ ذلك الوارث، وأمَّا في حقِّ غيرهم من الورثة فإن كان المصدِّق نصاب الشهادة يثبت وإلا فلا، وإن لم تكن المرأةُ منكوحةً ولا معتدَّة، قالوا: ثبتَ النسبُ منها بقولها، ومن المشايخِ من أجرى المسألة على إطلاقها، وردّ قولَها، وإن لم تكن ذات زوج. كذا في «الكافي».
[3] قوله: وصحّ التصديق ... الخ؛ يعني وصحَّ تصديقُهم بعد موتِ المقرِّ؛ لبقاء
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 305).
(¬2) «التبيين» (5: 27).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما شُرِطَ [1] تصديقُ الزَّوج، أو شهادةُ القابلةِ في إقرارها بالولد)، يكفي شهادةُ امرأةٍ واحدة، وذِكْرُ القابلةِ [2] في إقرارِها خَرَجَ مَخْرَجَ العادة.
(وصحَّ التَّصديقُ [3] بعد موتِ المُقِرِّ إلا من الزَّوج بعد موتِها مُقِرَّةً)
===
يدِ نفسه إلاَّ إذا كان المقرُّ له صغيراً في يدِ المقرّ، وهو لا يعبّر عن نفسه أو عبداً له، فيثبتُ نسبُهُ بمجرَّد الإقرار، ولو كان عبداً لغيره يشترطُ تصديق مولاه؛ لأنّه الحق له. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، و «تبيين الحقائق» (¬2).
[1] قوله: كما شرط ... الخ؛ يعني كما شرطَ في إقرارِ المرأةِ بالولد تصديقُ الزوج أيضاً، أو شهادة القابلة، أمّا الأوّل فإنَّ الولدَ للفراش والحقُّ له، فإذا صدَّقَها فقد أقرَّ به، وهذا إذا كان لها زوجٌ، أو كانت معتدةً منه، وادّعت أنَّ الولدَ منه؛ لأن فيه تحميلُ النسبِ عليه فلا يلزمُه بقولِها.
أمّا إذا لم يكن لها زوجٌ ولا هي معتدّة، أو كان لها زوجٌ وادَّعت أنَّ الولدَ من غيره، صحَّ إقرارُها؛ لأنَّ فيه إلزاماً على نفسها دون غيرها، فينفذ عليها، وأمّا الثاني؛ فلأنَّ الفرضَ أنَّ الفراشَ قائم، فيحتاجُ إلى تعيينِ الولد، وشهادةُ القابلةِ في ذلك مقبولة.
[2] قوله: وذكر القابلة؛ خرجَ مخرجَ العادة بناءً على الغالب، ولا يخفى أنّه يشترطُ أن لا يكون هذا الولدُ ثابتَ النسبِ من امرأةٍ أخرى غير تلك المرأة، وإنّما اكتفى بشهادةِ امرأةٍ واحدة؛ لأنَّ الحاجةَ إلى تعيين الولد، فأمّا ثبوت النسب فإنّما هو بالفراش، فإن كانت معتدّة عن طلاقٍ فلا يثبتُ إلا بتصديق الزوجِ أو شهادةِ رجلين، أو رجل وامرأتين عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يكفي شهادةُ امرأةٍ واحدة.
وإن كانت معتدّة وفاةٍ فتصديقُ الوارثِ يكفي، ويثبتُ النسبُ في حقِّ ذلك الوارث، وأمَّا في حقِّ غيرهم من الورثة فإن كان المصدِّق نصاب الشهادة يثبت وإلا فلا، وإن لم تكن المرأةُ منكوحةً ولا معتدَّة، قالوا: ثبتَ النسبُ منها بقولها، ومن المشايخِ من أجرى المسألة على إطلاقها، وردّ قولَها، وإن لم تكن ذات زوج. كذا في «الكافي».
[3] قوله: وصحّ التصديق ... الخ؛ يعني وصحَّ تصديقُهم بعد موتِ المقرِّ؛ لبقاء
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 305).
(¬2) «التبيين» (5: 27).